هل يعيش لبنان الآن فرصته الأخيرة
نتنياهو يتجاهل نصيحة ترامب وقائد القيادة المركزية واستهدف مستودعات النفط الإيراني هجوم بمسيّرات وصواريخ يستهدف قاعدة عسكرية في مطار بغداد الدولي تضم فريق دعم تابع للسفارة الأميركية إطلاق نار يستهدف دوريات يونيفيل في جنوب لبنان وتحذير من انتهاك القرار 1701 وتهديد سلامة قوات حفظ السلام الرئيس الأوكراني يؤكد وجود نقص في الصواريخ الاعتراضية والمسيرات لدى الجيش الأميركي بالحرب مع إيران السلطات الإيرانية تعتقل 500 شخص بتهمة تقديم معلومات لجهات معادية الحرس الثوري الإيراني يتحدى ترامب ويدعوه لإدخال السفن الحربية الأمريكية إلى الخليج ويؤكد امتلاك ترسانة صاروخية لم تُستخدم بعد إسقاط مسيرات وصواريخ حاولت استهداف مركز الدعم اللوجستي في مطار بغداد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرة في المنطقة الشرقية أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات
أخر الأخبار

هل يعيش لبنان الآن فرصته الأخيرة؟

هل يعيش لبنان الآن فرصته الأخيرة؟

 السعودية اليوم -

هل يعيش لبنان الآن فرصته الأخيرة

إياد أبو شقرا
بقلم : إياد أبو شقرا

في الأسبوع الفائت، كتبت الزميلة العزيزة هبة نصر، مراسلة قناة «الشرق نيوز» في واشنطن، بألمٍ في حسابها على منصة «إكس»، عن انحسار ظل الدولة اللبنانية عن قريتها في الجنوب اللبناني إثر انسحاب الجيش أمام زحف العدوان الإسرائيلي الجديد.

هبة كتبت عن قريتها الوادعة التي يحتضنها وادي التيم وتستظل شموخ جبل الشيخ: «الدولة بمظهرها الذي تعشّمنا به لنبني أحلاماً... تغادرنا اليوم! ‏

ثقيلة علينا أن نُترك عقوداً، ولا يُعثر علينا إلا في نشرات الأخبار جزءاً من صراع لم نختره...

عسانا نعود...

عساه كابوساً ينتهي قريباً...».

لكن بمعزل عن معاناة أهل الأرض وآلامهم تتفاوت مواقف اللبنانيين بين لوم الماضي والتخوّف من المستقبل. فجزء منهم يريحه التعامل مع الماضي الذي خبِره جيداً لعقود، ولذا يُدين الحصيلة التراكمية لتغييب الدولة، وملء الفراغ برهانات إقليمية كان «حزب الله» فيها «حصان طروادة» الإيراني.

هذا الجزء من اللبنانيين أدان دائماً ولا يزال مغامرات غير مسؤولة، تخوضها قوةٌ مسلحةٌ محسوبةٌ عقائدياً وتنظيمياً على الخارج، ولا تقرّ بالاختلال الهائل في ميزان القوى. وبناءً عليه، وفق رأي هذا الجزء، أمّنت هذه القوة - أي «حزب الله» - «المسوّغ» لغلاة التطرّف الإسرائيلي أن يترجموا على الأرض كل أطماعهم التاريخية التلمودية، وتصويرها «دفاعاً عن النفس» مشروعاً... ثم الذهاب بعيداً في عمليات «الأرض المحروقة» تمهيداً للاستيلاء عليها واستيطانها.

هذا، بالضبط، ما حدث ويحدث في ما تبقى من فلسطين، وما هو حاصل الآن في لبنان، وما هو موعودة بها مناطق أخرى من مشرقنا العربي.

في المقابل، يرى جزء ثانٍ من اللبنانيين أن ظاهرة «حزب الله» - كحالة سياسية لبنانية - وإن سهّلت مهمة «ماكينة البروباغاندا» الإسرائيلية في تبرير الاعتداءات والاحتلالات والتوسعية، فهي لم تكن المتسبب بها.

ومن ثم، يشعر هؤلاء أن «حصر» كل معاناة لبنان بتصرّفات «حزب الله»، ينطوي على إنكار لواقع الحال، ناهيك من تجاهل لحقائق التاريخ. ويشيرون إلى أن «حزب الله»، كظاهرة «سياسية - عسكرية»، لم يكُن موجوداً على الساحة اللبنانية قبل الاحتلال الإسرائيلي عام 1982. وفي المقابل، فإن «المشروع الصهيوني» أبصر النور في مدينة بازل السويسرية عام 1897، وبُوشر بتنفيذه فعلياً مع «إعلان بلفور» عام 1917. وانطلق التنفيذ على الأرض، تمويلاً ورعايةً وتواطؤاً وعسكرةً، خلال العقود التالي حتى قيام «دولة إسرائيل» في ربيع 1948.

ثم لئن كان كثيرون يؤمنون بأن «السذاجة» العربية عام 1948، ثم عام 1956، ثم عام 1967، كانت السبب المباشر وراء تنامي رقعة إسرائيل وتوسّعها، فإن هؤلاء - وغيرهم - يُنكرون حقائق مهمة ماثلة أمامنا، أهمها أن هذا الكيان لم يكن في يوم من الأيام وحيداً أو معزولاً. ذلك أن إسرائيل، حتى قبل أن تصبح دولة قوية تتسابق دول العالم على الاعتراف بها، كانت جزءاً لا يتجزأ من القوى المتحكّمة بالعالم. وهذه، كلّ بدورها، وفّرت لها كل مقوّمات الحياة والازدهار، من التسهيلات المالية، والترسانات العسكرية، مروراً بالدعم السياسي المطلق، واليوم أعظم ذخيرة تكنولوجية عرفتها البشرية.

ولعل هذا الواقع هو ما جعل بنيامين نتنياهو، خلال الأيام الأخيرة، يتخلّى عن عادة ادعاء «المظلومية» - التي أتقنها أكثر من كل سابقيه - ليتباهى بغطرسة عجيبة أن «إسرائيل صارت الآن قوة إقليمية كبرى، وهي في طريقها لأن تغدو قوة عالمية كبرى في أعقاب القضاء على تركيا بعد أن تنتهي من إيران...».

هذا كلام لم يسبق لأحد منّا أن سمعه من زعيم إسرائيلي من قبل، لكنه مفهوم، لجملة أسباب أبرزها:

اطمئنان نتنياهو إلى نجاح «اللوبيات» الإسرائيلية على امتداد العالم في السيطرة على آليات القرار السياسي. ولئن كان دور «اللوبيات» الأميركية مثل «أيباك» معروف منذ زمن بعيد، فإن اللوبيات الناشطة داخل أكبر أحزاب السلطة في أوروبا ليست أقل نجاحاً. بل حتى في كندا وأستراليا، اللتين لا يحكمهما اليمين، نجد رئيسي حكومتيهما - من يسار الوسط - يعودان صاغرين لتوسّل رضا نتنياهو بعد كل صحوة ضمير قصيرة.

أيضاً، ارتياح نتنياهو إلى أن اليمين المتطرف التوسّعي بات حقاً يمثل الغالبية في الشارع الإسرائيلي، وهو يدعم التوسّع والمجازر والاحتلالات في كل مكان يبلغه جيشه. والدليل واضح الآن في كل من الضفة الغربية ولبنان، بعد ما شهده العالم من فظائع غزة.

أيضاً وأيضاً، رئيس الوزراء الإسرائيلي متأكد الآن بأن لا معوّقات دولية وإقليمية لتنفيذ طموحاته. فالبوصلة ضائعة على غير صعيد، وما كان في الماضي «مركزية» القضية الفلسطينية تبخّر.

وأخيراً، تحتكر «ماكينة» الاحتلال والضم الإسرائيلية اليوم أرقى تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكل ما يتبعها - معلوماتياً وقتالياً - من إمكانات الرصد والمسح والتخزين والتحليل السايبرانية، ناهيك من الآفاق المستقبلية في مجالات العلوم التطبيقية الأخرى، بما فيها الطب وعلم الوراثة وعلم الأوبئة والجراثيم.

بناءً عليه، ما عاد غريباً أن يشعر نتنياهو بفائض القوة، ويعبّر عنه بغطرسة غير مسبوقة. كيف لا ونحن الآن نسمع حتى ممّن كانوا يزعمون أنه خصوم له ومناوئون، مثل بيني غانتس ويائير لبيد، طروحات لا تقل تطرّفاً وصلفاً عن طروحاته.

 

arabstoday

GMT 22:12 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

النفط ضاحكاً

GMT 22:07 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

فكرة «الناتو الخليجي»

GMT 21:58 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

تأمّلات في الحالة اللبنانيّة الراهنة

GMT 21:57 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

رمضان والسياسة

GMT 21:51 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

الرسام وراءك

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يعيش لبنان الآن فرصته الأخيرة هل يعيش لبنان الآن فرصته الأخيرة



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 18:46 2012 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

صحافي جزائري يضرب عن الطعام لاستحالة علاجه

GMT 00:15 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

كرات الشوفان بالشوكولاتة و زبدة الفول السوداني

GMT 10:31 2012 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

رئيس التلفزيون المصري يستقيل من منصبه

GMT 01:15 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

جزر كوكوس الجانب الإسلامي المنسي في أستراليا

GMT 01:12 2012 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

المكسيك يعلن أن ملكة جمال سينالوا حملت السلاح

GMT 23:38 2017 الجمعة ,06 كانون الثاني / يناير

تزّلج في "فاريا المزار" في لبنان بمواصفات فرنسية

GMT 12:14 2020 السبت ,16 أيار / مايو

مقتل 24 شخصا في حادث مرور شمال الهند

GMT 09:22 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

فقدان شخصين نتيجة عواصف رعد في اليونان

GMT 19:04 2018 الخميس ,15 شباط / فبراير

يوسف بن علوي يزور المسجد الأقصي المبارك

GMT 08:18 2013 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

"ديفيل سيكستين" تكشف عن السيارة الأسرع في العالم

GMT 06:06 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا ضدّ الشعبويّين؟

GMT 01:32 2016 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

ميدو يؤكّد أن محمد جبل وشريف علاء سيرحلان عن النادي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon