بريطانيا تبحث عن مشروعها السياسي التالي
الشرطة الأميركية تقبض على سيدة بعد وفاة زوجها إثر إهماله 19 ساعة ارتفاع حصيلة تفجير داخل مسجد بمجمع شرطة في باكستان إلى 21 قتيلًا وأكثر من 80 مصابًا غوغل تطلق تحديثاً أمنياً لهواتف بيكسل لإصلاح 110 ثغرات بينها ثغرة مستغلة في هجمات شركة أوبن إيه آي تكشف 6 حوادث أمنية وسلوكية رصدتها خلال اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي وفاة الفنانة التركية جولسن تونجر نجمة العشق الممنوع عن 81 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود إسرائيل تمهل الجيش اللبناني للانسحاب من دير ميماس وتلوح باستهدافه بذريعة وقوعها ضمن الخط الأصفر روسيا تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتحتج على زيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا مجلس الأمن الُدولي يجري ثالث اقتراع غير رسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة ماكرون يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويعلن خطة لحماية البنية التحتية الفرنسية مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 50 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مسجد في باكستان
أخر الأخبار

بريطانيا تبحث عن مشروعها السياسي التالي

بريطانيا تبحث عن مشروعها السياسي التالي

 السعودية اليوم -

بريطانيا تبحث عن مشروعها السياسي التالي

عادل درويش
بقلم: عادل درويش

في السياسةِ البريطانية عادة غير مكتوبة تقول إنَّ الحديثّ الجديَّ عن خليفة رئيس الوزراء لا يبدأ إلا عندما يضعف موقعه أو يقترب من الرحيل. لكن اللافت في الأسابيع الأخيرة أنَّ النقاشَ داخل الأوساط السياسية والإعلامية البريطانية لم يعد يقتصر على أداء حكومة كير ستارمر؛ بل امتد إلى التساؤل: من قد يقود حزب «العمال» بعده؟

فعمدة مانشستر آندي برنهام عادَ إلى واجهة النقاش السياسي. وأسماء أخرى بدأت تتردَّد في التحليلات والتكهنات، كأنَّ هناك مقعداً شاغراً في المخيلة السياسية البريطانية ينتظر من يشغله، رغم أنَّ صاحبَه ما زال جالساً فيه.

لكن هذه الظاهرة لا تتعلق بشخص ستارمر وحده، ولا حتى بمستقبله السياسي؛ فهي تكشف عن مشكلة أعمق تواجه السياسة البريطانية بعد نحو عامين من وصول حزب «العمال» إلى السلطة.

فالنقاش السياسي أصبح يدور بصورة متزايدة حول الأشخاص أكثر مما يدور حول المشاريع.

من سيخلف ستارمر؟ وهل يعود برنهام إلى البرلمان؟ وهل يبرز منافس جديد؟ أسئلة تتكرر يومياً في الصحافة والبرامج السياسية. أما السؤال الأكثر أهمية، وهو: ما المشروع السياسي الذي يفترض أن يقوده أي زعيم مقبل؟ فيحظى باهتمام أقل. هنا تبرز أهمية تدخل رئيس الوزراء الأسبق توني بلير في النقاش الدائر داخل حزب «العمال».

الجانب الأهم في ملاحظات بلير لم يكن انتقاد سياسة بعينها أو الدفاع عن أخرى؛ بل تذكير الحزب بأن الزعامة وحدها لا تكفي. فالأحزاب الناجحة لا تنتصر بسبب شخصيات قادتها فقط؛ بل بسبب امتلاكها مشروعاً سياسياً واضحاً يفهمه الناخبون.

عندما وصلت مارغريت ثاتشر إلى الحكم، كان الجميع يعرف تقريباً ما المقصود بـ«الثاتشرية». وعندما قاد بلير حزب «العمال» إلى السلطة عام 1997، كان البريطانيون يعرفون أيضاً خطوط مشروع «العمال الجديد»، وظهرت «البليرية» بمؤيديها ومعارضيها.

أما اليوم فمن الصعب العثور على تعريف واضح لما يمكن تسميته «الستارمرية». وربما لهذا السبب بدأت أسئلة القيادة تتقدم على أسئلة المشروع. وإذا كان «بريكست» قد هيمن على السياسة البريطانية طوال عقد تقريباً، فإن المفارقة أن البلاد بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، ما زالت تبحث عن تعريف واضح للمرحلة التالية.

فالخروجيون (البريكستيون) حققوا هدفهم التاريخي، أما البقائيون فمعظمهم يخوض معاركَ الماضي. وبين الطرفين لم يحسم الجدل حول شكل بريطانيا الاقتصادي والسياسي في العقود المقبلة.

المحافظون يبحثون عن هوية جديدة بعد سنوات الحكم الطويلة. وحزب «العمال» يحاول الانتقال من موقع المعارضة إلى موقع بناء مشروع حكم طويل الأمد. أما حزب «الإصلاح» (ريفورم) بزعامة نايجل فاراج فقد نجح في استثمار استياء قطاعات واسعة من الناخبين، لكنه بدوره ما زال في طور بناء فلسفة سياسية متكاملة تتجاوز الاحتجاج على الوضع القائم.

وهكذا تجد الأحزاب البريطانية الكبرى نفسها في وضع غير مألوف: تعرف ما تعارضه أكثر مما تعرف ما تريد بناءه.

ولعل هذا ما يفسر جانباً من التوتر الذي يسود الحياة السياسية البريطانية حالياً؛ فالجدل لا يدور فقط حول الضرائب أو الهجرة أو الطاقة أو الخدمات العامة، بل حول سؤال أكبر: ما الاتجاه الذي يفترض أن تسير فيه البلاد؟

ولا تقتصر هذه الظاهرة على بريطانيا وحدها؛ ففي كثير من الديمقراطيات الغربية أصبحت السياسة تدور حول شخصيات مثل دونالد ترمب في أميركا، أو مارين لوبان في فرنسا، أو نايجل فاراج، أكثر مما تدور حول مدارس سياسية متكاملة كما كانت الحال في العقود السابقة.

ويبدو أن عصر المشاريع الكبرى التي قدمت رؤى اقتصادية واجتماعية واضحة، قد أفسح المجال تدريجياً لعصر إدارة الأزمات المتلاحقة؛ من الهجرة والطاقة إلى التضخم والحروب والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. لكن إدارة الأزمات، مهما كانت ضرورية، لا تكفي وحدها لصناعة إجماع سياسي طويل الأمد أو لإلهام الناخبين. ولهذا، فإن أهمية الجدل الدائر اليوم في بريطانيا لا تكمن في معرفة من قد يخلف ستارمر إذا واجه صعوبات سياسية مستقبلاً. فمثل هذه الأسئلة ستظل جزءاً طبيعياً من الحياة الحزبية.

الأهم من ذلك هو السؤال الذي أعاد بلير طرحه بصورة غير مباشرة: ما المشروع السياسي القادر على إقناع الناخبين خلال العقد المقبل؟

فالأزمة التي تواجه بريطانيا اليوم قد لا تكون أزمة زعامة بقدر ما هي أزمة فكرة. وعندما تعجز الأحزاب عن الاتفاق على المشروع، يصبح الجدل حول الأشخاص أمراً لا مفر منه. ولهذا ربما لا يكون السؤال الأهم في السياسة البريطانية اليوم هو من سيقود البلاد بعد كير ستارمر؛ بل: ما المشروع الذي سيقوده ذلك الزعيم أياً كان اسمه؟

 

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بريطانيا تبحث عن مشروعها السياسي التالي بريطانيا تبحث عن مشروعها السياسي التالي



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon