كيف سيتعايش العالم مع «الهند الجديدة»
إسرائيل تعلن العثور على آخر جثة لجندي في غزة وتمهيد لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مقتل 11 شخصا وإصابة آخرين بهجوم مسلح في ملعب لكرة القدم وسط المكسيك تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة
أخر الأخبار

كيف سيتعايش العالم مع «الهند الجديدة»؟

كيف سيتعايش العالم مع «الهند الجديدة»؟

 السعودية اليوم -

كيف سيتعايش العالم مع «الهند الجديدة»

بقلم - إياد أبو شقرا

تأتي استضافة الهند قمة «مجموعة العشرين» لتؤكد المؤكد... وهو أن «المارد الهندي» خرج نهائياً من القمقم!

القيادة الهندية الحالية رسّخ أقدامها في الحكم، عام 2014، حزب قومي الهوية ديني القاعدة، هو اليوم أكبر حزب سياسي في العالم (يضم نحو 180 مليون عضو، أي ما يقرب من ضعفي عدد أعضاء الحزب الشيوعي الصيني). وهذه القيادة تقود اليوم أيضاً كبرى دول العالم من حيث عدد السكان، بعدما تجاوز تعداد الهند السكاني أخيراً التعداد السكاني لـ«جارتها» الصين، وسط نمو اقتصادي وتكنولوجي ضخم وسريع.

بالمناسبة، يحتل الاقتصاد الهندي راهناً المرتبة الخامسة عالمياً بعد اقتصادات الولايات المتحدة والصين واليابان وألمانيا، متقدّماً على اقتصادَي كل من بريطانيا وفرنسا. ثم إنه الخامس عالمياً أيضاً على قائمة الاقتصادات الأسرع نمواً بعد اقتصادات كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ومصر وقطر والمملكة العربية السعودية... متقدماً على المنافسين الآسيويين الكبيرين الصين واليابان!

هذا إنجاز لا يستهان به إطلاقاً، لا سيما إذا أخذنا في الحساب كيف كان حال الهند عشية استقلالها عام 1947، إثر تقسيم بريطانيا شبه القارة الهندية. ولكن لدى التطرّق إلى التاريخ، تمهيداً لقراءة الحاضر واستشراف المستقبل، لا بد من الإقرار بوجود إيجابيات كبرى، وأيضاً سلبيات كبرى، للتطوّر الحاصل في الهند منذ ثلاثة أرباع القرن.

متابعة لما يخص الشقّ الاقتصادي، ووفق الإحصاءات الرسمية الهندية – التي تطرّقت لها «الشرق الأوسط» أخيراً – يبلغ الناتج الإجمالي المحلي الهندي اليوم 3.76 تريليون دولار أميركي... مقابل 30 مليار دولار فقط عام 1947.

أيضاً، بين الإيجابيات المهمة جداً، تحوُّل الهند إلى مختبر عِلمي وبحثي واتصالاتي وخدماتي عملاق يعجّ بمراكز الصناعات التكنولوجية المتقدمة لعل أبرزها في مدينتي بنغالور وحيدر آباد، ونسبة أمّيّة (تحديداً جهل القراءة والكتابة) انخفضت إلى 23 في المائة، بعدما كانت البلاد - المتركز ثقلها السكاني في الأرياف الفقيرة - تعاني من معدل أمّيّة في حدود الـ88 في المائة!

وعلى صعيد التنمية البشرية، كان متوسّط عمر المواطن الهندي عند الاستقلال 30 سنة فقط، لكنه يبلغ اليوم 70 سنة بفضل النجاح الواضح في مكافحة الأمراض الناجمة عن الفقر وسوء التغذية، وتحسّن مستويات الصحة العامة وإجراءات الوقاية والتقنيات العلاجية والطبية.

هذه كلها إيجابيات لا ينكرها إلا مُتحامل كارِه... بيد أنها لا تختصر كل المشوار الاستقلالي عبر 75 سنة.

صحيحٌ أنه، من حيث الشكل، لا تزال الهند «كبرى ديمقراطيات العالم» وفق التعريف العملي لكلمة ديمقراطية... وصحيح أيضا أنها لا تزال تعترف - رسمياً على الأقل - بالتنوّع العرقي واللغوي والثقافي والديني، وتطبِّق هذا الاعتراف بالمحافظة على نظام فيدرالي يقوم على ولايات (وأقاليم ذاتية الحكم)، لها حكوماتها ويُعاد النظر في عددها وحدودها، حيث وحين تدعو الحاجة.

إلا أن الواقع الأعمق... مختلف.

الهند، التي يحكمها ناريندرا مودي وحزبه «بهاراتيا جاناتا» حالياً، لا تمتّ بصلة من حيث منظومة قِيَمها ومُثُلها ومبادئها إلى الهند التي أسّسها القادة الاستقلاليون الأوائل عام 1947، وعلى رأسهم المهاتما موهانداس غاندي وألبانديت جواهر لال نهرو وأبو الكلام آزاد.

إنها وفق كثيرين، بمَن فيهم أصحاب رأي ومكانة من الغالبية الهندوسية، تحوّلت خلال العقدين الأخيرين، من تجربة رائدة في التعايش السلمي والتلاقح الثقافي والتسامح الديني إلى نموذج صريح لـ«هيمنة» الأكثرية ولو عبر صناديق الاقتراع.

ولعل هذا النوع من الهيمنة هو الأسوأ، لكونه يحمل في طيّاته أكثر من غيره عوامل الديمومة، والمزايدة في التشدد، والشيطنة المُلقنة للآخرين، والهروب الدائم إلى الأمام.

للأسف، هذا التحوّل في الشخصية السياسية الهندية، لا يقتصر فقط على «هند الداخل»، على الرغم من ضخامتها وتزايد أهميتها السياسية والاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية على المسرح الدولي. إنه بات ملموساً أيضاً في الجاليات الهندية المهاجرة المنتشرة في شتى أنحاء العالم.

وأمس كانت تاريخية بالفعل تلك المصافحة بين رئيس الوزراء الهندي مودي و«ضيفه» رئيس الوزراء البريطاني (الهندي الأصل) ريشي سوناك.

وحقاً، مثلما يجسّد مودي تحوّل الهند نحو اليمين المتشكك في التعايش، يمثل سوناك وعدد من زملائه في الحكومة البريطانية المحافظة الحالية انتقال نسبة كبيرة من أبناء الجيلين الثاني والثالث من مهاجري شبه القارة الهندية من مواقع اليسار والوسط إلى أقصى اليمين. وراهناً، يقود هذا اليمين من أبناء المهاجرين بإصرار حملة معاداة شبكة الأمان الاجتماعي صحياً وتعليمياً، ويرفض قوانين الهجرة (التي استفاد منها)، مزايدا على غلاة المحافظين التقليديين في طول بريطانيا وعرضها.

هذا النهج ذاته تقريباً يُعبّر عنه اليوم أيضا كثيرون من أبناء الجيلين الثاني والثالث من مهاجري شبه القارة الهندية إلى الولايات المتحدة، وفي طليعة هؤلاء المرشح الجمهوري الثري الشاب فيفيك راماسوامي، الذي عرض أخيراً ما في جعبته من مواقف مشابهة خلال أولى مناظرات المرشحين الرئاسيين الجمهوريين في مدينة ميلووكي.

هنا نحن أمام حالة أزعم أنها تستحق الرصد، لا سيما، مع تزايد دور «الهند الجديدة» وتأثيرها على عدد المعادلات الدولية في خضم انشغالات القوى العالمية المنافسة. فالولايات المتحدة لا تزال تعيش «ظاهرة دونالد ترمب» بكل ما تنطوي عليه من مفاهيم وقناعات تعيد «تعريف» المؤسسات الديمقراطية. وروسيا تدفع كل يوم أثمان سياسة «التحاور بالدبابات» التي أتقنتها منذ 1917، قبل أن تقتل هذه السياسة «التجربة السوفياتية» في مطلع التسعينات.

والصين تحاول الهروب من الحصارات السياسية والدفاعية الاستراتيجية... بالاختراقات الاقتصادية والتنموية. والاتحاد الأوروبي مشتّت بين الحنين إلى التضامن القاري والسقوط تحت حراب التطرف القومي والنزق العنصري.

arabstoday

GMT 22:27 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

لم نكن نستحق الفوز على السنغال

GMT 22:25 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

انقلاب السحر على الساحر في إيران!

GMT 22:22 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

إمّا السلاح… وإمّا لبنان!

GMT 09:55 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

طهران وخطوط واشنطن الحمراء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف سيتعايش العالم مع «الهند الجديدة» كيف سيتعايش العالم مع «الهند الجديدة»



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"

GMT 14:11 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

عمروش يؤكّد أن فريقه لعب مباراة النصر بهدف الفوز

GMT 16:37 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

ريتشارد ديرلوف نادم على دعم بوتين في الانتخابات

GMT 13:50 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس الوزراء الجزائري يلتقي وزير الخارجية الاسباني
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon