قمامة من

قمامة من؟

قمامة من؟

 السعودية اليوم -

قمامة من

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

تلقيت رسائل عديدة من قراء أعزاء للتعليق على مقال «سؤال القمامة»، والذى تطرقت فيه إلى القمامة التى تؤذى قلوبنا وعقولنا وأنوفنا وصحتنا فى شوارعنا وأماكنا العامة، وللعلم أن هذا الإيذاء يلحق بالجميع بمن يعتقد أنه تواؤم وتعايش سلميا وعاطفيا مع تلال القمامة، مشهدا وتأثيرا. إنه أحد الآثار الجانبية بالغة السلبية لمنظومة الاعتياد. يعتاد البعض القبح أو الضرر أو الإيذاء أو جميعها، فيتعايش معها ويعتقد أنها لا تمثل معضلة له، والحقيقة عكس ذلك.

كتبت فى المقال السابق عن «حاجة غلط» فى مشهد القمامة، فكيف لبلد عظيم وقديم، ويفاخر بحضارته وإنجازاته على مر القرون، ورغم ذلك يلقى أبناؤه وبناته قمامتهم فى عرض الشارع وعلى الرصيف، بما فى ذلك الأماكن التى يجلسون فيها لتناول الطعام أو للفسحة أو انتظار الأتوبيس؟! وربطت بين الشىء الغامض غير المفهوم الذى يجعل كثيرين يتماهون مع منظومة القمامة، فلا تضايقهم أو تقلق مضاجعهم، أو تزكم أنوفهم، أو تتعارض مع هذا القدر البالغ من مظاهر التدين.

وكما هو متوقع، أرسل البعض، مستنكرا لهذا الربط، أسئلة عدة، دارت فى فلك واحد: «ما علاقة التدين بالقمامة؟» وأكرر من جهتى أن العلاقة وطيدة. فكيف لشخص بلغ أعلى درجات الرقى الأخلاقى والسمو السلوكى، ورغم ذلك يصر على إلقاء قمامة محله على بابه، أو يدخل المسجد ليصلى ولا يلفت انتباهه تل القمامة القابع على الباب، وذلك على سبيل المثال لا الحصر.

وتدور أسئلة أخرى حول متلازمة مسؤولية الحكومة لا المواطن، وهذه إشكالية. فمن جهة، تقع على عاتق الحكومات عموما مسؤولية وضع اللوائح والتخطيط والتمويل وإنفاذ القوانين المتعلقة بإدارة النفايات، ويشمل ذلك جمع النفايات وتخزينها والتخلص منها، كما تعد الحكومات، بالتعاون مع الإعلام والمجتمع المدنى، الجهات المسؤولة عن التثقيف العام حول تقليل النفايات وإعادة استخدامها وإعادة تدويرها، وبالطبع عدم إلقاء قمامة المحل على الرصيف، وكيس الفول والطعمية والحلوى وغيرها فى عرض الشارع، ومن جهة أخرى، يصعب على الحكومات تعيين ضابط أو عسكرى مهمته السير خلف كل مواطن للتأكد من أنه لم يلقِ قمامته أينما حل.

بقى بند ثالث من التعليقات التى لفتت انتباهى وهى علاقة تمت صناعتها بين الفقر والقمامة، وهى العلاقة التى أرفضها تماما. يقول البعض إن «البسطاء» هم الأكثر تخلصا من القمامة فى الأماكن العامة، وذلك لنقص الوعى وقلة الموارد المادية التى تمكن صاحب المحل البسيط من شراء سلة قمامة يضعها على باب المحل، مفضلا إلقاء مخلفاته على الرصيف بهدف التوفير، وغيرها من الأمثلة.

لكن ماذا عمن يقود سيارة ثمنها بضعة ملايين، ويفتح النافذة ليتخلص من عبوة مياه معدنية أو علبة سجائر مستوردة فى عرض الطريق؟ وماذا عن أطفال ومراهقين فى نوادٍ تضم «صفوة المجتمع» لا يتوانون عن إلقاء بقايا ما يأكلون على الأرض، بينما أحاديثهم تدور بإنجليزية متقنة تماما؟. وللحديث بقية.

arabstoday

GMT 01:54 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 01:51 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

وَلَكِنَّمَا وَجْهُ الكَرِيمِ خَصِيبُ

GMT 01:48 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

GMT 01:45 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 01:42 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 01:39 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر

GMT 01:42 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

مواعيد الحصاد

GMT 01:40 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

الجامعة العربية و«الناتو»... عاشا أم ماتا؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمامة من قمامة من



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - السعودية اليوم

GMT 16:13 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 10:26 2017 الثلاثاء ,31 كانون الثاني / يناير

عمرو أديب يكشف عن سبب تبرع شيرين بمليون جنيهًا

GMT 18:41 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 00:31 2015 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

إعمار قديم وآثار تعود لمختلف العصور في السويداء

GMT 02:10 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"Hajime" يعد من أغرب المطاعم في العالم

GMT 06:19 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الكشف عن مادة سامة موجودة في زجاجات المياه المعدنية

GMT 17:12 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

آل سويلم يؤكد أن نجوم السعودية قادرين علي تمثيل الوطن

GMT 07:08 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أهم المعالم السياحية في العاصمة نيودلهي

GMT 14:25 2015 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سامية الجزائري تنضم إلى قائمة أبطال مسلسل "دامسكو"

GMT 10:17 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

تنسيق المجوهرات الملونة بطرق حديثة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon