الذكاء والمرارة

الذكاء والمرارة

الذكاء والمرارة

 السعودية اليوم -

الذكاء والمرارة

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

فى كل مرة أجد ضغطى يرتفع، وسكرى ينخفض، لأن أحدهم كتب «بوست» عبارة عن خبر كاذب مصحوب بتحليل واهم، سأتذكر أنه قبل ثلاثة أعوام، وللمرة الأولى منذ عرف العالم الذكاء الصناعى، هزم كمبيوتر «ألفا جو»، المُطوَّر من قِبَل «جوجل ديب مايند»، بطل العالم فى اللعبة الصينية المعروفة باسم «جو».

وفى كل مرة أطالع خبرًا يطالبنا بالتكبير لإطفاء الحريق، والحسبنة ردًا على الظلم، والحوقلة فى حال سلب أحدهم حق آخر، سأتذكر أن ماكينات الذكاء الصناعى باتت قادرة على التعلُّم من بعضها البعض، ما يعنى أن قدرات الذكاء الصناعى فى خلال سنوات قليلة جدًا ستغير وجه البشرية من ألفها إلى يائها.

وفى كل مرة أذهب فيها إلى مصلحة حكومية لأُنهى معاملة، فتخبرنى «مدام سناء» بأن الختم عند «مدام عفاف»، وأن هذا يتطلب المرور على مكتب «مدام عطيات»، سأخبرهن بأن وظائفهن ستصبح هى والعدم سواء، إن لم يكن غدًا فبعد غد.

وفى كل مرة يُحدِّثنى أحدهم عن رفض تحديث التعليم وإحلال التكنولوجيا لتصبح منصة للتعلُّم ووسيلة للتفكير النقدى والبحث خارج حدود كتب المناهج الدراسية المتحجرة، سأتذكر ما أخبرنا به وزير المالية التونسى الأسبق، الخبير الاقتصادى والتكنولوجى، جلول عياد، كيف أن الشركات المؤسَّسة خارج الحدود، والمعروفة بـOffshore companies بدأت تلملم متعلقاتها وتعود إلى بلادها فى بريطانيا وغيرها، حيث تتغير قواعد الاقتصاد والعمل والوظائف، ولم تعد الأيدى العاملة الرخيصة فى بلادنا رخيصة بما يكفى، حيث يحل الذكاء الصناعى سيدًا مهيمنًا.

وفى كل مرة أكون شاهدة على جدل سفسطائى حول ما إذا كانت حبة البركة تشفى من كل داء أم أنها تعالج الكبد والكلى والقلب فقط، سأغلق عينىَّ وأُذكِّر نفسى بأن ما بين 60 و70 فى المائة من الوظائف الموجودة حاليًا لن تكون موجودة فى خلال سنوات قليلة، وأننا مازلنا نقاوم بكل ما أوتينا من قوة تغيير الثقافة السائدة المُحتِّمة دخول الأبناء الجامعة ليحصلوا على ورقة يعلقونها فى الصالون ويبحثوا عن عمل مكتبى يضمن لهم راتبًا شهريًا وعلاجًا أسريًا ومواعيد ذهاب وإياب من الثامنة إلى الثانية.

وفى كل مرة يخبرنى أحدهم بأن سياحًا تعرضوا للنصب والاحتيال من قِبَل بازار أو تبرع مرشدهم بدعوتهم إلى دخول الإسلام حتى يكسب الثواب، سأسترجع فعاليات مؤتمر الحمامات السنوى، الذى ينظمه المجلس الثقافى البريطانى فى تونس، والمعنون هذا العام: «التكنولوجيا فى خدمة الرخاء: تقنيات جديدة من أجل التأثير فى التغيير الاجتماعى»، وسأسلط تركيزى على توجه جديد فى دول تشبهنا ومحاولة الترويج لها باعتبارها «محاور للابتكار» أو Innovation hubs وليس مجرد مقاصد شاطئية.

ما الغرض من كل ما سبق؟ الغرض هو أن هؤلاء فى وادٍ وأولئك فى وادٍ آخر تمامًا. بمعنى آخر، ذكاؤنا يحتاج إعادة توجيه فيما ينفع بدلًا من إهداره فيما يفقع المرارة.

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الذكاء والمرارة الذكاء والمرارة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon