الأذرع بين نداء الآيديولوجيا ومصالح الذات

الأذرع بين نداء الآيديولوجيا ومصالح الذات

الأذرع بين نداء الآيديولوجيا ومصالح الذات

 السعودية اليوم -

الأذرع بين نداء الآيديولوجيا ومصالح الذات

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

هل وصلنا إلى ذروة الحرب الأعلى؟!

أما ما زال هناك ذُرىً لم نصلها بعدُ في الحرب العَوان الدائرة في إقليم الشرق الأوسط بين إيران وأميركا وإسرائيل، وعدوان إيران الشامل على الدول العربية في الإقليم، الخليج والأردن، من دون تمييز؟!

من الواضح أن النظام في إيران يتعامل مع هذه الحرب بصورة «وجودية» ملحمية، وليس باعتبارها جولة يُمكن أن تُكسب أو تُخسر.

الأحداث تتوالى بسرعة، وردود الفعل عليها تتواتر هي الأخرى، ولا يعلم إلا الله نهاية الحكاية والفصل الأخير فيها، لكن الأكيد أننا منذ فجر السبت الماضي دخلنا في حقبة جديدة وعصرٍ مختلف.

قبل بداية العام الحالي 2026 بـ4 أيام كتبتُ في هذه المساحة: «السؤال المُباشر، هل تعود المواجهة بين إسرائيل وأميركا من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هذا العام الجديد 2026؟ هذا من أهمّ الأسئلة في هذه السنة الجديدة، وفي ضوء جواب هذا السؤال تُرسمُ سياسات وتُنتهجُ مسارات كُبرى لدى الدول العربية وتركيا وغيرها من الدول غير العربية في منطقة الشرق الأوسط».

وجاء أيضاً: «كل يوم يُطوى من روزنامة الشهر الأول من هذه السنة في الحقيقة، يقرّب ساعة الانكشاف الكبرى في الإقليم، هذه حقيقة يجب ألا نتجاهلها، ساعة كبيرة وخطيرة ومُؤسّسة لعالم جديد».

اليوم نرى إيران تحشد كل قواها وتسعى لتفعيل كل أدواتها لليوم الكبير، فلهذا اليوم أُعدّت هذه الأذرع الإقليمية.

في لبنان اتخذت «الدولة» اللبنانية قراراً وطنياً تاريخياً بـ«حظر الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب، وإلزامه بتسليم سلاحه إلى الدولة»، مجددة التأكيد على أن «قرار الحرب والسلم يكون حصراً بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية»... كان ذلك في جلسة طارئة انعقدت بالقصر الجمهوري، برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء.

هل تقدر الحكومة على تنفيذ قرارها على الأرض؟! مع انخراط «حزب الله» في إسناد إيران بفتح جبهة في جنوب لبنان وإطلاق الصواريخ، غير المُغيّرة لموازين القوى وغير المُنقذة للنظام في طهران؟!

من جهة أخرى، «الحشد الشعبي» المسلّح في العراق الموالي لإيران، سبق له الإعلان عن تنفيذ 28 هجوماً ضد مصالح أميركية في العراق، وأيضاً سعى بعض عناصره إلى اقتحام السفارة الأميركية في بغداد - كما جاء في تقرير لجريدة «الشرق الأوسط» - يصدر بياناً بالوقت نفسه يقول فيه إن قادته خلال اجتماع أمني مشترك برئاسة رئيس أركان الجيش: «يعملون تحت إمرة السيد القائد العام للقوات المسلحة، ملتزمين بتنفيذ توجيهاته بكل دقة ومسؤولية، وبما يعزز الاستقرار، ويصون سيادة الدولة».

حتى الآن يبدو أن تفعيل ورقة الأذرع الإقليمية ليس بالمستوى المؤثر في مجرى الحرب الكبيرة، لكن ذلك لا يعني البتّة أن هذه الأذرع لم تفعل شيئاً الآن، أو لن تفعل شيئاً أكبر في قابل الأيام القريبة، وهذا يعني توسيع دائرة النظر لتحديد ثم تحييد مصادر الخطر على الجميع.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأذرع بين نداء الآيديولوجيا ومصالح الذات الأذرع بين نداء الآيديولوجيا ومصالح الذات



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - وكالة  "ناسا" تمنح "سبيس إكس" 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon