البحث عن سباك

البحث عن سباك

البحث عن سباك

 السعودية اليوم -

البحث عن سباك

أمينة خيري
بقلم - أمينة خيري

رحلة البحث عن سباك، أو أى صنايعى نحتاجه لإنجاز مهام الصيانة والإصلاح فى بيوتنا، هى رحلة المستحيل. رحلة محفوفة بالأهوال. هى رحلة المليار ميل. تبدأ بمئات المحاولات من البحث والتجربة، ولا تنتهى فى حياة أصحاب البيت، ربما فى حياة الورثة، وإن كانت المؤشرات لا تشى بأن الورثة سيحظون بتجربة مختلفة كثيرا.

سباكة بيتنا «ضربت» فى أكثر من موضع قبل ما يزيد على ثلاثة أشهر. ولأن آخر تجربة لنا مع سباك قبل نحو عام نجم عنها إصلاح «جلدة الحنفية»، لكن ماسورة صرف الحوض انفجرت، فقد قررنا البحث عن سباك آخر.

الاتصال الأول مع «ناصر» كان رائعا. «عينيا» «حاضر» «تؤمرونى»، وانتهت المكالمة على أساس أنه سيعاود الاتصال فى اليوم التالى لترتيب موعد الزيارة. مر اليوم التالى، والأسبوع التالى، ولم يتصل. عاودنا الاتصال دون جدوى. أرسلنا رسائل على «واتس آب» ونصية قصيرة، ولا حس أو خبر. اعتقدت لوهلة أن ناصر مات. الأصدقاء الأشرار نصحونا أن نتصل به من رقم مختلف، رد ناصر فى لحظة. «إنت كويس يا ناصر؟» «الحمد لله زى الفل، مين معايا؟» حين عرف ناصر أننا المنتظرون منذ أسابيع، أقسم بصلاته وربه أن أمه فى العناية المركزة، وزوجته مريضة، وابنه فى الحضانة، والتوك توك خبطه أثناء عودته.

أخرجنا «ناصر» من حياتنا، ولجأنا إلى «فتحى». اتصلنا به، رد على الفور. تفاءلنا، وبعد شرح مستفيض عن مشكلاتنا فى الصرف والتسريب، يحسب للرجل أنه استمع لنا بصبر بالغ قبل أن يخبرنا أن «ربنا تاب عليه من شغلانة السباكة»، واشترى «توك توك».

جيراننا الأعزاء رأفوا بحالنا، فأرسلوا لنا سباكا تعاملوا معه، وكانوا حريصين وواضحين جدا فى إخلاء مسؤوليتهم عما قد ينجم عن الأعمال التى ينجزها «تامر» لأنه على الأرجح ليس سباكا بالمعنى المعروف، ولكن هاوٍ، أى أن السباكة هواية. وصل «تامر» بـ«أوبر». طلب منا محاسبته، ثم دخل وهو يعاين تفاصيل البيت وملامح القرف على وجهه. ثم بدأ يوجه أسئلة. «من الذى قام بأعمال الطلاء؟ كلها بايظة». «من اختار لكم قطع الأثاث؟ ليس لها علاقة ببعضها البعض». «من نصحكم بهذا النوع من الستائر؟ سيئة جدا» وحين وصل إلى موطن السباكة، باغتناه بالإجابة عن السؤال المتوقع: «السباك الذى أنجز هذا الخراب زميل لك فى المهنة». نظر دون أن يلمس «جسم المريض»، أو يختبر مواطن الألم، وأخرج هاتفه المحمول، وكتب عليه قائمة من المشتروات، وأرسلها عبر «واتس آب» إلينا لنهرع لشرائها. القائمة احتوت على أساسيات ينبغى أن يحملها أى سباك معه، وبسؤاله رد بثقة: «ومن قال إننى سباك؟! أنا مهندس ديكور». ثم أخرج بطاقة من جيبه، وأعطانا إياها، مكتوبا عليها «مهندس تامر، ملك الديكورات الداخلية».

أقترح أن نتبنى برامج ومبادرات تقتدى بالنجاح المذهل لـ«دولة التلاوة»، فنخرج به «دولة الصناعة» و«دولة البحث العلمى» و«دولة الزراعة» و«دولة السباكة»..

وللحديث بقية.

arabstoday

GMT 08:37 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

لا حرب ولا سلام

GMT 08:33 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

صنايعية مصر

GMT 08:29 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ورق المومياوات!

GMT 08:26 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

عاصفة إبستين!

GMT 08:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ما تمنَّاه حسن مصطفى

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البحث عن سباك البحث عن سباك



بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 03:48 2020 الخميس ,30 كانون الثاني / يناير

التحقيقات تكشف مفاجأة صادمة عن قتيل منزل نانسي عجرم

GMT 02:46 2018 الجمعة ,14 أيلول / سبتمبر

كل ما تحتاجه بشأن حفلة "نوبل للحماقة 2018"

GMT 18:31 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات ديكور سهلة لتزيين جدران المنزل

GMT 11:10 2019 الإثنين ,18 شباط / فبراير

مدربان النصر وأجمك يواجهان الإعلام

GMT 15:16 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أبطال فيلم "يوم مصري" يقتربون من انتهاء تصوير العمل

GMT 05:02 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

سعد الحريري ينبِّه الى أنَّ مفاعيل مؤتمر "سيدر" في خطر

GMT 20:10 2018 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

جمارك مطار برج العرب تحبط محاولة تهريب أجهزة تنصت

GMT 19:34 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد والمغنية الشعبية أمينة يبرزان في حفلة رأس السنة

GMT 09:03 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

اللون الرمادي يعتبر الإطلالة العصرية المناسبة للرجل

GMT 11:37 2017 الثلاثاء ,11 إبريل / نيسان

مصممة إندونيسية تخطف الأنظار بعرضها المميز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon