القوانين قبل الديمقراطية
إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة إجلاء أكثر من 20 ألف شخص بعد زلزال بقوة 5.5 درجة في مقاطعة غانسو الصينية نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة
أخر الأخبار

القوانين قبل الديمقراطية؟

القوانين قبل الديمقراطية؟

 السعودية اليوم -

القوانين قبل الديمقراطية

بقلم: عادل درويش

لأيهما الأسبقية: القوانين الضرورية لضبط المجتمع؟ أم الديمقراطية؟ والأخيرة تتحقق بإصلاحات لتأسيس نظام ليبرالي برلماني تعددي لتداول السلطة بانتخابات حرة، وماذا إذ أتت الانتخابات بما يجهز على الديمقراطية؟
     

 
          سئلة لا تقتصر على ثقافة جغرافية، أو حتى زمن ما، لكنها تشغل بال الإصلاحيين تقريباً في كل أنحاء العالم. في بلدان وضعتها ظروفها التاريخية ضمن «الدول النامية» - وقد لا تكون فقيرة اقتصادياً أو في الموارد، لكنها مرت بظروف خارجية وداخلية تجعلها لم تلحق بركب البلدان المعروفة بديمقراطية أكثر تقدماً، أو مرت بظروف تراجعت فيها الديمقراطية والحداثة والليبرالية عقوداً كاملة إلى الوراء. أيضاً السؤال يطرح نفسه في البلدان التي حققت أطول الأشواط نجاحاً، وتعرف بأم الديمقراطية وفيها أم البرلمانات كبريطانيا. بديهياً تسبق القوانين الديمقراطية، فبلا قانون لا يمكن حماية العمليات الديمقراطية من انتخابات، ومن صحافة حرة، والفرد والأقليات من تسلط الأغلبية؛ وبجانب ذلك فإن الأدلة التاريخية والظرفية على مر العصور تثبت صحة المقولة (ألمانيا كانت ديمقراطية ناضجة، والانتخابات الحرة أوصلت النازيين للحكم في الثلاثينات، فلم توجد قوانين تحدد مواصفات المرشحين وملائمة آيديولوجيتهم لسلامة المجتمع). لكن العلاقة بين نضج الأمم والمجتمعات، وبين القوانين والديمقراطية، لا تزال عملية ديناميكية تتطور وتتطلب بدورها استمرارية التعديلات بتغير الظروف، وربما غياب الدستور الثابت المكتوب يجعل إجرائيات التعديل والتطور أكثر سهولة.

السؤال الآخر الذي لا يقل أهمية: هل تزايد القوانين يتطور إلى تناقضها، فتؤدي إلى نتائج عكسية؟ وهل تتغير نظرة المواطنين في احترامهم ما يرونه قوانين «غير عادلة» عندما تضر بمصالحهم، وبالتالي يخرقون القوانين نفسها، ويرفضون تطبيقها، فيفقد القانون شرعيته العملية في المجتمع رغم صلاحيته دستورياً؟

في ثلاثة أشهر فقط، تم تخريب أو سرقة ما يقرب من أربعمائة كاميرا مراقبة مرور وأجهزة إلكترونية في ضواحي لندن. ليس للمسروقات قيمة مادية تذكر من بيعها أو الاستفادة منها، وهي جريمة جنائية تعاقب عليها القوانين بالغرامة أو السجن (السرقة، إتلاف ممتلكات عامة، تعريض مستخدمي الطريق للخطر). وبعض سارقيها يستعرضونها في فيديوهات على منصات التواصل الاجتماعي متباهين بنشاطهم، ويحثون سكان العاصمة البريطانية على تقليدهم مقدمين الإرشادات لتفكيك وإتلاف الكاميرات والأجهزة المملوكة لمصلحة المواصلات والتنقل التابعة لمكتب عمدة لندن. السرقات كانت في الأشهر، التي سبقت بدء العمل (الثلاثاء الماضي) بالقانون الإداري، الذي أصدره عمدة لندن، صديق خان، بتوسيع رقعة فرض ضريبة نحو ستة عشر دولاراً (يسميها رسم الهواء النظيف) على كل سيارة عمرها أقدم من سبع سنوات تسير في شوارع الضواحي الخارجية للعاصمة البريطانية. الحقيقة التي يخفيها العمدة، هو أن هدف القانون الإداري تحصيل الرسوم، فقد أثبت بحث أكاديمي طبي أن مساهمة الإجراءات في تنقية الهواء في الأحياء التي طبق فيها لا يكاد يذكر بينما حقق دخلاً تجاوز 407 ملايين دولار.

الملاحظة الأخرى تزايد عدد كبار السن المتقاعدين، وهم أكثر فئات المجتمع البريطاني احتراماً للقوانين والالتزام بها، الذين يخرقون قوانين البلدية أو يلتفون حولها في مجال نظافة الشوارع وجمع القمامة وتدوير مواد التغليف والتعبئة. هذه القوانين التي ازدادت تعقيداً مع هستيريا السياسة الخضراء واعتبار الإنسان وحده مسؤولاً عن التغيير المناخي، تلزم البيوت بإخراج صناديق ضخمة على عجلات تجمع منها القمامة كل أسبوعين، وأخرى خضراء لمواد التعبئة والتغليف والزجاجات تجمع أسبوعياً. يخرج السكان الصناديق إلى الرصيف، عمال البلدية لا يكلفون أنفسهم عناء إعادتها إلى مكانها، ويتركونها على الرصيف، ويضطر السكان إلى البحث عنها بطول الطريق وإعادتها إلى حديقة الدار الأمامية. أحد جيراني (وهو نموذج لمئات، وربما آلاف مثله) تجاوز الثمانين ولا يقدر على دفع وجر الصناديق، فاستغنى عنهم. بدأ يجمع مخلفات التدوير في أكياس بلاستيك شفافة (ترسلها البلدية مجاناً عند الطلب) ويضعها على الرصيف يوم الجمع. أما القمامة المنزلية - فيضعها يومياً في كيس صغير يحمله في نزهته بعد العشاء، ويلقي به في سلة مهملات عند محطة باص قريبة - الرجل، كجيران مثله من كبار السن يحذون حذوه - يرتكبون مخالفة، إذ إن الصندوق مخصص فقط لمهملات ركاب المواصلات العامة أو السائرين في الطريق وليس للقمامة المنزلية. الجدير بالذكر أن الجيران المسنين هم أكثر سكان الحي نظافة، إذ لا يكتفون بتنميق وتنظيف حدائقهم الأمامية فحسب، بل يكنسون الرصيف أمام منازلهم صباحاً ومساءً حتى بعد مرور كناس البلدية، وتراهم ينحنون في الطريق لالتقاط غلاف حلوى ألقاها طفل على الرصيف؛ لكنهم ضاقوا ذرعاً بما يرونه قوانين ولوائح غير عادلة فقدت احترامها في نظرهم.ورغم أن ملاحظاتي من إنجلترا، فإنها تصلح دروساً لكل مكان، فالقوانين تصدرها مجالس أو هيئات تشريعية، كالبرلمان والمجالس البلدية - وبالطبع المنتخبة ديمقراطياً تكتسب شرعية أقوى واحتراماً أكبر لدى المواطنين. والغرض من القوانين حماية المجتمع وتنظيم إدارته؛ لكن في هذه النماذج أدى تطبيق قوانين غير عادلة أو لا منطقية إلى نتائج عكسية، وبالتالي فقدت تأثيرها بخسارة القبول الشعبي العام، وهو ضرورة أساسية لملائمة القانون وصلاحيته كدعامة للديمقراطية والاستقلال.

arabstoday

GMT 22:27 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

لم نكن نستحق الفوز على السنغال

GMT 22:25 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

انقلاب السحر على الساحر في إيران!

GMT 22:22 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

إمّا السلاح… وإمّا لبنان!

GMT 09:55 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

طهران وخطوط واشنطن الحمراء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القوانين قبل الديمقراطية القوانين قبل الديمقراطية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - مستشفى الملك فيصل ينجح في إجراء أول زراعة كبد روبوتية بالكامل

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"

GMT 14:11 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

عمروش يؤكّد أن فريقه لعب مباراة النصر بهدف الفوز

GMT 16:37 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

ريتشارد ديرلوف نادم على دعم بوتين في الانتخابات

GMT 13:50 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس الوزراء الجزائري يلتقي وزير الخارجية الاسباني
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon