استراحة فاروق جويدة

استراحة فاروق جويدة!

استراحة فاروق جويدة!

 السعودية اليوم -

استراحة فاروق جويدة

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

لا أتصور أن يطلب الكاتب الكبير فاروق جويدة استراحة محارب، وهو فى قمة العطاء والشاعرية.. وقد أزعجنى أن يكتب مقال «استراحة محارب» أمس الأول، ويقدم كثيراً من الحيثيات التى لم يقبلها جمهور قرائه، سواء عن حقه فى الاستراحة أو لأن المشوار أرهقه، أو لأن العبء أصبح ثقيلاً، وأنه يريد أن يتخفف من تحمل أعباء الرحلة!

لا أتصور أن ينسحب كاتب كبير بحجم فاروق جويدة تحت أى ظرف.. فمن لنا إذا انسحب الفارس من الميدان؟.. تواصلت مع الشاعر الكبير وتحدثت معه وقلت له: لا أوافق على ما قلت وإن كنت أقدر ما تعانيه.. قال: يضيق صدرى ولا ينطلق لسانى.. وهو بطبعه شاعر جميل وشديد الإحساس!

كيف نترك الشاعر الكبير حتى تزداد حوله الصعاب.. لماذا لا يتواصل معه أحد هنا أو هناك ويسأله عما يضايقه؟ وما الذى يرهقه؟ ويذلل له العقبات. إن غياب كاتب مثل فاروق جويدة شهادة سلبية على العصر.. أليس هناك أحد فى المجلس الأعلى للإعلام أو الهيئة الوطنية للصحافة يتناقش معه ويطيب خاطره؟.. ما معنى أن يكتب الكاتب فلا يطلبه أحد بخير أو بشر؟.. هل نحن نؤذن فى مالطة؟!

هل كان هذا المقال يمكن أن يمر زمن صفوت الشريف أو زكريا عزمى؟.. لقد كان رئيس الجمهورية يتواصل معه ويسأله فى بعض الأمور.. وأذكر أننى اعتذرت يوماً عن عدم الكتابة فطلبنى صفوت الشريف فى اليوم التالى وقال: الله يوم واحد ماشى.. ربما عندك أسبابك، أما أن تغيب يومين، فلماذا؟.. هل أحد يضايقك فى الوفد؟ فقلت أبداً.. فقال: ارجع اكتب، نحن نعرف من كتاباتك نبض الناس.. واستغربت أنهم يطالبوننى بالكتابة، وكنت أتصور خطأ أنهم ارتاحوا!

كانوا رجال دولة، لقد توقفت عند كلمات جويدة التى قال فيها: «كنتُ دائمًا أرى السعادة وطنًا يُقدّر كرامة أبنائه، وأن الأرض لنا جميعًا».. وتألمت أنه قال ما نصه: «تغيّرت الأشياء حولى ووجدت نفسى وحيدًا. رحل الأصدقاء، وفارق الأحباب، واختلفت الأماكن، وابتعدت الأشياء، واكتشفت أن الفقر الحقيقى ليس قلة المال، ولكن رصيد الكرامة. وأن أعداء الحياة حشود من الخوف والامتهان، وأن الحياة بغير العدل تصبح غابة، ودون الحق وهم كاذب»!.

وبالمناسبة، فقد أصابنى ذات يوم مثل ما أصاب الأستاذ فاروق جويدة، وأحسست أن ما نكتبه بلا جدوى.. وطلبت المهندس صلاح دياب أستأذنه فى الرحيل، وهو موجود وشاهد على ما أقول.. وفوجئت بأن رئيس التحرير يطلبنى ويؤكد أهمية وجودى كاتباً فى «المصرى اليوم»، فدب النشاط فى جسدى وأحسست بأن هناك من ينتظرنى وهو حريص على ذلك!

أليس الأستاذ فاروق جويدة يستحق اتصالاً من أى مسؤول؟ على أى حال القراء كانت فيهم البركة، فقد اتصل البعض بالأستاذ فاروق، بما لهم من مكانة عنده، حتى نسى آلامه وأحزانه وتجاهل السلطة، وقرر أن يعود ولو حتى من أجل قارئ واحد يحبه وينتظره.. وكلنا ننتظره كل يوم!

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استراحة فاروق جويدة استراحة فاروق جويدة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon