بريطانيا تبحث عن مشروعها السياسي التالي
إيران تعيد فتح مجالها الجوي ونتنياهو يهدد برد قوي على أي هجوم جديد اندلاع حريق في ناقلة نفط قبالة سواحل عُمان ونجاة 24 بحارًا هنديًا منع الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرطان من دخول الولايات المتحدة قبل كأس العالم 2026 سوريا ترفع القيود الجوية وتعيد تشغيل مطار دمشق بعد إغلاق مؤقت بسبب التطورات الإقليمية إجلاء أكثر من 42 ألف شخص في اليابان وتحذيرات من تسونامي بعد زلزال قوي قبالة سواحل الفلبين زلزال بقوة 7,8 درجة على مقياس ريختر يضرب جزيرة مينداناو في الفلبين ترامب يطلب من نتنياهو عدم الرد عسكريًا على إيران في الوقت الحالي ويؤكد اقتراب التوصل إلى اتفاق مع طهران إيران تؤكد أن ضرباتها ضد إسرائيل رد دفاعي وتحذر من رد حاسم على أي تصعيد جديد مع تعليق الرحلات في مطار الإمام الخميني الاداعة الاسرائيلية تقول ان ترامب طلب من نتانياهو عدم الرد على إيران القناة 15 العبرية: وزارة الصحة الإسرائيلية تعلن حالة التأهب القصوى وتصدر تعليمات للمستشفيات والعيادات
أخر الأخبار

بريطانيا تبحث عن مشروعها السياسي التالي

بريطانيا تبحث عن مشروعها السياسي التالي

 السعودية اليوم -

بريطانيا تبحث عن مشروعها السياسي التالي

عادل درويش
بقلم: عادل درويش

في السياسةِ البريطانية عادة غير مكتوبة تقول إنَّ الحديثّ الجديَّ عن خليفة رئيس الوزراء لا يبدأ إلا عندما يضعف موقعه أو يقترب من الرحيل. لكن اللافت في الأسابيع الأخيرة أنَّ النقاشَ داخل الأوساط السياسية والإعلامية البريطانية لم يعد يقتصر على أداء حكومة كير ستارمر؛ بل امتد إلى التساؤل: من قد يقود حزب «العمال» بعده؟

فعمدة مانشستر آندي برنهام عادَ إلى واجهة النقاش السياسي. وأسماء أخرى بدأت تتردَّد في التحليلات والتكهنات، كأنَّ هناك مقعداً شاغراً في المخيلة السياسية البريطانية ينتظر من يشغله، رغم أنَّ صاحبَه ما زال جالساً فيه.

لكن هذه الظاهرة لا تتعلق بشخص ستارمر وحده، ولا حتى بمستقبله السياسي؛ فهي تكشف عن مشكلة أعمق تواجه السياسة البريطانية بعد نحو عامين من وصول حزب «العمال» إلى السلطة.

فالنقاش السياسي أصبح يدور بصورة متزايدة حول الأشخاص أكثر مما يدور حول المشاريع.

من سيخلف ستارمر؟ وهل يعود برنهام إلى البرلمان؟ وهل يبرز منافس جديد؟ أسئلة تتكرر يومياً في الصحافة والبرامج السياسية. أما السؤال الأكثر أهمية، وهو: ما المشروع السياسي الذي يفترض أن يقوده أي زعيم مقبل؟ فيحظى باهتمام أقل. هنا تبرز أهمية تدخل رئيس الوزراء الأسبق توني بلير في النقاش الدائر داخل حزب «العمال».

الجانب الأهم في ملاحظات بلير لم يكن انتقاد سياسة بعينها أو الدفاع عن أخرى؛ بل تذكير الحزب بأن الزعامة وحدها لا تكفي. فالأحزاب الناجحة لا تنتصر بسبب شخصيات قادتها فقط؛ بل بسبب امتلاكها مشروعاً سياسياً واضحاً يفهمه الناخبون.

عندما وصلت مارغريت ثاتشر إلى الحكم، كان الجميع يعرف تقريباً ما المقصود بـ«الثاتشرية». وعندما قاد بلير حزب «العمال» إلى السلطة عام 1997، كان البريطانيون يعرفون أيضاً خطوط مشروع «العمال الجديد»، وظهرت «البليرية» بمؤيديها ومعارضيها.

أما اليوم فمن الصعب العثور على تعريف واضح لما يمكن تسميته «الستارمرية». وربما لهذا السبب بدأت أسئلة القيادة تتقدم على أسئلة المشروع. وإذا كان «بريكست» قد هيمن على السياسة البريطانية طوال عقد تقريباً، فإن المفارقة أن البلاد بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، ما زالت تبحث عن تعريف واضح للمرحلة التالية.

فالخروجيون (البريكستيون) حققوا هدفهم التاريخي، أما البقائيون فمعظمهم يخوض معاركَ الماضي. وبين الطرفين لم يحسم الجدل حول شكل بريطانيا الاقتصادي والسياسي في العقود المقبلة.

المحافظون يبحثون عن هوية جديدة بعد سنوات الحكم الطويلة. وحزب «العمال» يحاول الانتقال من موقع المعارضة إلى موقع بناء مشروع حكم طويل الأمد. أما حزب «الإصلاح» (ريفورم) بزعامة نايجل فاراج فقد نجح في استثمار استياء قطاعات واسعة من الناخبين، لكنه بدوره ما زال في طور بناء فلسفة سياسية متكاملة تتجاوز الاحتجاج على الوضع القائم.

وهكذا تجد الأحزاب البريطانية الكبرى نفسها في وضع غير مألوف: تعرف ما تعارضه أكثر مما تعرف ما تريد بناءه.

ولعل هذا ما يفسر جانباً من التوتر الذي يسود الحياة السياسية البريطانية حالياً؛ فالجدل لا يدور فقط حول الضرائب أو الهجرة أو الطاقة أو الخدمات العامة، بل حول سؤال أكبر: ما الاتجاه الذي يفترض أن تسير فيه البلاد؟

ولا تقتصر هذه الظاهرة على بريطانيا وحدها؛ ففي كثير من الديمقراطيات الغربية أصبحت السياسة تدور حول شخصيات مثل دونالد ترمب في أميركا، أو مارين لوبان في فرنسا، أو نايجل فاراج، أكثر مما تدور حول مدارس سياسية متكاملة كما كانت الحال في العقود السابقة.

ويبدو أن عصر المشاريع الكبرى التي قدمت رؤى اقتصادية واجتماعية واضحة، قد أفسح المجال تدريجياً لعصر إدارة الأزمات المتلاحقة؛ من الهجرة والطاقة إلى التضخم والحروب والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. لكن إدارة الأزمات، مهما كانت ضرورية، لا تكفي وحدها لصناعة إجماع سياسي طويل الأمد أو لإلهام الناخبين. ولهذا، فإن أهمية الجدل الدائر اليوم في بريطانيا لا تكمن في معرفة من قد يخلف ستارمر إذا واجه صعوبات سياسية مستقبلاً. فمثل هذه الأسئلة ستظل جزءاً طبيعياً من الحياة الحزبية.

الأهم من ذلك هو السؤال الذي أعاد بلير طرحه بصورة غير مباشرة: ما المشروع السياسي القادر على إقناع الناخبين خلال العقد المقبل؟

فالأزمة التي تواجه بريطانيا اليوم قد لا تكون أزمة زعامة بقدر ما هي أزمة فكرة. وعندما تعجز الأحزاب عن الاتفاق على المشروع، يصبح الجدل حول الأشخاص أمراً لا مفر منه. ولهذا ربما لا يكون السؤال الأهم في السياسة البريطانية اليوم هو من سيقود البلاد بعد كير ستارمر؛ بل: ما المشروع الذي سيقوده ذلك الزعيم أياً كان اسمه؟

 

arabstoday

GMT 18:10 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

كذبة التّحرير عام 2000 أنهت لبنان

GMT 18:08 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

مضيق “اللّيطاني” أعقد من مضيق “هرمز”!

GMT 18:05 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

هل تغيرت نظرة عقل الدولة للأحزاب؟!

GMT 18:03 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

كيف قطفت إيران ثمرة فلسطين؟!

GMT 17:57 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

لا تنظر سوى إلى «ورقتك»

GMT 00:38 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

لبنان... نقلة نوعية وجذرية

GMT 00:35 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

لبنان وألغام التفاوض

GMT 00:31 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

هل يستطيع اللبناني الجنوبي أن يتكلّم؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بريطانيا تبحث عن مشروعها السياسي التالي بريطانيا تبحث عن مشروعها السياسي التالي



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 18:36 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة جيمس ماتيس جيدة لترامب ولكنها سيئة للعالم

GMT 09:31 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الموريتاني يجري مباحثات مع خالد مشعل

GMT 01:27 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرسيدس" تطُلق سيارتها الكروس أوفر "جلا" الجديدة

GMT 02:22 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"فولكس فاغن" تكشف عن "آماروك" أشهر سيارات "البيك آب"

GMT 00:19 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

نصائح ذهبيه تخلصك من حرقة المعدة أثناء الحمل

GMT 00:50 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

نصائح مهمة لتعرف على أهم الأطعمة المفيدة لصحتكِ

GMT 10:37 2018 الأربعاء ,11 إبريل / نيسان

مصمم الاثاث إيني أرشيبونغ يطرح مجموعة "Sé" الجديدة

GMT 04:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مجموعة من الطرق البسيطة لتخلص من جفاف الجفون

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 11:25 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

طريقة تحضير سلطة اللحم على الطريقة الآسيوية

GMT 02:41 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تعرّف على مواصفات سيارات "جيتا" من "فولكس فاغن"

GMT 16:25 2019 الأحد ,19 أيار / مايو

قوارب التونة المحشوة بالأفوكادو

GMT 07:32 2019 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

"Galaxy Tab S5e" أخف وأنحف حاسب لوحي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon