عندما يتحاور عالِم وأديب

عندما يتحاور عالِم وأديب!

عندما يتحاور عالِم وأديب!

 السعودية اليوم -

عندما يتحاور عالِم وأديب

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

تمر هذه الأيام ذكرى رحيل عالم الفيزياء العظيم على مصطفى مشرفة.. ويقال إن المرض تسلل إلى جسده، وسافر إلى أوروبا لتلقى العلاج.. وإنه شعر بدوخة فى مثل هذه الأيام وسقط فى الحمام، وفسرها الأطباء بأنه مريض كبد ويمكن أن يتعافى مع الراحة.. وفى مرضه هذا علم أن الدكتور طه حسين تم اختياره وزيرا للمعارف فى حكومة النحاس باشا، فاتصل به لتهنئته، وداعبه بكلمات لطيفة قائلا: «خلاص يا طه عملت وزير، وستترك العلم».. وهو ما يدل على شكل العلاقة بين العالم الكبير والأديب الكبير!.

وعندما توجه «مشرفة» إلى البرلمان صباح يوم 16 يناير ليحضر جلسة افتتاح البرلمان سنة 1950 شعر بدوار وهمد جسده ومات.. وودعت مصر تلميذ أينشتاين إلى مثواه الأخير.. وكان يلقب فى الأوساط العلمية بأينشتاين العرب، لأن بحوثه كانت فى المجال والموضوعات التى كانت بحوث أينشتاين تدور فى فلكها!.

حصل على دكتوراه فلسفة العلوم من جامعة لندن عام 1923، وكان أولَ مصرى يحصل على درجة دكتوراه العلوم من إنجلترا من جامعة لندن عام 1924. عُيّن أستاذًا للرياضيات فى مدرسة المعلمين العليا ثم للرياضيات التطبيقية فى كلية العلوم عام 1926. مُنح لقب أستاذ من جامعة القاهرة وهو دون الثلاثين من عمره. انتُخب فى عام 1936 عميدًا لكلية العلوم، ليكون أولَ عميد مصرى لها. حصل على لقب الباشوية من الملك فاروق. تخرَّجت فيها مجموعة من أشهر علماء مصر، ومنهم سميرة موسى!.

وهذه نبذه عن أينشتاين مصر والعرب: ولد على مصطفى مشرفة فى 11 يوليو 1898 فى مدينة دمياط، وكان الابن الأكبر لمصطفى مشرفة أحد وجهاء المدينة وأثريائها، ومن المتمكنين فى علوم الدين المتأثرين بأفكار جمال الدين الأفغانى ومحمد عبده العقلانية فى فهم الإسلام ومحاربة البدع والخرافات، وكان من المجتهدين فى الدين، وله أتباع ومريدون!.

تلقّى دروسه الأولى على يد والدته ثم فى مدرسة «أحمد الكتبى»، وكان دائما من الأوائل فى الدراسة، ولكن طفولته خلت من كل مباهجها.. المصادفة أن والده توفى مثله فى النصف الأول من يناير حيث توفى والده فى 8 يناير 1910. بعد أن فقد ثروته فى مضاربات القطن عام 1907، وخسر أرضه وماله وحتى منزله!.

التحق «على» بمدرسة العباسية الثانوية بالإسكندرية التى أمضى فيها سنة فى القسم الداخلى المجانى، انتقل بعدها إلى المدرسة السعيدية فى القاهرة وبالمجان أيضا لتفوّقه الدراسى، فحصل منها على القسم الأول من الشهادة الثانوية (الكفاءة) عام 1912، وعلى القسم الثانى (البكالوريا) عام 1914، وكان ترتيبه الثانى على القطر المصرى كله وله من العمر ستة عشر عاما، وهو حدث فريد فى عالم التربية والتعليم فى مصر يومئذ، وأهّله هذا التفوق فى المواد العلمية للالتحاق بأى مدرسة عليا يختارها مثل الطب أو الهندسة، لكنه فضَّل الانتساب إلى دار المعلمين العليا، حيث تخرج فيها بعد ثلاث سنوات بالمرتبة الأولى، فاختارته وزارة المعارف العمومية فى بعثة علمية إلى بريطانيا على نفقتها!.

 

arabstoday

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 20:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 20:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 21:19 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عندما يتحاور عالِم وأديب عندما يتحاور عالِم وأديب



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 19:05 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:16 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

ضغوط مختلفة تؤثر على معنوياتك أو حماستك

GMT 06:31 2013 الخميس ,14 آذار/ مارس

الفقمة تنام بنصف دماغ فقط

GMT 18:31 2015 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تنفي إقامة حفل في الجزائر

GMT 02:54 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

تباين في إغلاق الأسهم الأميركية

GMT 12:48 2017 الجمعة ,27 كانون الثاني / يناير

دي روسي ينتظر حسم مستقبله في نادي روما

GMT 05:14 2015 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

2016 عام المال والعواطف للحمل والسفر والفراق للجوزاء

GMT 17:26 2017 السبت ,27 أيار / مايو

مواعيد عرض مسلسلات "MBC مصر" في رمضان

GMT 14:07 2017 السبت ,05 آب / أغسطس

العبادي يزور محافظة بابل مساء اليوم

GMT 00:58 2017 الثلاثاء ,05 أيلول / سبتمبر

منه فضالي مشغولة مع بوسي في "الحب الحرام"

GMT 05:22 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

لن نتوقف

GMT 02:13 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

6 أفكار ديكور لإخفاء أسلاك الكهرباء بصورة محببة

GMT 15:25 2019 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

هواوي تنشر أول فيديو دعائي لـ matepad pro
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon