توابل رصينة
الشرطة الأميركية تقبض على سيدة بعد وفاة زوجها إثر إهماله 19 ساعة ارتفاع حصيلة تفجير داخل مسجد بمجمع شرطة في باكستان إلى 21 قتيلًا وأكثر من 80 مصابًا غوغل تطلق تحديثاً أمنياً لهواتف بيكسل لإصلاح 110 ثغرات بينها ثغرة مستغلة في هجمات شركة أوبن إيه آي تكشف 6 حوادث أمنية وسلوكية رصدتها خلال اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي وفاة الفنانة التركية جولسن تونجر نجمة العشق الممنوع عن 81 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود إسرائيل تمهل الجيش اللبناني للانسحاب من دير ميماس وتلوح باستهدافه بذريعة وقوعها ضمن الخط الأصفر روسيا تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتحتج على زيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا مجلس الأمن الُدولي يجري ثالث اقتراع غير رسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة ماكرون يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويعلن خطة لحماية البنية التحتية الفرنسية مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 50 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مسجد في باكستان
أخر الأخبار

توابل رصينة

توابل رصينة

 السعودية اليوم -

توابل رصينة

أمينة خيري
بقلم - أمينة خيري

فى الأحداث والحوادث الكبرى وأحيانًا الصغرى، التفاصيل مهمة. وفى عصر تنافس فيه السوشيال ميديا الصحافة «الرصينة» تنافسًا يكاد يقضى على الأخيرة بسبب السرعة والشعبوية والإغراق فى الإثارة، فإن إمعان «الرصينة» فى التفاصيل، وربما اجتهاد الصحفى لتخيل مشاهد بعينها، أو الدق على أوتار حساسة وترك أخرى لتحقيق هدف المشاهدة والمتابعة والمشاركة، مفهوم إلى حد ما. لكن ما زاد على الحد لا ينقلب إلى الضد فقط، بل يمكن أن يؤدى إلى نتائج عكسية تمامًا.

قليل من «التوابل» يعطى نكهة، أما المبالغة والإفراط، فتفسد الطبخة برمتها، أو تؤدى إلى وجع بطن و«غممان» نِفس. حادث تعدى الساكن رجل الأعمال على فرد الأمن فى «كومباوند» تم تداولها شعبويًا فى البداية على اعتبار إنها غزوة ضد الدين. رجل الأمن يقرأ القرآن الكريم فى أثناء العمل، ساكن مفترى «غير مسلم» يجده يقرأ القرآن فيعتدى عليه ويسبه ويشتمه ويرمى كتاب الله على الأرض. مكون التوابل «مشطشط» على الآخر. ورغم أن الصحافة «الرصينة» لم تذهب إلى هذا الحد، ولكنها غاصت وصالت وجالت فى مكون «كان يقرأ القرآن»، باعتبارها عاملًا مهمًا فى سير التحقيق، ومؤثرًا على مجريات القضية. بمعنى آخر، لو كان المعتدى عليه يقرأ رواية أو كتابًا فى الطب أو الهندسة أو الموسيقى، فإن الوضع كان سيختلف تمامًا.

معروف طبعًا أن جموع المرتعدة أوصالهم، والنافرة عروقهم، والمنتفضة مشاعرهم لأن قراءة فرد الأمن للقرآن الكريم لا تقارن بقراءته لأى كتاب آخر، وأن هذا فيه كراهية للإيمان وتقليل من حجم المؤمنين، مستعدون للقفز.. ولكن هذا شأنهم.

أعود إلى توابل القصة، وماهية ما كان يقرأ رجل الأمن أثناء عمله، ووقوع «الرصينة» فى هذا الفخ، وهو ليس الفخ الأول أو الأخير، لا سيما حين يتعلق الأمر بتوابل ذات طابع دينى تأثيرها معروف على المتلقى، ودغدغتها لمشاعره معروفة مسبقًا. ويشار إلى أن هوجة «كان يقرأ القرآن» هدأت، ما إن تأكدت الجموع من خانة الديانة فى بطاقة الرجل المعتدى!

الصحافة «الرصينة» والصحفى «الرصين» لا ينجرفان فى مدرسة «كان متوضئًا حين تعرض للاعتداء»، و«القتيلة كانت حافظة للقرآن»، والشاب الذى ادعت الفتاة أنه تحرش بها معروف عنه الإيمان الشديد والصلاة فى المسجد» وغيرها. الاستثناء الوحيد هو أن يكون أحد هذه التفاصيل مؤثر فى سير القضية، أو فهم ما جرى.. بمعنى آخر، لو لم يكن المعتدى عليه متوضئًا وقت وقوع الاعتداء، هل يفترض أن يقل تعاطفنا معه؟ وما الفكرة من سؤال جار المتحرش عن درجة إيمان جاره، واعتبار التقييم (لاحظ هنا أن التدين صفة يمنحها الجار لجاره أو يسلبه إياها) عنصرًا مهمًا فى التغطية الصحفية؟ وهل تبخس هذه التغطية حق الضحايا الذين لم يؤهلهم مقياس ريختر الإيمانى لمثل هذه التفاصيل، وبعضها خيال؟

بالإضافة لمبادئ واساسيات وقواعد العمل الصحفى الرصين التى تحتاج مراجعة.. ألا يحتاج هذا الهوى والهوس إلى دراسة أسباب؟!

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توابل رصينة توابل رصينة



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon