اليوم مأساة وغدًا استيعاب

اليوم مأساة وغدًا استيعاب

اليوم مأساة وغدًا استيعاب

 السعودية اليوم -

اليوم مأساة وغدًا استيعاب

بقلم - أمينة خيري

أغلب الظن أن استيعاب أبعاد ما يجرى منذ يوم 7 أكتوبر 2023 سيستغرق وقتًا طويلًا. أقول «استيعاب» وليس فهمًا. فالفهم سيبقى طى الوثائق التي لن نطلع عليها يومًا، وإن اطلعنا، فسيكون اطلاعًا محدودًا أو مموهًا أو معدلًا في حدود ما يتم تقريره من قبل محركى الأحداث منذ تفجرها وحتى خفوتها نسبيًا. فما نحن فيه، لن ينتهى على الأرجح، لكنه سيخفت، إن لم يكن غدًا فبعد الغد أو بعده بقليل. لكنه سيعود ويتفجر مرة أخرى العام المقبل أو العقد المقبل أو بعد المقبل. فهذه سمة الأحداث والحوادث الكبرى على ظهر هذا الكوكب. ولأننا غارقون من رؤوسنا حتى أخمص أقدامنا في هول ما يجرى على مدار الساعة في «حرب غزة»- وهو مسمى يختزل الحرب الكبرى التي نعيشها، فإننا نظن أنها هذه المرة لن تمر، وإننا سنظل على ما نحن عليه الآن من شعور شبه كامل بالصدمة. اجتياز مرحلة صدمة الأحداث، وكذلك هول المأساة لا يعنى تخليًا عن الإنسانية، أو لا مبالاة بقيم التعاطف والتضامن، لكن اجتياز الأهوال سمة بشرية أصيلة. يأتى بعد الاجتياز ما أشرت إليه أعلاه حول الاستيعاب. حاليًا، نحن جميعًا أبعد ما نكون عن الاستيعاب. الجميع منشغل إما بمتابعة الشاشات وحصر الشهداء والمصابين وأعمال القصف والدك والتهجير، أو بالهبد العنكبوتى لوضع خطط عسكرية وتحركات استراتيجية وتكتيكات استخباراتية يرى أن على القادة اتباعها، أو مغمومون مهمومون بحجم المأساة الإنسانية فلا يرى غيرها. غاية القول أنه في خضم الحدث المأسوى المهول، يصعب استيعاب ما يعنيه وما سيسفر عنه من آثار على دول العالم على المديين المتوسط والطويل، وفى القلب من هذه الدول، الدول العربية، وعلى وجه التحديد دول الجوار.

وإذا كان ما يجرى في غزة قام بأدوار عدة نعرف بعضها، وأبرزها سقوط الأقنعة عن دول وأنظمة عدة، وكشف العوار في منظومة «حقوق الإنسان» التي ستحتاج على الأرجح إعادة هيكلة شاملة في المستقبل القريب، فإن ما يجرى في غزة أيضًا يدفع الغالبية من الواقفين على جبهة فلسطين والداعمين لحق الفلسطينيين، لا في الأرض فقط، بل في البقاء على قيد الحياة، إلى تأجيل حسابات ينبغى أن تٌجرى، وعدم المجاهرة الآنية بتحفظات على أطراف بعينها لأسباب تتعلق بأولوية توجيه كل الاهتمام والمجهود والتركيز على سلامة أهل غزة، وإنهاء ما يتعرض له القطاع وغيره من الجبهات الفلسطينية لاعتداءات مريعة. الأحداث الكارثية الحالية تجر المنطقة برمتها لمرحلة يصعب توقع ملامحها أو استشراف آثارها. فداحة ما يجرى وحجمه الشاسع الذي طال كل دول المنطقة والدول الغربية سيحتاج وقتًا- حتى بعد هدوء العاصفة- ليهدأ أثره قبل أن نعى ما نحن مقبلون عليه. غاية القول، سنظل غارقين في عداد القتلى والشهداء والدمار، وكذلك القلق على أمننا الوطنى والقومى، ثم نبدأ مرحلة الاستيعاب.

arabstoday

GMT 16:56 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

رسالة مصرية ضرورية لإسرائيل

GMT 16:54 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

صار لـ«حماس» عنوان!

GMT 12:19 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هل من طريق إلى السلام؟!

GMT 12:19 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية دولة أفعال لا شعارات

GMT 12:14 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

«جوليا» كسر حاجز الخوف

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليوم مأساة وغدًا استيعاب اليوم مأساة وغدًا استيعاب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon