سر قوة أمريكا

سر قوة أمريكا!

سر قوة أمريكا!

 السعودية اليوم -

سر قوة أمريكا

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

هنرى كيسنجر، ثعلب الدبلوماسية الأمريكية، قال كلامًا، من قبل يصلح الآن ويصلح تطبيقه على الحالة الفنزويلية.. عندما سُئل عن سر قوة أمريكا، قال: إن سر قوة أمريكا يعتمد على أمرين: الأول معرفة خونة الوطن والخلاص منهم، ومعرفة خونة الدول واستثمار خيانتهم. ويمكن تفسير ما جرى فى فنزويلا بكلام كيسنجر.. فقد اقتحمت أمريكا القصر الرئاسى فى فنزويلا، بعد خيانة من مسؤول فنزويلى، كشفت عنه الاستخبارات الأمريكية «سى آى إيه»، عندما قالت إن مسؤولًا حكوميًّا كبيرًا كشف عن مكان مادورو، وتلقى ٥٠ مليون دولار!

وبالفعل، تم الوصول إليه بأسهل طريقة، فلم يستطع الهرب، وتم اعتقاله من غرفة نومه، هو وزوجته.. واقتيد إلى مروحية نقلتهما إلى نيويورك،؛ وانتهى الأمر.. وهكذا كانت مقولة كيسنجر فيها الخلاصة؛ فهناك سببان للقوة والغطرسة، فهى تبحث عن خونة الوطن فتعاقبهم، وتبحث عن خونة الدول الأخرى فتستثمرهم.. وهو بالضبط ما فعلته فى فنزويلا، وتسعى لتطبيقه فى دول أخرى.. فالمشكلة فى الخونة والمتطوعين، وهؤلاء ينبغى قطع رقابهم فى كل مكان!

فالأمريكان يعملون «الهوم وورك» بكل جدية، عبر أجهزة مختلفة، فالجيش لم يتحرك إلا بعد أن قامت الاستخبارات بدورها، وحصلت على المعلومات، وأضاءت الدنيا أمام قواتها.. فلا يمكن أن يعمل الجيش منفردًا، دون معلومات الاستخبارات.. وبالمناسبة، كلام ترامب عن كوبا وبنما والمكسيك وجرين لاند، لا يستبعد نظرية كيسنجر، واستخدام الخونة فى أى مؤسسة حكومية نافذة!

أستغرب أن يقول: كوبا على وشك السقوط، ولا يمكن أن يحدث هذا دون أن يدرس خريطة الشعوب، وما يحدث فيها، ومثلها المكسيك وكولومبيا وبنما، وغيرها من شعوب الأرض.. وأعتقد أن الشعوب هى التى تحمى بلادها.. ويجب أن يحتوى الرؤساء شعوبهم، بدلًا من أن يلجأوا إلى وسائل أخرى!

على أى حال، العالم كله يحتاج إلى إعادة نظر؛ فى السياسات والدبلوماسية وحقوق الإنسان، والاستماع إلى الشعوب قبل غيرهم.. وإتاحة الحريات والمعلومات للشعوب.. فالشعوب هى الأبقى.. فما قيل عن ما دورو؛ من كراهية، وانفصال بين الشعب والرئيس، كان سبب اقتحام فنزويلا، وقصر الرئيس، فى ثوانٍ معدودات، كما شاهدنا، وهو ما عجل بنهاية مادورو، وما قد يهدد غيره من رؤساء العالم، والقائمة ربما تطول!

وأخيرًا.. هل ما حدث يؤثر على أسعار النفط فى العالم، ويجعله فى متناول شعوب العالم، أم أن تحكُّم أمريكا فى نفط فنزويلا لا يغير شيئًا فى الأمر، خاصة إذا تحكَّمت أمريكا فى النفط وأشعلت الأسعار؟!

باختصار، هى أيام لا تستطيع أن تتنبأ بما يحدث فيها؛ خاصة أنها تحدث بسرعة فى عصر الفضاء والتكنولوجيا.. مثلًا فنزويلا قبل يومين كانت آمنة مستقرة، الآن أصبحت فى قبضة أمريكا تتحكم فى إدارتها، ويهددها ترامب بضربة أخرى، تحت أى مبرر!

arabstoday

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 20:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 20:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 21:19 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سر قوة أمريكا سر قوة أمريكا



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 19:05 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:16 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

ضغوط مختلفة تؤثر على معنوياتك أو حماستك

GMT 06:31 2013 الخميس ,14 آذار/ مارس

الفقمة تنام بنصف دماغ فقط

GMT 18:31 2015 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تنفي إقامة حفل في الجزائر

GMT 02:54 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

تباين في إغلاق الأسهم الأميركية

GMT 12:48 2017 الجمعة ,27 كانون الثاني / يناير

دي روسي ينتظر حسم مستقبله في نادي روما

GMT 05:14 2015 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

2016 عام المال والعواطف للحمل والسفر والفراق للجوزاء

GMT 17:26 2017 السبت ,27 أيار / مايو

مواعيد عرض مسلسلات "MBC مصر" في رمضان

GMT 14:07 2017 السبت ,05 آب / أغسطس

العبادي يزور محافظة بابل مساء اليوم

GMT 00:58 2017 الثلاثاء ,05 أيلول / سبتمبر

منه فضالي مشغولة مع بوسي في "الحب الحرام"

GMT 05:22 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

لن نتوقف

GMT 02:13 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

6 أفكار ديكور لإخفاء أسلاك الكهرباء بصورة محببة

GMT 15:25 2019 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

هواوي تنشر أول فيديو دعائي لـ matepad pro
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon