نظرية النظام وليس أشخاصه هي القضيّة
أخر الأخبار

نظرية النظام وليس أشخاصه... هي القضيّة

نظرية النظام وليس أشخاصه... هي القضيّة

 السعودية اليوم -

نظرية النظام وليس أشخاصه هي القضيّة

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

المشكلة الحقيقية التي ربما ضاعت في زحام الحرب والأسئلة العابرة حول «اليوم التالي» بإيران، والبحث عن بديل من «داخل النظام»... هي أن المشكلة الجوهرية هي بنخاع وبِنية العصَب لعقل وقلب العقيدة الحاكمة.

أسهل الأسئلة هي أصعبها إجابة، أحياناً، ومنها السؤال: هل المشكلة في «شخص» المرشد الذي غادر دنيانا بقنابل الحرب قبل أيام، أم في فكرة المرشد والولاية الدينية شبه المعصومة، التي تدير دولة ضخمة مثل إيران؟!

الدستور الإيراني الذي أدخلت عليه تعديلات صيف 1989 (بعد أسابيع من وفاة الخميني) ينصُّ على أن السلطة الأعلى فيه ليست لأي مسؤول مُنتخبٍ مباشرة من الشعب، بل هي في يد الولي الفقيه.

نهاية هذه النظرية تعني نهاية حجر الزاوية في البناء كله، فهل هذا ممكن؟! وهل هو أمرٌ يُمكن لحرس النظام التفاوض عليه؟!

كيف ولدت هذه النظرية، ضمن مخاض فكري طويل من العهد العبّاسي لليوم؟!

كان فقهاء وكبار الطائفة الإمامية يرفضون الفعل السياسي العام، منذ غياب وفاة الإمام رقم 11 الإمام العسكري 260 هجرية، لأن العمل السياسي العامّ في ظل غياب صاحب الزمان، محظورٌ، وظلّ الأمر كذلك إلى وقت الصفويين.

يذكر الباحث شفيق شقير أنّ أهمّ محطة عملية وعلاقة سياسية نشأت بين الفقيه والسلطان هي محطّة المُحقّق علي الكركي (توفي 940 هـ) مع الشاه طهماسب الصفوي الذي كتب للمحقّق الكركي سنة 939 هـ، يدعوه للمشاركة معه في الحكم ولقّبَهُ: نائب الإمام المهدي.

ورغم رفض بعض علماء الطائفة مثل الشيخ إبراهيم القطيفي (توفي 950 هـ) هذه الخطوة الجريئة من الكرَكي، فإن الأخير نجح في غرس البذرة الأولى لفكرة ولاية الفقيه.

المحطّة الثانية كانت مع أحمد النراقي (توفي 1245 هـ) الذي نصّب الفقيه في مركز السلطة بطرحه نظرية «ولاية الفقيه» مثبتاً للفقيه كل ما هو للنبي والإمام «إلا ما أخرجه الدليل من إجماع أو نصٍّ أو غيرهما».

يذكر الأستاذ شقير أن البحث في ولاية الفقيه بالمعنى الذي أطلقه النراقي توقّف إلى أن جاء الخميني وأعاد إحياءها من جديد، ونجد تنظيرات الخميني حولها مكثّفة في كتابه «الحكومة الإسلامية».

هذه الولاية للفقيه التي انتقلت من الخاصّة (الأحكام الفقهية العادية وخُمس آل البيت) للولاية العامّة (السياسية) في هذا المخاض الطويل الذي وصل بنا لحالة خامنئي، المرشد الثاني «ولي أمر المسلمين» كما تدعوه أدبيات ولاية الفقيه... واليوم هذه الفكرة نفسها تتعرض لخطر الزوال مادياً «قتل خامنئي» ومعنوياً «انهيار نظام الولاية».

مع أنه كان يوجد من داخل طبقة الفقهاء الشيعة بإيران من عارض نسخة الولاية كما أرادها الخميني وخلفه خامنئي، ومن أشهرهم آية الله حسين منتظري الذي كان يدعو لتحديد فترة رئاسة المرشد الأعلى، والدعوة لولاية منتخبة، وبعضهم دعا لولاية «الفقهاء» وليس الفقيه الواحد.

كل هذا اليوم... هو الذي يتعرّض للامتحان.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظرية النظام وليس أشخاصه هي القضيّة نظرية النظام وليس أشخاصه هي القضيّة



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon