بلطجة أمريكية

بلطجة أمريكية!

بلطجة أمريكية!

 السعودية اليوم -

بلطجة أمريكية

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

لا أجد تفسيراً لحالة الصمت الدولى على البلطجة الأمريكية فى فنزويلا.. ولا أعرف معنى خطف رئيس دولة فى وضح النهار أمام العالم، يتفرج ويشاهد.. أين القانون الدولى وسيادة الدول؟.. أين الأمم المتحدة من هذا السطو وهذه القرصنة؟.. هل الكل يخشى على نفسه؟.. كان فيه رئيس وراح!.. هل من حق الرئيس الأمريكى أن يفعل ما يشاء ونصفق له؟.. لماذا لم يتحرك الشعب الفنزويلى، ولماذا لم يخرج فى مظاهرات فى كل مكان؟.. أليس خطف الرئيس إهانة للشعب والدولة؟.. أليس ما حدث إرهاب دولة، مهما كان الرئيس مكروهاً؟!.

لا تندهشوا عندما تقول أمريكا إنه رئيس ديكتاتور وإنهم جاءوا من أجل الشعب وحماية الديمقراطية والحريات.. العالم يعرف أنهم فعلوا ذلك من أجل الثروات والنفط.. الصور التى نقلها التليفزيون مهينة جداً، ترامب يُدخله السجن ويغلق بالمفتاح.. كأنه السجان، وكأنه يرسل رسالة بأن مصير أى رئيس سيكون مثل مادورو.. وعبّر ترامب عما جرى بأنه كان يتابع مسلسلاً تليفزيونياً، وأنه شاهد عملية القبض المعقدة برفقة جنرالات عسكريين!،

فهل كان ترامب يرسل رسالة إلى كل رؤساء العالم بأنه لا تفاوض مع أحد، ولكن لابد من الاستسلام لإرادة أمريكا؟.. وقال ترامب، فى مقابلة هاتفية مع قناة فوكس نيوز: «لا يوجد بلد آخر على وجه الأرض قادر على تنفيذ مثل هذه العملية، كما لو كنت أشاهد مسلسلًا تليفزيونيًا!».

يقول ترامب: «لقد كان عملًا مذهلًا قام به هؤلاء الرجال. لا أحد غيرهم كان ليتمكن من فعل شيء مماثل!».. إنه شاهد عملية اعتقال مادورو من قبل الجيش الأمريكى، والتى تضمنت اقتحامهم أبوابًا فولاذية.. لقد كانت عملية معقدة للغاية، بالغة التعقيد!.

ضرب ترامب بكل شىء عرض الحائط، فلم يستأذن الكونجرس، ولم يستأذن أحداً، وخالف القانون الدولى، وضرب بالأمم المتحدة عرض الحائط.. ولم تخرج بيانات حادة من أى قوة دولية فى العالم، غير كلمات عن الشعور بالصدمة والقلق والإحباط!.

والسلوك الأمريكى يهدد بتفكك العالم وتفكك الأمم المتحدة، ويترك الحبل على الغارب لكل مَن يريد أن يفعل شيئاً.. وهو تصريح ضمنى لروسيا بأن تأكل أوكرانيا، وتصريح آخر للصين بأن تجتاح تايوان، لتشيع لغة الغاب والبقاء للأقوى.. ما هذا العالم الغريب.. وكيف يأكل الأقوياء الضعفاء، ويعتدون على ثرواتهم، ثم يقول: لقد جاءوا على متن حاملة طائرات ونقلتهم المروحيات وسافروا فى رحلة جوية مريحة، أنا متأكد من أنهم استمتعوا بها؟!.

يبقى موضوع: مَن الرئيس التالى وكيف يختاره ترامب.. هل هناك عملاء جاهزون.. مَن يقبل فى ظل ما حدث للرئيس.. فيمَ تفكر إدارة ترامب بعيدا عن الشعب الفنزويلى؟.. الغريب أنه يتحدث عن الحرية للشعب.. هل الحريات تأتى على أَسِنّة الرماح؟!.

لا شك، كان نيكولاس مادورو ديكتاتوراً، ولكن ما فعله ترامب أكثر ديكتاتورية وأكثر خرقاً للقانون الدولى أيضاً!.

arabstoday

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 20:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 20:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 21:19 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بلطجة أمريكية بلطجة أمريكية



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 19:05 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:16 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

ضغوط مختلفة تؤثر على معنوياتك أو حماستك

GMT 06:31 2013 الخميس ,14 آذار/ مارس

الفقمة تنام بنصف دماغ فقط

GMT 18:31 2015 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تنفي إقامة حفل في الجزائر

GMT 02:54 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

تباين في إغلاق الأسهم الأميركية

GMT 12:48 2017 الجمعة ,27 كانون الثاني / يناير

دي روسي ينتظر حسم مستقبله في نادي روما

GMT 05:14 2015 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

2016 عام المال والعواطف للحمل والسفر والفراق للجوزاء

GMT 17:26 2017 السبت ,27 أيار / مايو

مواعيد عرض مسلسلات "MBC مصر" في رمضان

GMT 14:07 2017 السبت ,05 آب / أغسطس

العبادي يزور محافظة بابل مساء اليوم

GMT 00:58 2017 الثلاثاء ,05 أيلول / سبتمبر

منه فضالي مشغولة مع بوسي في "الحب الحرام"

GMT 05:22 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

لن نتوقف

GMT 02:13 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

6 أفكار ديكور لإخفاء أسلاك الكهرباء بصورة محببة

GMT 15:25 2019 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

هواوي تنشر أول فيديو دعائي لـ matepad pro
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon