قواعد اللعبة

قواعد اللعبة!

قواعد اللعبة!

 السعودية اليوم -

قواعد اللعبة

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

تغيرت قواعد اللعبة بين أمريكا وإيران، وهذا صحيح بالفعل.. وأصبحت كل الخيارات مفتوحة.. وانتقل الملف من الملاسنات إلى الضرب فى المليان.. فهمت شيئًا من هذا أمس، من كلام على شمخانى، الأمين العام لمجلس الأمن القومى.. حين راح يشير إلى ضرب القواعد الأمريكية فى المنطقة، وكلها على أراضٍ عربية للأسف.. وضحاياها عرب أيضًا.. واختارت إيران بين السعودية والعراق والبحرين والكويت وقطر.. واختارت العراق، حيث تعرف أنه لن يحاسبها أحد فى العراق، أما السعودية فكانت الصواريخ الأمريكية سوف ترد عليها فى الحال.. وأما قطر فهى حبيبتها، وهى مُحصنة أيضًا.. العراق كانت الأسهل للعدوان الإيرانى من كل النواحى!

المؤكد فى كل الأحوال أن إيران لم تكن لتعطى لأمريكا خدها الأيسر.. كانت أمريكا تعرف أنها سترد ولكن خارج الأراضى الأمريكية.. وهو ما حدث فعلًا، وتم ضرب قاعدة عين الأسد العراقية.. فلم يكن قاسم سليمانى رجلًا نكرة.. وكانت إيران تعتبره من قادة النظام الإيرانى، وليس مجرد رجل من العملاء تستخدمه إيران، كما صرحت أمريكا بأنها لن تضرب العملاء، وإنما صناع القرار هناك.. ولم تمضِ ساعات بين تصريح «شمخانى» وتنفيذ العملية حتى لا تأخذ أمريكا استعدادات حول القواعد الأمريكية.. ولا تكون هناك فرصة للتفاوض.

وضرب القاعدة هو ضرب مباشر لأمريكا.. وتكشفها بأنها لا تستطيع أن تحمى نفسها، فكيف تدَّعِى حماية غيرها؟!.. وبالتالى فهو تغير فى قواعد اللعبة كما ذكرت فى أول المقال.. لقد استنزفت أمريكا دول الخليج بحجة حمايتها من إيران.. ولكنها وقت اللزوم تبين أنها لا تحمى نفسها.. ولا غيرها.. ومن هنا أقول إن ضرب قاعدة عين الأسد هو فضح لقدرات أمريكا، وكشفها أمام العالم عمومًا، ودول الخليج العربى تحديدًا، والتى حاسبتهم على نوع الشوكولاته ورباط الأحذية الخاص بالجنود.. وهذا هو ترامب يقول للعراقيين لن نخرج قبل أن يدفعوا التكلفة.. تكلفة إيه بقى، صلى على النبى؟.. قاعدين ليه ما تقوموا تروّحوا!

المفترض أن دول الخليج تحاسب أمريكا على السنوات التى استضافت فيها هذه القواعد.. فالدرس الأول للضربة الإيرانية للقاعدة أنها قواعد لا تهش ولا تنش، مثل خيال المآتة فقط!

وهى ضربة لكبرياء أمريكا وكرامتها العسكرية التى تبعثرت.. ويبقى السؤال: كيف ترد أمريكا على هذه الفضيحة المدوية؟ وكيف تجعل إيران لا تشعر بالنصر؟

فهل تستمر اللعبة بنفس الطريقة بين الطرفين؟.. بمعنى: هل نرى ضربة من هنا وضربة من هناك؟.. وكيف ترد أمريكا على سقوط الهيلمان بتاعها؟.. هل ستضرب إيران فى العمق.. أم أنها تخشى أن تتحول إلى حرب عالمية، خصوصًا أن الإيرانيين لا يهزرون ولا يهزلون؟!.. إنها مسألة كرامة وكبرياء وطن.. وكرامة الأوطان لا يمكن التفاوض بشأنها.. ويبدو أن طهران تعرف نقاط ضعف خصمها جيدًا!

فالمؤكد أن إيران تعرف أمريكا أكثر مما تعرفها أمريكا.. كما أن معلومات إيران عن أمريكا وتسليحها أكثر من معلومات أمريكا عن طهران.. وبالتالى يمكن اصطيادها.. ربما دون مجهود أو تفكير كبير.. وما يهمنى فى الأمر ألّا تكون الحرب على أراضٍ عربية، بأموال عربية أيضًا، وألّا تطارد الكوابيس التاريخية أبناء المنطقة وحدهم!.

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قواعد اللعبة قواعد اللعبة



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 05:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
 السعودية اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 19:05 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:16 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

ضغوط مختلفة تؤثر على معنوياتك أو حماستك

GMT 06:31 2013 الخميس ,14 آذار/ مارس

الفقمة تنام بنصف دماغ فقط

GMT 18:31 2015 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تنفي إقامة حفل في الجزائر

GMT 02:54 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

تباين في إغلاق الأسهم الأميركية

GMT 12:48 2017 الجمعة ,27 كانون الثاني / يناير

دي روسي ينتظر حسم مستقبله في نادي روما

GMT 05:14 2015 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

2016 عام المال والعواطف للحمل والسفر والفراق للجوزاء

GMT 17:26 2017 السبت ,27 أيار / مايو

مواعيد عرض مسلسلات "MBC مصر" في رمضان

GMT 14:07 2017 السبت ,05 آب / أغسطس

العبادي يزور محافظة بابل مساء اليوم

GMT 00:58 2017 الثلاثاء ,05 أيلول / سبتمبر

منه فضالي مشغولة مع بوسي في "الحب الحرام"

GMT 05:22 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

لن نتوقف

GMT 02:13 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

6 أفكار ديكور لإخفاء أسلاك الكهرباء بصورة محببة

GMT 15:25 2019 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

هواوي تنشر أول فيديو دعائي لـ matepad pro
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon