معنى التفاوض تحت الاحتلال وانعدام الضمانات
الشرطة الأميركية تقبض على سيدة بعد وفاة زوجها إثر إهماله 19 ساعة ارتفاع حصيلة تفجير داخل مسجد بمجمع شرطة في باكستان إلى 21 قتيلًا وأكثر من 80 مصابًا غوغل تطلق تحديثاً أمنياً لهواتف بيكسل لإصلاح 110 ثغرات بينها ثغرة مستغلة في هجمات شركة أوبن إيه آي تكشف 6 حوادث أمنية وسلوكية رصدتها خلال اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي وفاة الفنانة التركية جولسن تونجر نجمة العشق الممنوع عن 81 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود إسرائيل تمهل الجيش اللبناني للانسحاب من دير ميماس وتلوح باستهدافه بذريعة وقوعها ضمن الخط الأصفر روسيا تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتحتج على زيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا مجلس الأمن الُدولي يجري ثالث اقتراع غير رسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة ماكرون يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويعلن خطة لحماية البنية التحتية الفرنسية مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 50 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مسجد في باكستان
أخر الأخبار

معنى التفاوض تحت الاحتلال وانعدام الضمانات

معنى التفاوض تحت الاحتلال وانعدام الضمانات

 السعودية اليوم -

معنى التفاوض تحت الاحتلال وانعدام الضمانات

إياد أبو شقرا
بقلم : إياد أبو شقرا

تواصل واشنطن بقوة دفع لبنان «الرسمي» إلى تطبيع مع إسرائيل، ينطلق من مفاوضات مباشرة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون - عملياً - من دون شروط أو ضمانات.

هذا الدفع يشتد من دون أن تلوح في الأفق أي بوادر «حسن نية» من الجانب الإسرائيلي، الذي قتل منذ إعلان «هدنة» عديمة المعنى نحو 325 مواطناً لبنانياً، وسرّع عمليات القصف والهدم والتهجير في جنوب البلاد وجنوب شرقها.

في هذه الأثناء الانقسام داخل لبنان واضح جداً، للأسف، بين اتجاهين:

الاتجاه الأول، لا يرى أي بديل عن الانخراط في التفاوض المباشر، واللا مشروط، مع الإسرائيليين. وهذا، ليس فقط بحجة أن التكافؤ الميداني معدوم بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، بل أيضاً لأن الراعي الإقليمي الوحيد هو واشنطن، تحت حكم إدارتها الحالية.

أما الاتجاه الثاني، فيعتبر أن المطلوب أميركياً ليس التفاوض من أجل الخروج بصيغ تخدم مصالح الجانبين، بل تكريس «رسمي» لغلبة الجانب الإسرائيلي. وبالتالي، منح إسرائيل على «طبق من ذهب» كل ما تريده داخل لبنان وأيضاً في بحره ومحيطه.

الفريق المتحمّس للتفاوض، الذي يمثله الاتجاه الأول، يضم نسبة عالية من المسيحيين، في تكرار لـ«سيناريو» 1982 عندما احتلت القوات الإسرائيلية، إبان عهد مناحيم بيغن وتحت قيادة آريئيل شارون العسكرية، نصف لبنان ووصلت إلى العاصمة بيروت.

يومذاك، مثل اليوم، حظيت «الحرب الإسرائيلية» تلك بمباركة أميركية، رموزها الأبرز الرئيس رونالد ريغان، الذي كان في حينه زعيم معسكر «اليمين» في الحزب الجمهوري، كحال الرئيس الحالي دونالد ترمب، ومعه وزير دفاعه كاسبار واينبرغر، والسفير فيليب حبيب المبعوث الرئاسي الخاص الدبلوماسي اللبناني الأصل.

عام 1982، كان العمل الفدائي الفلسطيني ومنظماته، وكذلك حلفاؤه من اليسار اللبناني، «العدو» المشترك والمستهدف لكل من بيغن وريغان. وحقاً، أنجز الغزو الإسرائيلي، ولو مؤقتاً، هدفين مهمين، هما:

أولاً، كسر القوة القتالية للمنظمات الفدائية الفلسطينية... وإبعادها عن لبنان.

وثانياً، انتخاب رئيس لبناني موافق على مفاوضات سلام مباشرة في 17 مايو (أيار) 1983 تفضي - كما توقّع الجانبان الإسرائيلي والأميركي - إلى تطبيع كامل مع إسرائيل.

الهدفان أعلاه تحققا جزئياً، قبل فقدان تل أبيب وواشنطن القدرة على التحكم بالأحداث على المدى البعيد. ذلك أن «الحسابات» و«المعادلات» اللبنانية فرضت، حتى على الذين راهنوا على «فرس السباق» الإسرائيلي، أن يأخذوا في الاعتبار أهمية الالتفات إلى العُمق العربي، والتنبّه إلى أهمية هذا العُمق ومصالحه في الإبقاء على أي صيغة حكم للبنان... المتعدد الطوائف.

صحيح أن غالبية المسيحيين سارت في حينه مع «اتفاق أيار»، لكن بخلاف ما توقّعه «صقور» التطبيع المسيحي مع تل أبيب، عجز قادة هذه الغالبية عن تغطية الصفقة بكسب غالبية بين المسلمين إليها.

كذلك، سرعان ما ظهرت عدة ثغرات سمحت باختراقات وتحوّلات، أسهم فيها خروج لبنان - التوافقي تقليدياً - من «اتفاق أيار» بحالة «غالب ومغلوب» واضحة.

والحقيقة، أنه في ظل «التعدّدية الديمغرافية»، لم يكن سهلاً المحافظة على «اختلال» من هذا النوع، ولا سيما مع الأخذ في الاعتبار، استفادة أطراف متعدّدة من «هشاشة» الغَلَبة الطارئة التي خلقتها «الحرب الإسرائيلية» عام 1982.

بدايةً، كان هناك «العامل السوري» المتمثّل بعلاقات نظام حافظ الأسد مع تنظيمات لبنانية وبقايا تنظيمات فلسطينية. وفي هذا الإطار، نشير إلى اتهام أحد المنتمين إلى هذه التنظيمات باغتيال الرئيس المنتخب بشير الجميل، الذي زكّت واشنطن، وبالذات، فيليب حبيب، اختياره رئيساً.

أيضاً، كان هناك عقلاء من الطوائف المسيحية عارضوا «الانقلاب» كلياً على «العُمق العربي»، ووضع «كل البيض في السلة» الإسرائيلية.

ويضاف إلى ما سبق، أدّى انتقال مسلحين مسيحيين إلى جنوب جبل لبنان، حيث منطقة الكثافة الدرزية، وارتكاب بعضهم تعديات بحق السكان المحليين، إلى تحريك عامل مؤثّر غير محسوب؛ إذ استفزّت هذه التعديات الدروز في عموم لبنان، وأيضاً داخل إسرائيل، حيث أجروا اتصالات ومارسوا ضغوطاً كبيرة على ساسة إسرائيليين بارزين منهم وزراء كبار، ناهيك من استفزازها العسكريين الدروز داخل صفوف الجيش الإسرائيلي. وكانت الحصيلة نجاح الدروز في السيطرة على جنوب الجبل. ومن ثم، لم يطل الوقت حتى تشجّع الشارع السني فاستعاد حضوره، وشدّد «محوَر دمشق - طهران» قبضته على مناطق الكثافة الشيعية في شرق لبنان وجنوبه.

أما اليوم، وعلى الرغم من أوجه التشابه الكثيرة، بما في ذلك دوْرَا السفيرين فيليب حبيب وميشال عيسى، لن يكون الوضع - على الأرجح - نسخة طبق الأصل عما حدث في 1982 وما بعده.

ولكن إذا ما ارتكبت أخطاء بشعة في الحسابات، قبل التفاوض «المفروض أميركياً» وبعده، فإننا قد نرى نتائج وخيمة للبنان والمنطقة عموماً.

في اعتقادي، لا ضعف الوضع اللبناني يستطيع تحمّل «سيناريو» حرب أهلية يصبّ الزيت على نارها «تلموديو الاستيطان» الإسرائيلي.

ولا «الحالة الشيعية» على مستوى الشرق الأوسط ككل، ستستكين لحرب أميركية كبرى على إيران... نشهد الآن جزءاً من تداعياتها.

وطبعاً، أخشى على «التضامن العربي» إذا ما استمرت الرهانات الانتحارية التي تهدّد بقاء الكيانات الحالية، وتمزّق النسيج الوطني، وتقضي على فرص الازدهار الاقتصادي، وتترك عالمنا العربي نهباً للأحقاد... وسط تفاقم المؤامرات وتنافس «الكبار» على أشلائنا وبقاينا

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معنى التفاوض تحت الاحتلال وانعدام الضمانات معنى التفاوض تحت الاحتلال وانعدام الضمانات



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon