إبستين والمتدينون الجدد والناجون من الهسهس
الشرطة الأميركية تقبض على سيدة بعد وفاة زوجها إثر إهماله 19 ساعة ارتفاع حصيلة تفجير داخل مسجد بمجمع شرطة في باكستان إلى 21 قتيلًا وأكثر من 80 مصابًا غوغل تطلق تحديثاً أمنياً لهواتف بيكسل لإصلاح 110 ثغرات بينها ثغرة مستغلة في هجمات شركة أوبن إيه آي تكشف 6 حوادث أمنية وسلوكية رصدتها خلال اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي وفاة الفنانة التركية جولسن تونجر نجمة العشق الممنوع عن 81 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود إسرائيل تمهل الجيش اللبناني للانسحاب من دير ميماس وتلوح باستهدافه بذريعة وقوعها ضمن الخط الأصفر روسيا تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتحتج على زيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا مجلس الأمن الُدولي يجري ثالث اقتراع غير رسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة ماكرون يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويعلن خطة لحماية البنية التحتية الفرنسية مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 50 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مسجد في باكستان
أخر الأخبار

إبستين والمتدينون الجدد والناجون من الهسهس

إبستين والمتدينون الجدد والناجون من الهسهس

 السعودية اليوم -

إبستين والمتدينون الجدد والناجون من الهسهس

أمينة خيري
بقلم - أمينة خيري

لو كنت باحثة أو أستاذة أو مديرة لمركز بحوث اجتماعية وسياسية ونفسية وعصبية، لأخضعت ما تنضح به مناقشاتنا الفعلية، وما نضخه على أثير السوشيال ميديا من محتوى، بين تدوينات وتعليقات حول ملفات جيفرى إبستين، لدراسة حقيقية للجوانب النفسية والثقافية والمعرفية والتراثية التي تهيمن على عقولنا وتتحكم في قلوبنا وتشكل وجداننا.

وضمن الدراسة، سأخصص فصلاً كاملاً عن مصادر العلم والمعرفة التي نعتمد عليها في تكويننا العلميِّ والمعرفيِّ، وسبل التحقق أو التيقن التي نتبعها (إن كان هناك مثل هذا الشيء) قبل أن نصدق أو نؤمن بما يقوله لنا الآخرون. وسألحق بهذه الدراسة العظيمة نماذج للمادة الخام (التدوينات والصور والتعليقات والتشاركات) التي اعتمدت عليها الدراسة للخروج بنتائجها وتوصياتها، وذلك بعد حذف أسماء أصحابها احتراماً للخصوصية.

وسأكلف أحد الباحثين الشباب من العالمين والملمين بالذكاء الاصطناعيِّ بإخضاع هذا الكم المذهل من الصور المصنوعة بهذه الأدوات، من قبل كثيرين، والتي لم تكتف بالزج بالبعض من أحبابنا من «تفهنا الأشراف» و«براشيم» و«صفط» إلى جانب إبستين. وهذا ليس تقليلاً من أحبابنا في قرى ومدن مصر العظيمة، ولكن بحثاً عن هذه الأدمغة «المتكلفة» التي تجعل أحدهم يصل إلى مثل هذه الفكرة الجبارة، سواء للدعابة والتنكيت، أو للنيل من أحدهم لأنه على خلاف معه أو لعداوة قديمة أو شيء من هذا القبيل.

وبالطبع، سيتم تكليف الباحثين في مجالَي السياسة والاجتماع لتحليل العوامل التي تجعل من ملفات جيفرى إبستين وسيلة لتأكيد أو نفى أهمية أو مخاطر مبادئ أيديولوجية أو سياسية عن الرأسمالية أو الاشتراكية، أو لرسم ملامح النظام العالميِّ الجديد، أو لدحض «مزاعم» عن أفكار مثل العالم قرية صغيرة، أو الفوضى الخلاقة أو غير الخلاقة، وغيرها من القضايا التي طرحها مصريون على الساحات الحقيقية والافتراضية على خلفية ملفات إبستين.

وبعيداً عن أن البعض اكتفى بالقشور فيما يختص بالملفات، بمعنى أن كثيرين ممن يدقون بعنف على هذه الملفات، مستعرضين وجهات نظرهم في الحضارة الغربية، ومروجين لآرائهم فيما يختص بمصير الكوكب الأخلاقيِّ وغيرها من القضايا الكبرى لم يكلفوا أنفسهم بالقراءة عن الملفات، لا الاكتفاء بما كتبه أصدقاء، أو حتى قيل في إعلام محليٍّ أو إقليميٍّ عما جاء فيها.

وهذا سيقودني إلى فصل مستقل عن مصادر المعرفة التي نعتمد عليها بشكل عام، وكيف نختارها؟ وكيف نبني الثقة فيها؟ وقد أخصص باباً قائماً بذاته عنوانه «فكر التعليم في مصر وملفات إبستين». سيتعمق هذا الباب في البحث في مكونات منظومة التعليم في مصر، والتي أدت إلى هذا النوع من المحتوى الفكريِّ والنقاشيِّ والثقافيِّ حول ملفات إبستين، ونسبة مكون التفكير النقديِّ إلى مكونات الحفظ والصم والنقل والتبعية وتسليم المخ تسليم أهالي لـ«أهل الثقة».

سيرة أهل الثقة تجبرني على تخصيص جزء في الدراسة لهؤلاء. من هم «أهل الثقة» لدى المصريين؟ هل هم علماء الطب والهندسة والفيزياء والعلوم الاجتماعية؟ هل هم لاعبو كرة القدم؟ هل هم الفنانون والفنانات؟ هل هم الإعلاميون والصحفيون؟ أم أنهم فقط رجال الدين؟ وفي حال كانوا رجال الدين فقط، هل هم رجال دين «بحق وحقيقيِّ»، أم «كده وكده»؟ مع العلم أن عدد المتابعين على صفحة فلان أو علان لا يعني أنه أهل ثقة حقيقية، أو متمكن من علم نافع. وهل رجال الدين أولئك الذين ينفردون بمكانة «أهل الثقة» من الأحياء أم الأموات؟ وإن كانوا من الأموات، ما الذي يجعل شخصاً حياً يرزق يعتمد في مخزونه المعرفيِّ على «آراء» و«اجتهادات» شخص رحل عن عالمنا قبل 20 أو 30 أو 40 سنة أو أكثر. وهذا لا يعني انتقاصاً ممن رحلوا، أو ثقة «على بياض» لمن هم على قيد الحياة، بقدر ما يعني أسئلة بحثية يجب أن تصل لإجابات حتى نصل إلى معلومات حقيقية تساعدنا على فهم كيف يفكر المصريون؟ ومن أين يحصلون على معلوماتهم؟ وما الذي يشكل ويتحكم في مخزونهم المعرفيِّ؟

أخيراً وليس آخراً، سيكون هناك فصل قائم بذاته عنوانه «ماذا فعل المصريون بالسوشيال ميديا والإنترنت؟» هل بحثوا عن العلم والمعرفة حقاً؟ أم بحثوا عما يرضى أهواءهم ويتطابق مع أفكارهم المسبقة، والتي تم غرسها عبر نظام تعليميٍّ مشار إليه أعلاه، و«أهل ثقة» مذكورون في باب «أهل الثقة»؟

ما علاقة كل ما سبق بملفات جيفرى إبستين؟ العلاقة قوية ووطيدة. ما تنضح به مناقشاتنا، وما يجرى ضخه على الـ«سوشيال ميديا» من محتوى يعني أننا قادرون على لي كل كبيرة وصغيرة بشكل يجعله يشبهنا ويتطابق مع «الموجة الرائجة». ويكفي أن ملفات جيفرى إبستين أصبحت أداة تراشق بين المتدينين الجدد و«الناجين من الهسهس».

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إبستين والمتدينون الجدد والناجون من الهسهس إبستين والمتدينون الجدد والناجون من الهسهس



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon