متحف الوطن العربي

متحف الوطن العربي

متحف الوطن العربي

 السعودية اليوم -

متحف الوطن العربي

زاهي حواس
بقلم : زاهي حواس

يجمعنا وطن عظيم يحتل أراضي شاسعة في قارتي آسيا وأفريقيا، نعيش نحن العرب وقد تجاوز تعدادنا نصف مليار نسمة في 22 دولة هي قلب العالم قديمه وحديثه، ومسرح أحداثه التاريخية. وتطل دول وطننا على بحار ومحيطات وخلجان، وتتحكم ليس فقط في طاقة العالم بل وشرايين اقتصاده. ومنذ قرون بعيدة حتى قبل الحركات الاستعمارية في العصر الحديث والتي انتهت بالحدود السياسية التي نراها اليوم بين بلداننا، وحلم «الوحدة» يراود سكان هذا الوطن وبأشكال مختلفة، منهم من اختصره في فكرة الاتحاد تحت راية الخلافة الإسلامية، ومنهم من رأى أن الاتحاد لا يعني إلغاء الهوية الذاتية لكل بلد من بلدان وطننا الكبير، ضارباً المثل بفكرة الاتحاد في الغرب، التي أفرزت ما يعرف بـ«الاتحاد الأوروبي». وإذا ما طرحنا كل النقاشات السياسية والدينية والاقتصادية جانباً ونظرنا إلى الزاوية الثقافية والاجتماعية نجد أننا - الضمير هنا عائد على مفكري هذا الوطن ومثقفيه - أخطأنا خطأً عظيماً بأننا لم نتخذ ولو خطوة واحدة نحو فكرة الاتحاد، بل على العكس وقع في ضمائرنا وربما ثقافتنا أنه ليس علينا فعل شيء وأن أمر الوحدة كله متروك للسياسيين والمخططين الاستراتيجيين!

أنظر اليوم وقد مر عليّ أكثر من نصف قرن أمضيتها في العمل في مجال المتاحف والحفائر الأثرية وأتساءل هل عجزنا رغم إمكانات هذا الوطن من إقامة أعظم متحف في العالم يحمل اسم متحف الوطن العربي؟ لماذا لم يفكر أحد من قبل في إقامة متحف عظيم يضم 100 ألف قطعة أثرية من آثار بلدان الوطن العربي من الخليج إلى المحيط؟ متحف نرى فيه عظمة الحضارات على أرض وطننا جنباً إلى جنب لا يفصل بينها سوى قاعات المتحف الذي أتخيله كأعظم متحف بين متاحف العالم. متحف يبنيه أهل هذا الوطن جميعهم ويعمل به 22 أمين آثار يمثلون 22 دولة عربية.

متحف يسعنا جميعاً ويذكرنا دائماً بأننا أبناء وطن واحد متعدد الحضارات. متحف يقف كسد منيع لمن يحاول كسرنا وتفريقنا. متحف يعلمنا أن الاختلاف قوة وليس ضعفاً. متحف يعلم أبناءنا وأحفادنا أننا فكرنا وحاولنا أن نجمعهم سوياً ليزدادوا قوة ببعضهم بعضاً، وأن عليهم السير في طريق الاتحاد الصعب لكنه ليس بمستحيل.

أسمع الآن أصوات الفرقة تضع المسمار الأول في نعش هذا الحلم بطرحها السؤال: وفي أي بلد من الوطن العربي نقيم متحف الوطن؟ وتكاد تلك الأصوات تتحول إلى الصراخ: ولماذا ينفرد بلد واحد بهذا الحلم؟ وفي حقيقة الأمر أنه إذا لم تعلُ قيمة الحلم بوجود متحف الوطن العربي على الجدال حول المكان الذي سوف يقام فيه المتحف! فإن الحلم سيفشل من دون شك حتى قبل أن يولد. أنا لا يعنيني في أي بلد نقيم متحف الوطن طالما أننا جميعاً سنمتلكه ونرى فيه حضاراتنا وهوياتنا تبهر العالم كله. متحف الوطن لن يكون ملك دولة، بل ملك وطن. هذا مجرد حلم أتمنى أن أراه يتحقق ولدينا العقول والخبرات والموارد ولا ينقصنا سوى شيء واحد وهو الإيمان بقدراتنا وإرادتنا، وأخيراً التشبث بالحلم.

 

arabstoday

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 21:21 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 21:10 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 21:08 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 21:04 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

GMT 21:02 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

عودة حرب النجوم بنسختها النووية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متحف الوطن العربي متحف الوطن العربي



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة

GMT 18:43 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

عرض أزياء فساتينُ زفاف تيمبرلي لندن لربيع 2020

GMT 09:48 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الفرج ضمن 5 نجوم أثاروا الإعجاب بفترة التوقف الدولية

GMT 08:05 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

أحمد عز يواصل تصوير الممر في السويس

GMT 09:37 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن السيارة النفاثة Bloodhound SSC بقوة +135 الف حصان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon