رؤوس الباشا يجب أن تُعاد
إيران تعلن تفكيك شبكة تجسس واعتقال عناصر مرتبطة بالاستخبارات الإسرائيلية وضبط معدات إتصالات متطورة عبر الحدود جيش الاحتلال الإسرائيلي يهاجم خلايا إطلاق صواريخ ومستودع وسائل قتالية ومباني عسكرية لحزب الله حريق غامض يضرب قاعدة فيرفورد البريطانية المستخدمة من القوات الأميركية دون تسجيل إصابات الحرس الثوري الإيراني يعلن الاستيلاء على صواريخ أميركية متطورة ويكشف إحباط عشرات الهجمات الجوية والمسيرات مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم غامض قرب باماكو استئناف رحلات مطار الكويت تدريجياً بعد توقف بسبب التوترات الإقليمية وجدول رحلات يشمل القاهرة و13 وجهة دولية أزمة وقود الطائرات تضرب أوروبا وترفع أسعار التذاكر وتقلص الرحلات وسط ضغوط الإمدادات والتوترات الجيوسياسية حريق مفاجئ في محرك طائرة سويسرية بنيودلهي يصيب ركاباً أثناء الإخلاء ويؤدي لإلغاء الإقلاع وفتح تحقيق عاجل زلزال بقوة 6 درجة على مقياس ريختر يضرب غرب منغوليا دون خسائر بشرية ترامب يرجح عدم صلة إيران بحادثة إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض
أخر الأخبار

رؤوس الباشا يجب أن تُعاد!

رؤوس الباشا يجب أن تُعاد!

 السعودية اليوم -

رؤوس الباشا يجب أن تُعاد

بقلم : دكتور زاهي حواس

أنا من أشد المعجبين بالملك أمنحوتب الثالث، المُلقب بـ«الباشا»، وكان بحق أحد أعظم فراعنة مصر القديمة. كان أوفر ملوك مصر حظاً وثراءً. ورث إمبراطورية شاسعة بفضل جهود أجداده الذين وصلوا بحدود الإمبراطورية المصرية إلى هضبة الأناضول شمالاً في آسيا، وإلى الشلال الرابع جنوباً في أفريقيا عند مملكة كوش القديمة. تمتع أمنحوتب الثالث بخيرات هذه الإمبراطورية المستقرة. وكانت الجزية والهدايا والنساء الجميلات يأتين من كل أركان الأرض، كي يعمّر البلاط الملكي في منف وفي طيبة عندما يقضي الملك بعضاً من أيام الشتاء هناك.

ولأن الدنيا لا تدوم، وما إن تقبل تدبر! نال أمنحوتب من حسد الحاسدين ما لم ينله ملك من الملوك، سواء في حياته أو بعد مماته! أو حتى بعد انقضاء أكثر من ثلاثة آلاف عام على وفاته! تأثر باشا الفراعنة بعيون حسّاده، فعانى أشد المعاناة من آلام الأسنان، وظهرت قروح وخراريج أسفل اللثة، ولم يكن يستطيع أن يأكل أو يتذوق أي شيء أو حتى يحظى بساعة واحدة من النوم. هذا ما كشفت عنه مومياء الملك الذي لم يترك وسيلة تخفّف آلامه إلا لجأ إليها طلباً للشفاء. جمع أمهر الأطباء حوله، قدّم القرابين إلى «آلهة الطب» المصرية والآسيوية... أمر بنحت مئات من تماثيل ولوحات ربة الشفاء سخمت.

على جدران مقبرة أمنحوتب باشا صُوّرت مناظر رائعة للملك ولبعض فصول كتاب «العالم الآخر»، وللأسف الشديد توجد خمسة مناظر للملك وقد قُطعت الرؤوس منها، هذه الرؤوس الخمسة موجودة في متحف «اللوفر». وكالعادة كنت قد توجهت بطلب مؤدب لاستعادة الرؤوس الخمسة المقطوعة من مناظر المقبرة. وكالعادة أيضاً قُوبل طلبنا بالرفض، سواء من مدير «اللوفر» أو المديرة السابقة للقسم المصري كريستيان زجلير. وللتذكير فهي السيدة نفسها التي اشترت قطعاً أثرية مسروقة من إحدى مقابر الأشراف بالأقصر، وهي تعلم أنها قطع مسروقة! واستطعت استعادتها بعد أن أوقفت بعثاتهم عن التنقيب في مصر. أمر مخزٍ حقاً ونحن نرى مقبرة الباشا وقد قُطعت الرؤوس من على جدرانها، لتُباع وتُعرض في «اللوفر» سيئ السمعة. وضع غير مقبول وسنظل نطالب باستعادة رؤوس الباشا حتى آخر نفس!

كتبت كثيراً في مواضيع سرقة الآثار والتراث الحضاري، ليس فقط من مصر، ولكن من دول كثيرة حول العالم خصوصاً خلال العصر الاستعماري الحديث من دول كانت تسعى ليس فقط لسرقة ثروات الشعوب الأخرى، بل محو تاريخها وثقافتها، ربما ليكونوا خاضعين لسطوة المستعمر الجديد الذي أراد أن يصنع لنفسه حضارة زائفة، بمعنى أنه هو رمز التمدن والحضارة الحديثة. انتهى عصر الاستعمار، لكن لا تزال جرائمه ماثلة إلى يومنا هذا ونعاني منها. بل الغريب أن المتاحف سيئة السمعة تتفاخر بما تعرضه من كنوز مسروقة من موطنها الأصلي رغم المطالبات بعودة الآثار إلى البلاد التي نُهبت منها، إلا أن تلك المتاحف تحتمي خلف قوانين قام القائمون عليها أنفسهم بصياغتها وفرضها ليحموا بها ما سرقوه في الماضي. وإذا كانت مطالبنا المستمرة لم تُكلّل بعد بالنجاح، أفليس أقل من أن نذكّرهم من آنٍ لآخر بأنهم سارقون وناهبون ومستعمرون. لا أقول هذا الكلام فقط على صفحات الجرائد، ولكنني اعتدت أن أواجههم به في عقر دارهم عندما طالبت المتحف البريطاني، وأنا أحاضر به، بأن يُعيد إلى مصر حجر رشيد الذي سلّمه الفرنسيون إلى الإنجليز قبل الانسحاب من مصر، فأعطى مَن لا يملك مَن لا حق له أن يأخذ. وتظل المعركة قائمة طالما ظل الإصرار على احتفاظهم بما نهبوه من بلادنا.

arabstoday

GMT 16:32 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

خلفاء عمرو

GMT 16:29 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

توريث خامنئي ومخالفة الخميني

GMT 16:16 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

محمد لطفي الذي لا أعرفه!!

GMT 16:13 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

معادلات وزير المالية

GMT 16:43 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رؤوس الباشا يجب أن تُعاد رؤوس الباشا يجب أن تُعاد



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 13:33 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

ميسي يفشل في منح إنتر ميامي أول فوز على ملعبه
 السعودية اليوم - ميسي يفشل في منح إنتر ميامي أول فوز على ملعبه

GMT 16:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

"سرب الحمام " يُمثِّل الكويت في مهرجان القاهرة بدورته الـ39

GMT 07:01 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوز ديمقراطي في انتخابات ألاباما لمجلس الشيوخ ضد مرشح ترامب

GMT 19:21 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

مصري يكشف تفاصيل حياته مع 11 زوجة و31 طفلًا

GMT 18:32 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

"غوغل" تتيح لمستخدميها 4 أشهر من الموسيقى بخدمة Play Music

GMT 06:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"هيونداي سانتافي" من سيارات الكروس أوفر الكبيرة

GMT 22:46 2014 السبت ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تشييع جثمان "الدويرج" في مقبرة النسيم في الرياض

GMT 15:47 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

عبدالله شهيل يستعد للمشاركة في تدريبات الاتحاد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon