غزة و«حماس» ومأساة الارتباط
إيران تعلن تفكيك شبكة تجسس واعتقال عناصر مرتبطة بالاستخبارات الإسرائيلية وضبط معدات إتصالات متطورة عبر الحدود جيش الاحتلال الإسرائيلي يهاجم خلايا إطلاق صواريخ ومستودع وسائل قتالية ومباني عسكرية لحزب الله حريق غامض يضرب قاعدة فيرفورد البريطانية المستخدمة من القوات الأميركية دون تسجيل إصابات الحرس الثوري الإيراني يعلن الاستيلاء على صواريخ أميركية متطورة ويكشف إحباط عشرات الهجمات الجوية والمسيرات مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم غامض قرب باماكو استئناف رحلات مطار الكويت تدريجياً بعد توقف بسبب التوترات الإقليمية وجدول رحلات يشمل القاهرة و13 وجهة دولية أزمة وقود الطائرات تضرب أوروبا وترفع أسعار التذاكر وتقلص الرحلات وسط ضغوط الإمدادات والتوترات الجيوسياسية حريق مفاجئ في محرك طائرة سويسرية بنيودلهي يصيب ركاباً أثناء الإخلاء ويؤدي لإلغاء الإقلاع وفتح تحقيق عاجل زلزال بقوة 6 درجة على مقياس ريختر يضرب غرب منغوليا دون خسائر بشرية ترامب يرجح عدم صلة إيران بحادثة إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض
أخر الأخبار

غزة و«حماس» ومأساة الارتباط!

غزة و«حماس» ومأساة الارتباط!

 السعودية اليوم -

غزة و«حماس» ومأساة الارتباط

رضوان السيد
بقلم - رضوان السيد

جاء إلى أطراف غزة، لجهة الكيان، نائب الرئيس الأميركي ومبعوثه وصهره، وتمركز قبلهم مائتا جندي أميركي، وكل ذلك لتنفيذ الاتفاق الذي وضعه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ويكون على الآخرين إحقاقه. يقال إن الأميركيين جاءوا لحماية الاتفاق من نتنياهو ووزرائه المتطرفين. وحسب تصريحاتهم، فهم متفائلون بصمود الاتفاق، لكنهم لا يعرفون تفاصيل الاستمرار والمراحل التالية. هم يخافون من إسرائيل على الاتفاق لكنهم يهددون «حماس» بالإبادة إن أخلّت بتعهدات الإنفاذ! وقد كانوا يقولون: نزع سلاح «حماس»، والترحيل من غزة، أما الآن فيقولون: إن ألْقت السلاح فلا بأس بالاستمرار في غزة! ولأنّ أحداً لا يعرف متى تأتي القوات التي ستدخل إلى غزة من أجل الأمن والإدارة، فلن يحصل في الغالب ما يأمله سكان غزة قبل غيرهم: الخلاص من «حماس» اليوم وغداً وبعد غد! ومنطق «حماس» مثل منطق «حزب الله» في لبنان: نحن مواطنون أو سكان أصليون ومن حقنا الاستمرار!

منذ عام 2007 حين استولت «حماس» على غزة بعد أن كانت إسرائيل قد خرجت منها عام 2005، والعرب يحاولون اتقاء الشر الحاصل والقادم تحت عنوان: استعادة وحدة الصف الفلسطيني. رأى الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز أن هؤلاء يخشون الله وسفك الدم فأخذهم إلى مكة عام 2008، حيث عقدوا عهد مكة وأقسموا على الوفاء داخل البيت الحرام، لكنهم انصرفوا بعده مباشرةً لنقض العهد بحجة الانشغال بالاشتباك مع إسرائيل. وبعد المملكة دأب المصريون والقطريون حتى الأتراك على التدخل دونما فائدة. ووصل الأمر إلى اتفاقات في روسيا والصين دونما فائدة. الحماسيون يريدون السلطة؛ مهما كان حجمها أو مقدراتها على الطريقة القديمة: حبّذا الإمارة ولو على الحجارة! وغزة بالفعل صارت كومةً من الحجارة بفضل بطولات «حماس» وإسرائيل بالطبع!

عام 2008 كان المطلوب من «حماس» فقط أن تكفَّ عن استخدام السلاح في الشارع الفلسطيني، ولا تعارض محاولات استكمال اتفاقيات أوسلو، وتدع هذه المماحكة لإسرائيل. فأيُّ الأمرين أحقُّ بالاعتبار ما كانت المفاوضات تجري عليه أو الوضع الآن، حيث خسر القطاع أكثر من سبعين ألف قتيل، فضلاً عن الخراب الفظيع، وتراقبه الآن أميركا وإسرائيل وليس إسرائيل فقط؟

لا حياة لغزة مع «حماس»، ونحن نعرف ذلك منذ التسعينات من القرن الماضي حين كان الحماسيون يشنون هجمات انتحارية على المدنيين الإسرائيليين لإفشال اتفاق أوسلو. وهذا إجرامٌ، خصوصاً أنه تم باسم الدين أو الإسلام.

صار العالم يسمي الميليشيات التي تتحرك باسم الإسلام: حركات الإسلام السياسي. وهي تنازع بالدرجة الأولى الدول والسلطات الوطنية لأنها تريد الحلول محلّها في فلسطين وسوريا ولبنان واليمن. لكنها ولكي تؤكد شرعيتها تتحرش بإسرائيل فتنشب الحرب ويموت الناس ويخرب العمران ثم يعودون للتفاوض مع العدوّ على هُدَن؟ في حين لا يتصالحون أبداً مع السلطات الوطنية. ويظل لهم جمهور بوصفهم يقاتلون العدوّ من حينٍ لآخر. وقد ذكرنا مراراً الجهود الجبارة التي بذلتها الدول العربية من أجل وقف النار مع العالم كلّه وبخاصةٍ مع الولايات المتحدة. وما كادت النار تخفت دونما انطفاء حتى عادت «حماس» للقتل كما فعلت وتفعل منذ عام 2007.

تستطيع الميليشيات أن تنشئ سلطةً قامعةً لكنها لا تستطيع إقامة دولة أو حتى المشاركة فيها بشروط السلم وأمن الناس واستقرارهم وحرياتهم. ولأنها هي والاحتلال الإسرائيلي ضد السلطة الفلسطينية، بدا مع الوقت كأنما لا بديل لـ«حماس». لكن مع الاعتراف بضعف السلطة الفلسطينية فإنّ أحداً من مريدي الحياة للشعب الفلسطيني يستطيع التسليم بخيار «حماس» في فلسطين أو بخيار «حزب الله» في لبنان أو بخيار «الحوثيين» في اليمن.

وهكذا فإنّ بقاء الميليشيات باسم الإسلام في الدول والمجتمعات ليس شديد الإضرار بالدول فقط؛ بل بالدين أيضاً. إسرائيل تُعادي «حماس» كما تعادي السلطة الفلسطينية من أجل الإبقاء على الاحتلال وإنجاز الضمّ، أما العنف باسم الدين فتُعاديه سائر دول العالم. وهو العلة في صعود الإسلاموفوبيا. ولذلك فإنّ «حماس» مخوفةٌ على الدين، ومخوفة هي وأمثالها من جانب العالم كله، وتجلب على ديننا أمواجاً من العداء والكراهية.

لا تدخل الدول العربية والإسلامية إلى غزة لوقف الحرب والإغاثة وإعادة الإعمار. بل تدخل أيضاً لفك الارتباك القسري بين القطاع و«حماس»، وإن لم يحصل ذلك فسيظل عناء العنف والانحراف الديني في غزة وخارجها باقياً أبداً.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة و«حماس» ومأساة الارتباط غزة و«حماس» ومأساة الارتباط



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 16:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

"سرب الحمام " يُمثِّل الكويت في مهرجان القاهرة بدورته الـ39

GMT 07:01 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوز ديمقراطي في انتخابات ألاباما لمجلس الشيوخ ضد مرشح ترامب

GMT 19:21 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

مصري يكشف تفاصيل حياته مع 11 زوجة و31 طفلًا

GMT 18:32 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

"غوغل" تتيح لمستخدميها 4 أشهر من الموسيقى بخدمة Play Music

GMT 06:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"هيونداي سانتافي" من سيارات الكروس أوفر الكبيرة

GMT 22:46 2014 السبت ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تشييع جثمان "الدويرج" في مقبرة النسيم في الرياض

GMT 15:47 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

عبدالله شهيل يستعد للمشاركة في تدريبات الاتحاد

GMT 17:43 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

الرائد يحسم الديربي ويفوز على التعاون بهدفين مقابل هدف

GMT 14:49 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة تكشف أعراض جانبية خطيرة لدواء شهير لمرضى سرطان الثدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon