السماك في الحوار وتجديد الخطاب الديني

السماك.. في الحوار وتجديد الخطاب الديني

السماك.. في الحوار وتجديد الخطاب الديني

 السعودية اليوم -

السماك في الحوار وتجديد الخطاب الديني

بقلم - رضوان السيد

حصل الأستاذ محمد السماك على جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام. ولخمسة عقودٍ أو أكثر عمل الأستاذ السماك على ملفين مؤثرين: الحوار الإسلامي المسيحي، وتجديد الخطاب الديني. وكما هو معروف لدى المتابعين فهو منذ مطلع عقد التسعينيات من القرن الماضي يشغل منصب رئيس لجنة الحوار الإسلامي المسيحي في لبنان بالتناوب مع الأمير شهاب. وكان المفتون ورؤساء الوزارة يعتبرونه مفوَّضَهم لدى لجهات المسيحية، وقد أسهم حتى وقتٍ قريب في الترتيب للقمم الروحية التي كانت تجري في لبنان.
ورجالات الجيل الماضي وبعض رجالات الجيل الحاضر من كبار علماء رجال المسيحيين يودّونه ويأخذون برأيه فيما يتعلق بقضايا التواصل والحوار بين الأديان. وقد شارك الأستاذ محمد السماك منذ أواسط التسعينيات في مؤتمرات الفاتيكان وسانت أجيديو. وقد ظلت له دائماً محاضرات مكتوبة في مختلف الدورات التي عقدتها هذه المؤتمرات.
وقد عمل خصيصاً منذ العام 2007 في اللجنة التأسيسية لمبادرة الملك عبد الله لحوار الأديان والثقافات، والتي اتخذت من فيينا في النمسا مقراً لها قبل أن ينتقل مقرها أخيراً إلى مدينة برشلونة في إسبانيا. ومنذ العام 2014 عَين الشيخُ عبد الله بن بيه السماك عضواً في مجلس أمناء منتدى تعزيز السلم في أبوظبي، وقد حضر جميع مؤتمراته وأسهم في أعمالها. كما شارك في مجلس الحكماء وأسهم في التحضير للمؤتمر الذي أُعلنت فيه وثيقة الأخوّة الإنسانية بين قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية وفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، في أبوظبي عام 2019. محمد السماك خبيرٌ بدبلوماسيات العلاقات والحوار، وبارعٌ في ترتيب التوافقات، والتوصل إلى الإعلانات والبيانات التي تقرّب بين الأطراف، وبخاصةٍ في الجانب الإسلامي المسيحي على المستويات اللبنانية والعربية والعالمية. وقد أخبرني الأستاذ فيصل بن معمر الأمين العام السابق لمبادرة الملك عبد الله أنّ الملك الراحل هو الذي اختار السماك لعضوية لجنة المبادرة
. وسمعتُ ثناءً عليه من الشيخ عبد الله بن بيه ومن شيخ الأزهر. وقد جمع السماك دراساتِه الحوارية في عدة كتبٍ لقيت رواجاً واهتماماً واسعي النطاق. أما المجال الثاني الذي ترك فيه محمد السماك أثراً طيباً ملحوظاً فهو مجال الخطاب الديني المعاصر، استناداً إلى تأويلٍ واسعٍ للقرآن الكريم، باتجاهيْ التجديد والتعدد.
وقد كانت جرأته لافتة، ولذا فإن عدداً منا استأنس وارتأى السير في اتجاهه وبخاصةٍ في مقولات العلاقة مع المسيحيين والخطاب الديني العام.وقد أوصلته ثقافته الواسعة للعناية بحركات الإنجيليين الجدد في الولايات المتحدة الأميركية، وبمسائل القيامة والهرمجدّون.. فترجم وألّف في هذا المجال أعمالاً في غاية الأهمية. كما كانت له إسهاماتٌ في مواجهة الأصوليات المتطرفة، لا سيما بعد العام 2015. محمد السماك مثقفٌ بارزٌ وعاملٌ قديم في الصحافة والإعلام. وهو قارئٌ كبيرٌ لكل الجديد في الشأن العالمي، والشؤون العربية والإسلامية.
وقد كان طوال حياته الطيبة والودودة كثير الأصدقاء والأصحاب. أعرفُه منذ مطلع عقد الثمانينيات من القرن الماضي، وأستفيدُ من مطالعاته ومبادراته. وتأتي جائزة الملك فيصل تتويجاً لجهوده الكبيرة والكثيرة والثرية في مجال حوار الأديان على الخصوص، وفي حقل تجديد الخطاب الديني بصفة عامة.
*أستاذ الدراسات الإسلامية - جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السماك في الحوار وتجديد الخطاب الديني السماك في الحوار وتجديد الخطاب الديني



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 19:21 2013 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

هاني شاكر ينفي طرده من أحد الأندية لتعاطي المخدِّرات

GMT 08:54 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 07:45 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

حالة الطقس المتوقعة ليوم الأحد في بغداد

GMT 12:57 2013 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

جيزال خوري تنضم إلى فريق عمل "بي بي سي" العربيّة

GMT 11:33 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يحصد المركز الخامس في مونديال الأندية

GMT 01:51 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

حكيم يعرب عن سعادته بنجاح حفلته في برشلونة

GMT 20:59 2017 الخميس ,07 أيلول / سبتمبر

"ربحنا بكري"

GMT 17:37 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

شاومي تطلق 3 هواتف لعائلة Redmi بإمكانات جبارة

GMT 15:45 2020 الخميس ,16 إبريل / نيسان

سفن محملة بالقمح في طريقها إلى مصر

GMT 22:04 2020 الأربعاء ,29 كانون الثاني / يناير

جنود الجيش الروسي يتزودون بساعات ذكية

GMT 11:46 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"هواوي" تكشف عن إطلاق نسخة مطورة من "مات إكس" المطوي في 2020

GMT 13:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يسطع نجمك في هذا الاسبوع الدسم بحظوظه

GMT 13:46 2019 الأربعاء ,14 آب / أغسطس

"طيران الجزيرة" تواصل توسيع شبكة وجهاتها

GMT 06:44 2019 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

تألقي بأجمل فساتين زفاف موضة ربيع 2020

GMT 15:20 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

تسمم 25 شخصًا بسبب وجبة فاسدة في الغربية

GMT 07:39 2019 الخميس ,28 آذار/ مارس

مجموعة مجوهرات L’esprit Du Lion من Chanel

GMT 06:55 2019 الإثنين ,25 شباط / فبراير

بريطانية تخضع للعلاج 8 شهور بسبب "غباء مُصفف"

GMT 23:09 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

الأردن ترفع تمثيله الدبلوماسي لدى سورية

GMT 17:23 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

آل سويلم يبدي استياءه من أرضية ملعب الملك فهد الدولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon