القيادة السعودية والمستقبل العربي ــ الإسلامي
إيران تعلن تفكيك شبكة تجسس واعتقال عناصر مرتبطة بالاستخبارات الإسرائيلية وضبط معدات إتصالات متطورة عبر الحدود جيش الاحتلال الإسرائيلي يهاجم خلايا إطلاق صواريخ ومستودع وسائل قتالية ومباني عسكرية لحزب الله حريق غامض يضرب قاعدة فيرفورد البريطانية المستخدمة من القوات الأميركية دون تسجيل إصابات الحرس الثوري الإيراني يعلن الاستيلاء على صواريخ أميركية متطورة ويكشف إحباط عشرات الهجمات الجوية والمسيرات مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم غامض قرب باماكو استئناف رحلات مطار الكويت تدريجياً بعد توقف بسبب التوترات الإقليمية وجدول رحلات يشمل القاهرة و13 وجهة دولية أزمة وقود الطائرات تضرب أوروبا وترفع أسعار التذاكر وتقلص الرحلات وسط ضغوط الإمدادات والتوترات الجيوسياسية حريق مفاجئ في محرك طائرة سويسرية بنيودلهي يصيب ركاباً أثناء الإخلاء ويؤدي لإلغاء الإقلاع وفتح تحقيق عاجل زلزال بقوة 6 درجة على مقياس ريختر يضرب غرب منغوليا دون خسائر بشرية ترامب يرجح عدم صلة إيران بحادثة إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض
أخر الأخبار

القيادة السعودية والمستقبل العربي ــ الإسلامي

القيادة السعودية والمستقبل العربي ــ الإسلامي

 السعودية اليوم -

القيادة السعودية والمستقبل العربي ــ الإسلامي

بقلم - رضوان السيد

 

كان مؤتمر القمة العربية الإسلامية المنعقد بالرياض، بتاريخ 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، لإغاثة غزة وفلسطين إحدى ذرى مبادرات المملكة العربية السعودية لجمع كلمة العرب والمسلمين حول قضاياهم الكبرى من جهة، واستعادة الزمام في القضية الفلسطينية وقَودها نحو السلام والدولة، أو الدولة والسلام، بدلاً من استمرار الانقسام (بين الفلسطينيين) واستمرار المذابح من جانب الإسرائيليين (التي دخل فيها الحماسيون أيضاً هذه المرة)، كما استمرار الاحتلال.

في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده، سبقت قمة إغاثة غزة قمة شاملة عربية وإسلامية أيضاً في مايو (أيار) عام 2017. لقد بادرت المملكة إلى جمع العرب والمسلمين آنذاك للخروج من الحرب العالمية التي شنتها الولايات المتحدة على الإرهاب الإسلامي، وحوصر بنتيجتها العرب والمسلمون الذين تأذوا من انشقاقات «القاعدة» و«داعش»، مثلما تأذى الآخرون وأكثر. وهكذا ظهر العرب والمسلمون، وعلى رأسهم المملكة وقيادتها، ليقولوا بحجمهم ودينهم وأمام دونالد ترمب إنه لا يمكن اختزالهم شعوباً وديناً وحاضراً ومستقبلاً، وإنّ المظالم تولّد مظالم، وإنّ الاستقرار والتنمية والسلام هي العمل والأمل الباقي لدى المسلمين جميعاً، من ضمن سلام العالم وتقدُّمه وأمنه.

وفي عهد الملك سلمان بن عبد العزيز أيضاً وأيضاً انعقدت القمة العربية التاسعة والعشرون أو قمة الظهران التي سماها الملك قمة القدس، يوم الأحد 15 أبريل (نيسان) 2018؛ على أثر العدوانات المتكررة على المسجد الأقصى والنزاعات المسلحة بين إسرائيل و«حماس» بغزة. وما تراجع الدعم السعودي الإنساني والسياسي للقضية الفلسطينية، وهو الآن في إحدى ذراه، كما سبق القول، فالسعودية الآن أكبر مقدمي الدعم للفلسطينيين المنكوبين في غزة، في الجو والبحر. وقد عبّر عن ذلك ولي العهد السعودي في كلمته أمام قمة الحادي عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وفي كلمته الجامعة أمام اجتماع «البريكس»، بدعوة من جنوب أفريقيا: وقف العدوان، والمساعدات، ومحاسبة المرتكبين للمذابح، وحلّ الدولتين الذي يصغي للحقوق الفلسطينية، ويصنع السلام الدائم. وفي 27/ 11/ 2023، صدر بجدة عن «منظمة التعاون الإسلامي» و«رابطة العالم الإسلامي» الميثاق الإعلامي الجديد الذين يُدين الكراهية والدعاوى المضلِّلة واضطهاد الأديان والبشر، ويدعو لاحترام كرامة الإنسان ويستنكر التفرقة الدينية والعنصرية، وينتصر لحقوق الإنسان وصَون العمران الإنساني.

يقول المؤرخ البريطاني ف. كار: «التاريخ حوارٌ دائمٌ بين الماضي والحاضر والمستقبل. وفي خضمّ هذا النهوض التاريخي الذي يقوده الملك سلمان وولي عهده، تأتي في قلبه بمثابة عمادٍ له (رؤية المملكة 2030) التي أحدثت تحولاً تاريخياً في شتى مناحي الحياة باتجاه المدن التكنولوجية الجديدة، والاستثمار الهائل، وتجاوز الإدمان على النفط، والإصلاح الاقتصادي والإداري والقانوني، والاتجاه الغلاّب للاستنارة الدينية والفكرية، وتقديم الشباب، واستكشاف الإمكانات الكبيرة لعالم المملكة الشاسع، من خلال ملاقاة العالم المعاصر في السياحة والرياضة، واستقبال «إكسبو» عام 2030، والألعاب الأولمبية عام 2034.

إنّ أحد الآفاق الواعدة للتنمية المستدامة والمتعاظمة: الاستقبال الحافل للمملكة وتحالف اقتصادات «G20»، وما قدَّمت المملكة من خدماتٍ لعالم المستضعفين خلال فترة «كورونا»، ودعوتها للانضمام إلى القطب الاقتصادي الصاعد للاقتصادات الكبرى والوسطى غير الغربية (البريكس).

وإلى هذا وذاك وذلك الاتجاه نحو الشراكات الكبرى مع الصين وروسيا والهند وباكستان وكوريا الجنوبية وإندونيسيا وعدة دول أوروبية. وهي شراكاتٌ تبدو فوائدها السياسية الآن، حيث ترأس وزير الخارجية السعودي بعثة القمة العربية الإسلامية من أجل غزة وفلسطين إلى الصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا، ثم إنها تبدو في تعاظم التبادل التجاري والاعتماد المتبادل، وهي شراكة تسعى الولايات المتحدة أيضاً إلى عقدها مع المملكة اليوم.

خلال قرابة العقدين، وبعد عام 2001، ووسط الحرب العالمية على الإرهاب، استطاعت المملكة الحفاظ على الاستقرار في منطقة الخليج، وشاركت في مساعي ضرب «القاعدة» و«داعش». وبعد عام 2017، اتجهت، من ضمن سياسات الاستقرار واستعادة الزمام في المجال العربي، إلى دعم سياسات المصالحة في اليمن، والعلاقات الطبيعية مع العراق، وإلى إعادة العلاقات مع سوريا ومع إيران، والمشاركة في اللجنة الخماسية لمعالجة مشكلات لبنان، وجمع المتصارعين في السودان للتفاوض على وقف الحرب واستعادة السلام الداخلي، في منصة جدة.

إن سياسات المملكة في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد محمد بن سلمان، هي الاستيعاب وبالحوار الملحاح، والتأكيد على مشتركات المصالح لجمع الأطراف المتنازعة على أوليات العيش المشترك ومن جديد. وقد كانت هذه سياساتها في فلسطين بين الطرفين المتنازعين («فتح» و«حماس»)، وهي تتعاون اليوم مع الأطراف العربية في مصر وقطر والأردن والسلطة الفلسطينية والولايات المتحدة من أجل وقفٍ دائمٍ للنار في غزة، ثم الدخول في المفاوضات المؤدية لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.

لماذا يشكّل مؤتمر القمة العربية الإسلامية في المملكة تحولاً عالمياً؟ ولماذا يمكن للمملكة أن تدفع باتجاه الوصول إلى حلٍ تفاوضي للقضية الفلسطينية؟

هناك أسباب عديدة لذلك، وأهمّها أنّ المملكة في هذا العهد بلغت ذروة في قوة التأثير الإقليمي والعالمي، وصارت القيادة الرئيسية في العالمين العربي والإسلامي، بحيث يكون من المرجَّح أن تصغي سائر الأطراف لمبادرتها السلمية التي تحمي ولا تهدد، وتصون ولا تبدد. ويكفي دليلاً على ذلك أنه قبل يومٍ على انعقاد القمة العربية الإسلامية في 11/ 11/ 2023، برئاسة ولي العهد السعودي، كانت هناك قمة سعودية - أفريقية جمعت كل القارة الأفريقية من حول المملكة من أجل التعاون التنموي والاقتصادي، وصدر عنها بيان بإدانة العدوان على غزة. وهكذا، فإنّ أكثر من نصف دول العالم اجتمعت في المملكة خلال يومين. وعندما مضت الدول العربية إلى الهيئة العامة للأمم المتحدة، صوَّت ثلثا الأعضاء وأكثر لصالح وقف النار، وإدانة العدوان على المدنيين. والسبب الثاني لقدرات المملكة المتنامية الموقف العربي والإسلامي الواحد من ورائها. والسبب الثالث زيارات الغربيين، ومنهم الأميركيون - وبعضهم من أشدّ الداعمين لإسرائيل - للمملكة للتشاور في إمكان دعم مبادرتها وتأثير مواقفها على علاقات المملكة بها. وهكذا فكما كان موقف ولي العهد تحدياً لسياسات العدوان والاحتلال، صار فرصة لبلوغ السلام من طريق حلّ الدولتين، الذي صارت عشرات الدول الأوروبية وغير الأوروبية تدعمه.

جاء في المثل العربي القديم: «الدم يستسقي الدم». والعرب اليوم مع المملكة على أرض صلبة باعتبار الدعوة للسلم ووقف سفك الدم، وصنع الجديد والمتقدم في البناء وإنسانية الإنسان. لا نريد أن نخاف من العالم، ولا أن نخيفه، بل نريد أن نكون جزءاً معتبراً في أمنه وسلامه وتقدمه.

التاريخ هو بالفعل حوار بين الماضي والحاضر والمستقبل. ونعرف الماضي القريب للمملكة مع فلسطين من موقف الملك عبد العزيز الذي عبّر عنه في محادثاته مع الرئيس الأميركي روزفلت، خلال لقائهما في البحيرات المرّة، عام 1945. أما الحاضر والمستقبل فهما في قيادة المملكة في هذا العهد الزاهر للعرب والمسلمين، من أجل وحدتهم، وصون مصالحهم الكبرى، واستقرارهم، وموقفهم المشهود في الإقليم والعالم.

arabstoday

GMT 16:32 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

خلفاء عمرو

GMT 16:29 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

توريث خامنئي ومخالفة الخميني

GMT 16:16 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

محمد لطفي الذي لا أعرفه!!

GMT 16:13 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

معادلات وزير المالية

GMT 16:43 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القيادة السعودية والمستقبل العربي ــ الإسلامي القيادة السعودية والمستقبل العربي ــ الإسلامي



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 16:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

"سرب الحمام " يُمثِّل الكويت في مهرجان القاهرة بدورته الـ39

GMT 07:01 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوز ديمقراطي في انتخابات ألاباما لمجلس الشيوخ ضد مرشح ترامب

GMT 19:21 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

مصري يكشف تفاصيل حياته مع 11 زوجة و31 طفلًا

GMT 18:32 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

"غوغل" تتيح لمستخدميها 4 أشهر من الموسيقى بخدمة Play Music

GMT 06:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"هيونداي سانتافي" من سيارات الكروس أوفر الكبيرة

GMT 22:46 2014 السبت ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تشييع جثمان "الدويرج" في مقبرة النسيم في الرياض

GMT 15:47 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

عبدالله شهيل يستعد للمشاركة في تدريبات الاتحاد

GMT 17:43 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

الرائد يحسم الديربي ويفوز على التعاون بهدفين مقابل هدف

GMT 14:49 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة تكشف أعراض جانبية خطيرة لدواء شهير لمرضى سرطان الثدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon