حظر بريطاني تأخر

حظر بريطاني تأخر

حظر بريطاني تأخر

 السعودية اليوم -

حظر بريطاني تأخر

بكر عويضة
بقلم : بكر عويضة

بعدما تأخر كثيراً، صدر أول من أمس قانون بريطاني يحظر، بدءاً من ربيع العام المقبل، على كل مَن هُم وهُن تحت السادسة عشرة مِن العمر، استخدام ما يُسمّى «سوشيال ميديا». إقرار مجلس العموم هذا الأمر يعكس تنبّه ضمير صُنّاع القانون في بريطانيا لخطر داهم طفق يحاصر المراهقين في هذا البلد، وفي غيره أيضاً، يُدعى إدمان التعامل مع تلك المنصات التي يمكن القول إنها ليست «سوشيال»، لأنها أوصلت شباناً وشابات إلى حالات اكتئاب مزمن، ودفعت بعضاً منهم ومنهن إلى الانتحار، أو التفكير فيه، كما أنها ليست «ميديا»، فتلك فرية اخترعها المُرَوّجون لها في العالم الغربي بغرض جعلها بديلاً لوسائل الإعلام الحقيقية، في مختلف أنحاء الأرض، ومنها العالم العربي، ودليل ذلك أن معظم المتداول عبرها، عربياً، من تمرير الأكاذيب، إلى تبادل الادعاءات، وتزوير الحقائق، بالإضافة إلى محاولات إفساد أخلاقي فاضحة، يثبت أنها لا تتفق مع تعريبها تحت اسم «منصات التواصل الاجتماعي».

بالطبع، مثل كل القوانين ذات الطابع المثير للجدل، أطلق قانون المنع هذا زوابع نقاشات بين تيارات تتفق معه، واتجاهات تعارضه، وآخرين مالوا إلى المواقف التي تُعرَف بتعبير «نعم... ولكن». على رأس فريق الدفاع عن الحظر، وقف السير كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني، فقال إن الهدف هو توفير حماية أفضل وأكثر فاعلية للقُصَّر عند استخدامهم الإنترنت، وبدا واثقاً حين أعلن أمام مجلس العموم ما يلي: «من الواضح لي أن الحظر الكامل هو الخيار الصحيح». بيد أن رئيس الوزراء البريطاني لم يجد حرجاً في التصريح بأمرين؛ أولهما الإقرار بأن «تطبيق الحظر ليس سهلاً على الصعيدَين التقني واللوجستي»، لكنه أكد في الآن ذاته أن «الحكومة تمتلك الإرادة والقدرة القانونية والتنفيذية اللازمة للتصدي لنفوذ شركات التكنولوجيا الكبرى وقوتها الاحتكارية». أما ثاني الأمرين فتمثّل في البوح عبر إحدى قنوات التلفزيون أنه حين سأل ابنته ذات الخمسة عشر عاماً عن رأيها في الحظر «كان رد الفعل من جانبها متبايناً، بصراحة كانت مترددة بعض الشيء».

ضمن فريق المدافعين أيضاً تصدّت ليز كيندول، وزيرة التكنولوجيا، للتوجهات المعترضة، فقالت إن إقرار البرلمان هذا القانون «يجعل هذا اليوم لحظة تحول محددة لأطفالنا وكذلك لأجيالنا المستقبلية». وأضافت أمام مجلس العموم أن الحظر سوف «يعيد إلى الأطفال حرية أن يكونوا أطفالاً، ويضع المسؤولية بين أيدي الآباء والأمهات من جديد». إنما لماذا الاعتراض، وكيف يبرر المعترضون تصديهم لقانون يُفترض أن الهدف الأساسي له هو الحيلولة دون تعرض المراهقين والمراهقات لأشكال عدة من الأذى، بدءاً من التنمّر، ومروراً بفتنة الإغراءات، وصولاً إلى احتمال الوقوع في براثن الخطيئة؟

يصعب العثور على جواب مقنع كل الإقناع. هناك، طبعاً، موقف حزب «المحافظين» المعارض دائماً، لذا ليس من المُستغرب أن تثير جوليا لوبيز، وزيرة التكنولوجيا في «حكومة الظل»، تساؤلات بشأن تمويل تنفيذ الحظر، رغم الترحيب به. من جهتهم، كرر الليبراليون الاعتراض على ما يرونه حريات شخصية. إنما المهم أن الحظر أتى، ولو تأخر، ورغم إرجاء إنفاذه حتى ربيع العام المقبل.

 

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حظر بريطاني تأخر حظر بريطاني تأخر



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon