مفاوضات إيران «أيُّ الناس تَصفو مَشارِبهُ»

مفاوضات إيران... «أيُّ الناس تَصفو مَشارِبهُ»؟!

مفاوضات إيران... «أيُّ الناس تَصفو مَشارِبهُ»؟!

 السعودية اليوم -

مفاوضات إيران «أيُّ الناس تَصفو مَشارِبهُ»

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

أمَا وقد فضّلتْ طهرانُ الشّروعَ في الحوار المباشر مع واشنطن، من مسقط، فقد طوينا - مؤقتاً ربّما - صفحة الحرب المباشرة، مع وصول الحشد الأميركي العسكري إلى أقصى ذُراه الأيام السالفة. لكن من قال إنَّ فصول التفاوض ومعارك السياسة ونِزالات الدبلوماسية لا تقلُّ صعوبة وخطراً وحرارة عن قصف المدافع ودويّ الصواريخ؟

على أي أساسٍ ستنطلق أولى المفاوضات بين عراقجي وويتكوف وكوشنر؟ ما القضايا التي سيتمّ الحديث فيها مع الجانب الإيراني، باعتبارها الأولوية القصوى الحالّة العاجلة بالنسبة للرئيس ترمب وإدارته؟ السلاح النووي؟

لا شكّ في ذلك، وأولى الثغرات التي انفتحت في جدار التصلّب الإيراني هي القبول ببحث هذه المسألة، سياسياً، عِوض التحدّي وطلب النزال مع أميركا.

مسؤول إقليمي، كما وصفته وكالة «رويترز»، كشف للوكالة عن أنَّ إيران أكّدت منذ البداية أنَّها لن تناقش سوى برنامجها النووي، بينما يريد الأميركان - حسب هذا المصدر - وضع قضايا أخرى على جدول الأعمال. لنفس هذه الوكالة - «رويترز» - شدّد مسؤول إيراني على هذا المعنى، وأن برنامج الصواريخ غير قابل للنقاش. لكن بالعودة إلى «المسؤول الإقليمي» الذي تحدّث لـ«رويترز» أيضاً، فإن جدول الأعمال الجاري بحثه يتضمن «فتح محادثات بشأن القضية النووية ثم مناقشة مسائل أخرى تدريجياً».

المسائل الأخرى المقصودة هنا - علاوة على المسألة النووية طبعاً - هي برنامج الصواريخ الباليستية والمُسيّرات الحربية، وأيضاً مسألة النفوذ الإقليمي من خلال دعم الشبكات العسكرية العقائدية الموالية لإيران في المنطقة.

أتوقّع أنه قد قِيل لترمب وفريقه، من طرف بعض وسطاء المنطقة: دعونا نبحث فقط المسألة النووية، ولاحقاً: يصنع الله ما لا تعلمون!

في فنّ التفاوض هذا مفهومٌ مُستاغ ومعمولٌ به منذ الأزل، ولا شك أنَّ الخروج بنتيجة مثل ضمان منع إيران من الوصول لعتَبة القنبلة النووية، هو مكسبٌ استراتيجي كبير، ليس للمنطقة والعالم فقط، بل لشعب إيران نفسه، الذي يرى أن قضيّته الكبرى هي في وجود اقتصاد وصحّة وتنمية عظيمة، وليس في بضع قنابل نووية، لم تُفد بعض الدول التي تمتلكها مثل كوريا الشمالية.

لكن مع ذلك، تظلُّ مسألتا الصواريخ والمسيّرات، والنفوذ الإقليمي، لا تقلّان وجودية ومصيرية عن المسألة النووية.

هل نتفاءل بقرب السلام، وهدوء الحال، وانصراف شبح الحرب المُخيف؟

مصدر إيراني قال لـ«رويترز»، إن طهران «لا متفائلة ولا متشائمة» تجاه محادثات مسقط المُرتقبة... لكن هكذا هي الحياة كما قال أبو الحسن التهامي:

طُبعَتْ على كَدَرٍ وأنتَ تريدها صفواً من الأَقْذَاءِ والأكدار؟

أو كما قال بشّار بن بُرد في رائعته التي منها:

إِذا أنتَ لم تشرَب مِراراً على القَذى ظَمِئتَ وَأَيُّ الناسِ تَصفو مَشارِبُه؟!

بالمناسبة المعروف أن المرشد الإيراني سيد علي خامنئي، يُحبُّ الشِّعرَ العربي ويحفظه ويستشهد به، ومعنى بيت بشّار ملائمٌ، ليس للجانب الإيراني فقط، بل للجانب الأميركي أيضاً فـ: أيُّ الناس تَصفو مَشارِبُه؟

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفاوضات إيران «أيُّ الناس تَصفو مَشارِبهُ» مفاوضات إيران «أيُّ الناس تَصفو مَشارِبهُ»



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - وكالة  "ناسا" تمنح "سبيس إكس" 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon