سياسة البلدوزر

سياسة البلدوزر!

سياسة البلدوزر!

 السعودية اليوم -

سياسة البلدوزر

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

سؤال: إلى أين وصلت لجنة استرداد الأراضى المكلفة من الرئيس شخصياً؟.. هل أنجزت مهمة تقنين الأراضى، أم تعثرت؟.. أود أن أؤكد أن التقنين ليس قضية وطن فقط، لكنه قضية مواطن أيضاً.. سواء كان مواطناً بسيطاً يسكن الأرض، أو مستثمراً يزرع الأرض، ويُصدّر المحصول ويساهم فى الاقتصاد القومى، بعد أن وضع «تحويشة العمر» كله فى التراب!

مع كل التقدير والاحترام، إلى أين وصلت هذه اللجنة، فى ظل قيادة المهندس شريف إسماعيل؟.. هل سمعوا بصراخ الأهالى فى ربوع المحافظات؟.. هل سمع أحدهم ما يردده البعض، أن أسعار التقنين لا يقدر عليها غير تجار المخدرات فقط؟.. هل تعلم أن سعر المتر فى السويس وصل إلى ثلاثة آلاف جنيه؟.. هل يعقل أن نبيع البيوت لأصحابها، أو تتم إزالتها فوراً؟!

بالتأكيد ليس كل الذين حصلوا على الأراضى «حرامية».. أتحدث عن السكان والمستثمرين معاً.. ولا مصلحة للدولة فى هدم البيوت، أو تجريف الزراعات.. أعرف أحدهم كان يحكى أن البلدوزر دهس أرضه فى بنى سويف، بأمر المحافظ، فذهب يقول لهم خذوا الأرض بدلاً من تجريفها.. فما مصلحة مصر فى تبوير الأراضى، وما مصلحتها فى «هدم البيوت»؟!

سياسة البلدوزر لا تفيد الوطن ولا المواطن.. وإذا كانت الدولة لها حقوق، فالمواطن أيضاً له حقوق.. أقرأ كثيراً عن إزالات فى كل مكان.. بعضها تمارسه الحكومة بشكل صورى.. وبعضها تمارسه بجدية فعلاً.. ما أتمناه فقط أن تستجيب لصراخ الناس.. لا ينبغى أن يتحول الأمر إلى جباية.. ولا ينبغى أن نهدد السلم والأمن الاجتماعى.. هذا «حق الشعب» على الدولة!

فقد اتصل بى رجل أعمال، قائلاً: إنه كان ضحية القانون.. فالقانون يقول لك ازرع واستخرج التراخيص، ثم اذهب للتقنين.. فلما زرع وراح يحصل على التراخيص، ماطلوه عدة سنوات.. فلما حصل عليها راح للتقنين لم يأتوا له حتى الآن، منذ عشرين عاماً، فاضطر أن يرفع قضية ليقننوا له بسعر الفدان يوم التخصيص.. فتم تقنينها الآن بألف ضعف من السعر أيامها!

الفلاحون يصرخون، والمستثمرون يصرخون.. لكن يبقى هناك فرق بين الاثنين.. الفلاح يعيش باليومية، وحصل على قطعة أرض، ليبنى أربعة حوائط.. وفوجئ بأنهم يطالبونه بسعر كأنه يشترى الأرض والبيت «تمليك».. فما هذا؟.. راعوا البعد الاجتماعى.. ليس هذا هو التكليف الرئاسى.. فلم يكن هذا هو المقصود أبداً.. قننوا أوضاع المعدمين ولكن لا تعدموهم!

ومن المؤكد أن هناك أجهزة ترصد حالة الغضب.. واللجنة نفسها تعرف أن هناك مغالاة فى التسعير.. فلا يصح أن تكون الحكاية مجرد «جباية».. ودعونى أدق ناقوس الخطر.. فالناس غاضبة، والتقارير الأمنية ينبغى أن تصل لصانع القرار.. واللجنة تضم جهات سيادية لها اعتبارها!

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياسة البلدوزر سياسة البلدوزر



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر

GMT 07:09 2017 الأحد ,22 كانون الثاني / يناير

نادي الطائي يعيد نغمة الفرح لرياضيي حائل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon