«القُزُلْبَاش» الجدد
البيت الأبيض يشيد باتفاق واشنطن وطهران ويصفه باختراق تاريخي يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي ويعيد فتح مضيق هرمز مقتل قائد كتيبة إسرائيلية و3 جنود في هجوم استهدف دبابة للجيش الإسرائيلي جنوب لبنان عون يؤكد لروبيو أن وقف الاعتداءات الإسرائيلية شرط أساسي لإنجاح المفاوضات المرتقبة في واشنطن حول لبنان قصف روسي يقتل ثلاثة مدنيين في مدينة كراماتورسك شرق أوكرانيا اليونيسيف تؤكد استشهاد 265 طفلا في غزة منذ وقف إطلاق النار منظمة الصحة العالمية تسجل 896 إصابة و232 وفاة بإيبولا في الكونغو الديمقراطية اتفاق أميركي إيراني يغير قواعد الملاحة في مضيق هرمز ورفع الحصار وتغطية الرسوم لمدة 60 يوماً مجتبى خامنئي يعلق على مذكرة التفاهم بين إيران وأميركا ويؤكد انتظار تحقق الشروط ترامب يعلن توقعه وقفاً شاملاً لإطلاق النار في المنطقة بما فيها لبنان وإسرائيل وحزب الله مصر وعدة دول عربية وإسلامية تدين بشدة اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية وتطالب بوقفها ومحاسبة مرتكبيها
أخر الأخبار

«القُزُلْبَاش» الجدد!

«القُزُلْبَاش» الجدد!

 السعودية اليوم -

«القُزُلْبَاش» الجدد

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

من نافل القول إنَّ إيران اليوم، وقبل اليوم، هي «دولة الحرس الثوري» الذي يتوسّل بالتشدد والغلو السياسي، ويخيف كلَّ همسة اعتدال أو لمحة واقعية في الطبقة السياسية الإيرانية.

من آخر الأمثلة على ذلك ما فعلته نخب «الحرس الثوري» ضد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، الذي قدَّم اعتذاراً مصوراً للدول المجاورة من الهجمات التي وقعت خلال الأيام الأخيرة. فهبُّوا هبَّةً واحدة ضد رئيس الجمهورية الآتي من غير «قبيلة» «الحرس الثوري». من هؤلاء: رئيس مجلس الشورى (البرلمان) محمد باقر قاليباف الذي قال رداً على مسعود: «دول المنطقة لن تنعم بالسَّلام ما دامت توجد قواعد أميركية في المنطقة».

ومنهم غلام حسين محسني إيجئي، رئيس السلطة القضائية عضو مجلس القيادة الانتقالي في إيران، وهو من نجوم غلاة «الحرس الثوري»: «الهجمات القوية على هذه الأهداف ستتواصل، وهذه هي الاستراتيجية المعتمدة حالياً، والحكومة والأركان الأخرى لنظام الحكم مُجمعة على ذلك».

أي إنَّه لكي يحاول من تبقَّى من «العقلاء» أو قُل الواقعيين من نخبة النظام الإيراني، فعل شيء ينقذ النظام من هذه الحفرة الزلقة، فلا بد لهم قبل ذلك من أن يواجهوا «الحرس الثوري» نفسه. هي أزمة وجودية لها سابقة تاريخيّة في إيران.

فبعد وفاة الشاه المؤسس إسماعيل الصفوي سنة 1524، تولى ابنه الشاه طهماسب الأول وكان عمره نحو 10 سنوات فقط.

وقتها كان عماد الدولة هو قوات عسكرية عقائدية اسمها «قزلباش» وتعني «الرؤوس الحمر»؛ لأنهم كانوا يعتمرون عمائمَ حمراً ذات 12 طية، في إشارة رمزية إلى المذهب الاثني عشري. كانوا مجموعة من العشائر التركمانية المؤدلجة، ثم صاروا مع الوقت كتلة من أصحاب المصالح والنفوذ والهيمنة على الدولة نفسها؛ بما فيها الشاه نفسه! بعد فترة؛ وبعدما كبرت سن طهماسب، قرَّر تهميش هذه القوات، ونفذ خطوات عدة؛ منها: إنشاء جيش بديل عن القزلباش عناصره من العبيد العسكريين الجورجيين والشركس والأرمن وكانوا يعرفون باسم: «الغلمان (Ghulams)». والاستعانة بتكتيكات دينية أخرى.

وهناك مثال قريب زمنياً وجغرافياً وثقافياً من حالة القزلباش فارسياً، وهم قوات الانكشارية العثمانية... هذه القوات التي أنشأها السلطان مراد الأول في القرن الرابع عشر الميلادي، وكانت غالبية قوامها من أسرى الحروب الأوروبية والأطفال الذين يُخطفون صغاراً ثم يربون تربية عسكرية صارمة عمادها الولاء التام للسلطان.

لكن هذه القوات، مع تراكم الثروات وزيادة الصلاحيات وتعاظم النفوذ، صارت قوة مهيمنة على القرار في السلطنة العثمانية، وجماعة مصالح متراصة بعضها مرتبط ببعض. صار نفوذ هذه الجماعة نوعياً لدرجة التحكم في عرش السلطنة نفسه! وقد قتلوا السلطان عثمان الثاني سنة 1622؛ لأنَّه حاول إصلاح الجيش. وعزلوا سلاطين آخرين.

حادثة القضاء عليهم عام 1826 تُعرف باسم: «الواقعة الخيرية»، حين سحقهم السلطان محمود الثاني وأنشأ جيشاً جديداً ضمن إصلاحات مختلفة.

اليوم يقولون إن «الحرس الثوري» يفضل نجل المرشد القتيل علي خامنئي؛ وهو مجتبَى، لكن هناك من هم أجدر منه بالمنصب، وفق التقاليد، لكن يواجه المرشحون المحتملون صعوبة في الحفاظ على طاعة «الحرس الثوري» اللازمة للحفاظ على الانضباط داخل النظام. كما جاء في تقرير من وكالة «رويترز».

هل يكون في إيران شاه جديد بثوب مرشد يقضي على نفوذ القزلباش الجدد... «الحرس الثوري»!؟ تلك هي المسألة.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«القُزُلْبَاش» الجدد «القُزُلْبَاش» الجدد



GMT 12:53 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 16:31 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 07:29 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

ثمرة الجريب فروت تحمي من أمراض القلب

GMT 23:04 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

5 تطبيقات لحماية هاتفك المحمول من التجسس

GMT 20:50 2021 الخميس ,14 كانون الثاني / يناير

أبرز خيارات العباءات الخليجية الناعمة من ملاك آل داود

GMT 04:57 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

رد "غير متوقع" من متظاهري العراق على رسالة رغد صدام حسين

GMT 17:36 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

واجهة جدة البحرية تحتضن فعالية للخط العربي

GMT 15:31 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

نادي الزمالك يتخذ قرارا عاجلاً بشأن كهربا

GMT 17:27 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

هدف لطلائع الجيش بقدم احمد سمير والتعادل 2 / 2

GMT 22:16 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل بيتزا رول بحشوة الجبنة والفلفل

GMT 22:11 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب خيطان يؤكّد أن الدفاع هو المسؤول عن رباعية برقان

GMT 20:43 2013 الخميس ,14 شباط / فبراير

أسرة فيلم "نظرية عمتي" يحتفلون بانطلاق تصوير
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon