«القُزُلْبَاش» الجدد
أخر الأخبار

«القُزُلْبَاش» الجدد!

«القُزُلْبَاش» الجدد!

 السعودية اليوم -

«القُزُلْبَاش» الجدد

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

من نافل القول إنَّ إيران اليوم، وقبل اليوم، هي «دولة الحرس الثوري» الذي يتوسّل بالتشدد والغلو السياسي، ويخيف كلَّ همسة اعتدال أو لمحة واقعية في الطبقة السياسية الإيرانية.

من آخر الأمثلة على ذلك ما فعلته نخب «الحرس الثوري» ضد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، الذي قدَّم اعتذاراً مصوراً للدول المجاورة من الهجمات التي وقعت خلال الأيام الأخيرة. فهبُّوا هبَّةً واحدة ضد رئيس الجمهورية الآتي من غير «قبيلة» «الحرس الثوري». من هؤلاء: رئيس مجلس الشورى (البرلمان) محمد باقر قاليباف الذي قال رداً على مسعود: «دول المنطقة لن تنعم بالسَّلام ما دامت توجد قواعد أميركية في المنطقة».

ومنهم غلام حسين محسني إيجئي، رئيس السلطة القضائية عضو مجلس القيادة الانتقالي في إيران، وهو من نجوم غلاة «الحرس الثوري»: «الهجمات القوية على هذه الأهداف ستتواصل، وهذه هي الاستراتيجية المعتمدة حالياً، والحكومة والأركان الأخرى لنظام الحكم مُجمعة على ذلك».

أي إنَّه لكي يحاول من تبقَّى من «العقلاء» أو قُل الواقعيين من نخبة النظام الإيراني، فعل شيء ينقذ النظام من هذه الحفرة الزلقة، فلا بد لهم قبل ذلك من أن يواجهوا «الحرس الثوري» نفسه. هي أزمة وجودية لها سابقة تاريخيّة في إيران.

فبعد وفاة الشاه المؤسس إسماعيل الصفوي سنة 1524، تولى ابنه الشاه طهماسب الأول وكان عمره نحو 10 سنوات فقط.

وقتها كان عماد الدولة هو قوات عسكرية عقائدية اسمها «قزلباش» وتعني «الرؤوس الحمر»؛ لأنهم كانوا يعتمرون عمائمَ حمراً ذات 12 طية، في إشارة رمزية إلى المذهب الاثني عشري. كانوا مجموعة من العشائر التركمانية المؤدلجة، ثم صاروا مع الوقت كتلة من أصحاب المصالح والنفوذ والهيمنة على الدولة نفسها؛ بما فيها الشاه نفسه! بعد فترة؛ وبعدما كبرت سن طهماسب، قرَّر تهميش هذه القوات، ونفذ خطوات عدة؛ منها: إنشاء جيش بديل عن القزلباش عناصره من العبيد العسكريين الجورجيين والشركس والأرمن وكانوا يعرفون باسم: «الغلمان (Ghulams)». والاستعانة بتكتيكات دينية أخرى.

وهناك مثال قريب زمنياً وجغرافياً وثقافياً من حالة القزلباش فارسياً، وهم قوات الانكشارية العثمانية... هذه القوات التي أنشأها السلطان مراد الأول في القرن الرابع عشر الميلادي، وكانت غالبية قوامها من أسرى الحروب الأوروبية والأطفال الذين يُخطفون صغاراً ثم يربون تربية عسكرية صارمة عمادها الولاء التام للسلطان.

لكن هذه القوات، مع تراكم الثروات وزيادة الصلاحيات وتعاظم النفوذ، صارت قوة مهيمنة على القرار في السلطنة العثمانية، وجماعة مصالح متراصة بعضها مرتبط ببعض. صار نفوذ هذه الجماعة نوعياً لدرجة التحكم في عرش السلطنة نفسه! وقد قتلوا السلطان عثمان الثاني سنة 1622؛ لأنَّه حاول إصلاح الجيش. وعزلوا سلاطين آخرين.

حادثة القضاء عليهم عام 1826 تُعرف باسم: «الواقعة الخيرية»، حين سحقهم السلطان محمود الثاني وأنشأ جيشاً جديداً ضمن إصلاحات مختلفة.

اليوم يقولون إن «الحرس الثوري» يفضل نجل المرشد القتيل علي خامنئي؛ وهو مجتبَى، لكن هناك من هم أجدر منه بالمنصب، وفق التقاليد، لكن يواجه المرشحون المحتملون صعوبة في الحفاظ على طاعة «الحرس الثوري» اللازمة للحفاظ على الانضباط داخل النظام. كما جاء في تقرير من وكالة «رويترز».

هل يكون في إيران شاه جديد بثوب مرشد يقضي على نفوذ القزلباش الجدد... «الحرس الثوري»!؟ تلك هي المسألة.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«القُزُلْبَاش» الجدد «القُزُلْبَاش» الجدد



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon