بيان الكويت

بيان الكويت

بيان الكويت

 السعودية اليوم -

بيان الكويت

بقلم - مشاري الذايدي

 

رحل أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الصباح عن دنيانا، رحل تودّعه كلمات الثناء ودعوات الرحمة، حيث كان الراحل متسماً بصفات الطيبة والسماحة وكرم القيادة الرحيمة.

رحل الأمير نواف، وتولّى بعده ولي العهد الأمير مشعل الأحمد الصباح مسؤولية مسند الإمارة في دولة الكويت، وتستمر قصة القيادة الصباحية للكويت التي بدأت منذ قرون، منذ حكم مؤسس الإمارة الشيخ صباح الأول العُتبي سنة 1756م حتى اليوم.

الكويت منذ القدم تتميز بشخصيتها الاقتصادية والاجتماعية الخاصّة، حيث منحها موقعها الجغرافي شُرفات تنفذ منها المؤثرات المختلفة عليها، سلبيها وإيجابيها، خشنها ورقيقها، فهي تجلس على رأس الخليج العربي ومُنتهاه؛ حيث تمتد خلفها شمالاً جغرافيا العراق الكبيرة، وشرقها «الأوقيانوس» الإيراني بكل أمواجه وعواصفه ونسائمه أيضاً، لكن الكويت في النهاية جغرافيا وديموغرافيا عربية عريقة تستند إلى جدار عربي متين، تركن إلى رمال وجبال وفياض وواحات نجد والأحساء والحمَاد الشمالي الأفيح.

كان طريق التجارة البحرية العالمية قديماً، يتفرع لطريقين؛ طريق الخليج وطريق البحر الأحمر، طريق الخليج ينتهي عند الكويت ثم تحمل الإبل خيرات الهند والصين والشرق الأقصى إلى الهلال الخصيب ودول أوروبا؛ حيث تنتظرها السفن الإغريقية ثم الرومانية ثم الإيطالية على مرافئ البحر الأبيض.

اليوم، يُنتظر من الكويت استئناف لدورها التجاري الاقتصادي الثقافي الكبير، رغم صغر مساحة الكويت.

أظن أن الدولة الأساسية، بكل المعايير، بالنسبة للكويت، هي السعودية، فجذور الأسر والعشائر والقبائل في الكويت، يعود معظمها إلى السعودية، وثمة روابط اجتماعية ما زالت حيوية حاضرة وليست مجرد حكاية من التاريخ.

تاريخ العلاقة بين الكويت والسعودية قديم متجدد، متعدد الاتجاهات، منذ أيام الدولة السعودية الأولى، وليس منذ عهد الدولة الثالثة كما يتوهَّم البعض، وإقامة الإمام عبد الرحمن ونجله الملك عبد العزيز 1891 إلى نهضة السعودية الكبرى لصالح شقيقتها الكويت، حين غُزيت من صدّام 1990 ودور الملك فهد الحاسم في طرد الغزاة.

ردّ الملك عبد العزيز الجميل للكويت ولشيخها مبارك الكبير، مراراً في ظروف صعبة كان يعدّ مصلحة الكويت مقدمة على مصلحته العسكرية السياسية المباشرة، والشواهد التاريخية كثيرة يضيق المجال هنا عن ذكرها.

لذلك فإن «خصوصية» العلاقات الكويتية - السعودية لا جدال فيها ولا عليها، وليس هذا حديث التاريخ بل الحاضر أيضاً:

في 16 يوليو (تموز) 2018 أقرّت السعودية إنشاء «مجلس التنسيق السعودي - الكويتي» مجلس تنسيقي تندرج تحت مظلته مجالات التعاون والعمل المشترك جميعها بين البلدين، وفي 18 يوليو 2018 وقّع البلدان على إنشاء «مجلس التنسيق السعودي- الكويتي» خلال جلسة مباحثات رسمية عُقدت في الكويت.

في 5 يونيو (حزيران) 2021 عُقد الاجتماع الأول لـ«مجلس التنسيق السعودي - الكويتي»، بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير الراحل الشيخ نواف الأحمد الصباح أمير الكويت.

كلما تجذّر وامتد التنسيق السعودي - الكويتي في مسارات الاعتدال والتنمية والسلام، انعكس ذلك على مصلحة الخليج ثم مصلحة العرب، وذلك ما لا يُفرح أعداء الاعتدال العربي، من كل صنف ولون.

رحم الله أمير الكويت الراحل وأعان الحاضرَ لصالح البلاد والعباد.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيان الكويت بيان الكويت



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 22:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ترقب إيراني واسع لنتائج الانتخابات الأميركية
 السعودية اليوم - ترقب إيراني واسع لنتائج الانتخابات الأميركية

GMT 14:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض
 السعودية اليوم - ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon