لبنان والعراق والصعود الإسرائيلي
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

لبنان والعراق... والصعود الإسرائيلي

لبنان والعراق... والصعود الإسرائيلي

 السعودية اليوم -

لبنان والعراق والصعود الإسرائيلي

إياد أبو شقرا
بقلم : إياد أبو شقرا

أعادت ديناميكيات «التطبّع» مع الواقع الإقليمي في منطقة الشرق الأدنى فتح عدد من الملفات المنوّمة والمؤجلة. وإذا كانت هجمة الهيمنة الإسرائيلية لم تتوقّف، فإن الدفع المتعجّل نحو «التطبّع» يتسارع، مرة باسم الواقعية السياسية ومرة أخرى باسم الرهان على مستقبل. وتختلف معطياته بفعل التكنولوجيا المتطورة وأولويات ما تبقى من قوى كبرى.

في لبنان والعراق، بالذات، نرى حالتين تستحقان القراءة عند المحطات التالية على خط قطار المنطقة وما يحيط بها.

إذ أدى تبنّي السلطة في لبنان خيار «التفاوض» مع إسرائيل، وسيرها قدماً في هذا الاتجاه على حساب ما كان هيمنة واضحة لإيران عبر «حزب الله»، إلى اختلال في «الجدل السياسي».

وحقاً، ارتفعت أصوات كانت مكبوتة خلال العقود الأخيرة، وعادت إلى رفع ما تعتبرها مطالب «سيادية»، بينما يراها خصومها «انعزالية» قديمة انتكست بسقوط «اتفاق أيار (مايو) 1983» الموقّع تحت الاحتلال الإسرائيلي، وسقطت بعد «اتفاق الطائف»، ثم الانسحاب الإسرائيلي من لبنان عام 2000.

في لبنان يتكلم ساسة وإعلاميون اليوم بحماسة شديدة - بل وحنين ظاهر أحياناً - عن «اتفاق أيار» الذي فرضته إسرائيل بعد اجتياحها لبنان عام 1982، بدعم قويّ من إدارة الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان. وبديهي أن استغلال إيران علاقاتها الاستراتيجية مع النظام السوري السابق كان عنصراً أساسياً في إعادة رسم الصورة اللبنانية وقلب المعادلة بين المنتصر والمهزوم.

إلا أن ثمة تيارات متشدّدة، داخل مختلف المكوّنات الطائفية والسياسية اللبنانية، كانت ولا تزال مختلفة بالعمق على هوية لبنان وانتمائه. وللتذكير فإن جذور أزمة الهوية اللبنانية سهّلت منذ القرن الـ19 كل أشكال التدخّل الخارجي والاستقواء به.

راهناً، في عهد إدارة دونالد ترمب، يرى كثيرون أن لبنان عائد إلى مشهد عام 1982، الذي رسمه في تل أبيب غلاة التطرّف الإسرائيلي أيام مناحيم بيغن وآريئيل شارون، وفي واشنطن «صقور» إدارة ريغان أيام التدخل العسكري الأميركي.

أكثر من هذا، يدير الملف اللبناني، أميركياً، شخصيات ودبلوماسيون إما محسوبون على ما كان يسمى «اليمين المسيحي الانعزالي» مثل السفيرين ميشال عيسى وتوم برّاك ومَن يعاونهما من «لوبي» هذا اليمين، أو التيار الليكودي الأميركي - الإسرائيلي كالمبعوثة مورغان أورتيغوس ومَن يدعمها في أروقة العاصمة الأميركية.

في هذه الأثناء، بينما نشهد التماهي الكامل بين واشنطن وتل أبيب إزاء التعامل مع ملفات الشرق الأدنى، تتغير تكتيكات العلاقات الأميركية - الإيرانية. وكما نعرف، تحوَّل الصمت الأميركي «المتفهِّم والمتعاطِف» إزاء طهران إبان عهدي الرئيسين الديمقراطيين باراك أوباما وجو بايدن، إلى حالة عداء صريح في عهد دونالد ترمب... أبرز معالمه الانسحاب الأميركي الأحاديّ الجانب من الاتفاق النووي مع إيران.

الواقع أن كثيرين، في واشنطن تعاملوا طويلاً مع القيادة الإيرانية كواقع مُهم يمكن التحكّم به، ناهيك من التعايش معه. فلهذه القيادة «ثقل» سياسي وعسكري يستطيع استخدامه مَن يجيد فهمه، والدولة التي تحكمها هذه القيادة دولة من أهم دول الشرق الأوسط وأكبرها.

وحقاً، إيران قوة بشرية تضم 92 مليون نسمة، وتحتل موقعاً استراتيجياً في إحدى أهم نقاط العالم الساخنة، ثم إنها عملاق اقتصادي تختزن أرضها الشاسعة أحد أضخم احتياطات النفط في العالم. وأما على الصعيدين الثقافي والديني، فإيران تظل أكبر دولة مسلمة شيعية في العالم، تتمتع مرجعياتها في كل مناطق الوجود الشيعي على امتداد العالم بنفوذ كبير ومؤثر.

وهي أيضاً، ترتبط بعلاقات لا يستهان بها مع الصين وروسيا، ناهيك من دول آسيا الوسطى. وبما يخص العالم العربي، شاهدنا منذ عقود جوانب عديدة من «الحالة الإيرانية» في لبنان والعراق واليمن وأقطار أخرى...

بناءً عليه، كان ضمن حسابات «براغماتيي» واشنطن - وليس فقط ديمقراطييها - إبقاء «القرار الفصل» حيال إيران قراراً أميركياً خالصاً... لا تركه رهناً لمزاج بنيامين نتنياهو وحساباته الخاصة.

الوضع مختلف تماماً الآن، وبديهي أن ثمة دولاً تشهد حالة «جزر» سياسي وأمني لنفوذ طهران على امتداد الجبهات الإسرائيلية مع الدول العربية المحيطة بها... ولعل لبنان هو النقطة الأضعف في المنظومة الحدودية.

غير أن العراق، حتى لو أراد الفكاك، فهو لا يبدو اليوم قادراً كلياً على النأي بنفسه عن التغيّر الحاصل في المشهد الإقليمي. ولحرج موقف العراق أوجه متعددة، منها:

أولاً، للعراق حدود برّية طويلة مع إيران.

ثانياً، يشكّل الشيعة ثقلاً ديمغرافياً كبيراً داخل العراق، وبالأخص في جنوبه.

ثالثاً، لعدد من الأحزاب الشيعية المشاركة في السلطة منذ الغزو الأميركي، عام 2003، قيادات وشبكات تنظيمية وبُنى تحتية عسكرية أو ميليشياوية... قاتلت تحت راية ضد قوات الجيش العراقي الذي حلّته سلطة الاحتلال الأميركي بعد 2003.

رابعاً، يتضمّن الواقع العراقي «صفقة» تعايش فيدرالي بين العرب الشيعة والعرب السنة والكرد، الذين يتمتع إقليمهم بحكم ذاتي، وتتاخم هذا الإقليم مناطق ذات كثافة سكانية كردية داخل إيران، وأيضاً داخل تركيا.

خامساً، لا يزال داخل العراق وجود عسكري أميركي، ولا تزال واشنطن راصداً للتطورات، وترفد نفوذها هناك «الذراع الإسرائيلية» الطويلة عسكرياً واستخباراتياً.

وهكذا، بينما تتساقط حجارة «الدومينو» الإيرانية، ويتسارع انحسار نفوذ طهران ترتبك أوضاع لبنان والعراق، اللذين يمكن القول إن القيادة الإيرانية كانت تضعهما تحت عباءتها وتراهما جزءاً من ترسانتها.

ومن ثم، أتصوّر أن أي تفاؤل باستعادة أي من البلدين عافيته بالكامل، ليس في محله... فبوجود نتنياهو أي تفاؤل مقامرة خاسرة، وفي غياب أي لجم أميركي لغلاة الليكود تبقى المنطقة مفتوحة على كل الاحتمالات غير السارة!

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان والعراق والصعود الإسرائيلي لبنان والعراق والصعود الإسرائيلي



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة

GMT 23:13 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

علي حميدة ينتهي من تسجيل أحدث أغنياته الوطنية

GMT 03:48 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف معلومات عن أسباب الإصابة بسرطان الثدي

GMT 16:58 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات سهلة وبسيطة للحصول على شعر ناعم دون تقصف

GMT 04:53 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

راديو مؤسسة قطر يحتفل بالذكرى الثانية لانطلاقته

GMT 10:06 2017 الخميس ,24 آب / أغسطس

يوسف الخال يستعيد ذكريات "صرلي عمر"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon