مرحباً بك «خواجة» في أساطير البحر

مرحباً بك «خواجة» في أساطير البحر!

مرحباً بك «خواجة» في أساطير البحر!

 السعودية اليوم -

مرحباً بك «خواجة» في أساطير البحر

بقلم - مشاري الذايدي

 

ضيفٌ إيراني ظهر على شاشة «العربية» بصفته أستاذَ علوم سياسية من طهران، لخَّص الأسلوب الإيراني في تحليل الأمور. الرجل بصوتٍ هادئ ولغة غير خشنة، قال إنَّ اليمن يتعرَّض للاعتداء من أميركا وبريطانيا، وإنَّ الجماعة الحوثية ليست ذراعاً ناهيك عن أن تكونَ ذيلاً تابعاً لإيران، بل «حليف» لنا، يتَّفق معنا في الرؤية والمقاومة.

سوَّغ المحلّل الإيراني هجمات الحوثي على الملاحة التجارية في البحر الأحمر بأنَّها عمليات مقاومة مشروعة، وأنَّ الهدف منها «فقط» السفن الإسرائيلية أو التي تدعم أو تسهّل العدوان الإسرائيلي، فهي إذن جزء من عملية «طوفان الأقصى» للحليف، وليس التابع: شبكة «حماس» الإخوانية الفلسطينية.

هذا التحليل «البارد» نجده يسخن أكثر مع «عضو» أصيل في منظومة الولي الفقيه خامنئي دام ظلّه الشريف، كما يقول دوماً اللبناني - الإيراني (حسن نصر الله).

الأخير قال في خطبة أخيرة له إنَّ استهداف جماعة الحوثي السفن التجارية في البحر الأحمر يجب أن يستمر. هنا يصبح عند نصر الله، الهدف أوسع، من مجرد سفن إسرائيلية أو أميركية، بل وقف حركة التجارة في البحر الأحمر.

وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون ذكر في مقالة له بـ«صنداي تلغراف»، أن هذه الأعمال العسكرية «منفصلة تماماً» عن النزاع في غزة.

لكن الكل يعلم أنَّ هذا غير صحيح، ولا يوجد شيء منفصل عن شيء، خصوصاً بريطانيا ذات التاريخ العريق والتجربة الغزيرة مع ألاعيب السياسة والمجازات والرسائل الخفية في مياه وصحاري وسهول وجبال الشرق الأوسط، منذ أزيد من 400 عام.

من هذه الخبرة قال كاميرون لقناة «سكاي نيوز» التلفزيونية إنه لا يشك بتاتاً في أنَّ طهران هي «الفاعل الخبيث» الذي يقف وراء «الوكلاء» في المنطقة.

نحن، أهل الشرق الأوسط، نعلم ارتباط الحوثي والحشد والحزب في اليمن والعراق ولبنان، وبقية العصابات الصغيرة مثل الأشتر في البحرين وخلية العبدلي في الكويت وحزب الله الحجاز... نعلم الارتباط «العقائدي» والحركي اللوجيستي برحم الأم الوالدة: «الحرس الثوري». ونعلم الارتباط السياسي الحزبي الثقافي أيضاً للجماعات السّنّية الحركية بهذه الأم نفسها. ما هو الجديد الذي جعل الغربَ بقيادة أميركا يشهرون الحلّ العسكري ضد القرصنة الحوثية في البحر الأحمر؟! هل لم يدرك الحوثي خطورة فعله و«زوّدها» وخرج عن حدود الملعب المقبول؟!

جون ألترمان، الخبير الأميركي ومدير «برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية»، ذكر في تعليق نشرته «العربية» قال: «التحدي يكمن في إقناع الحوثيين بأنَّ مزيداً من الضربات (التي يوجهونها للسفن) ستكون ضد مصالحهم»، مشيراً إلى أنَّه «ليس من المؤكد حتى الآن أنَّهم توصّلوا إلى هذا الاستنتاج».

يريد الخبير الأميركي القول بعبارة أخرى، إنَّنا نريد إفهام الحوثي أنَّه يتصرَّف ضد مصالحه الحيوية الحياتية المادية المباشرة بانتهاج القرصنة على التجارة الدولية في البحر الأحمر... لكنه مندهش من عدم قدرة الحوثي على إدراك هذه الحقيقة الناصعة!

مرحباً بك خواجة جون في عالم الشرق الأوسط، حيث المنطق البسيط ليس كل شيء، فهناك محرّكات ودوافع خلف الاقتصاد وخلف السياسة تحرّك بعض الناس والجماعات، ومنها المحرّك الديني والأحقاد التاريخية.

هل يدرك الحوثي حقاً لعبة الأمم هذه؟!

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مرحباً بك «خواجة» في أساطير البحر مرحباً بك «خواجة» في أساطير البحر



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 14:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض
 السعودية اليوم - ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon