هل هناك علاقة بين سد النهضة وغزة والسودان
أخر الأخبار

هل هناك علاقة بين سد النهضة وغزة والسودان؟

هل هناك علاقة بين سد النهضة وغزة والسودان؟

 السعودية اليوم -

هل هناك علاقة بين سد النهضة وغزة والسودان

بقلم - عماد الدين حسين

هل هناك علاقة بين استمرار التعنت الإثيوبي فيما يتعلق برفض التوصل إلى اتفاق قانوني وملزم لتشغيل وملء سد النهضة، وبين العدوان الإسرائيلي على غزة واستمرار حرب الصراع العسكري في السودان الشقيق؟

 

للوهلة الأولى فإن الإجابة هي لا، وأصحاب وجهة النظر هذه سوف يقولون ببساطة إن التعنت الإثيوبي مستمر منذ التفكير في بناء السد عام 2011 وحتى هذه اللحظة، وأنه كان موجوداً حتى في ظل وجود حكومة قوية ومستقرة وموحدة في السودان، وفي ظل عدم وجود عدوان إسرائيلي على غزة أو الضفة.

لكن أظن - وتلك وجهة نظري - أن الإجابة الأقرب إلى الدقة هي نعم. هناك علاقة قوية ووطيدة وإليكم الحيثيات. المبدأ العام الذي رأيناه مجسداً طوال الوقت أن إثيوبيا تستغل لحظات انشغال الدولة المصرية بتحديات داخلية حيناً، أو وجود تهديدات خارجية لها أحياناً، كي تحقق ما كانت لا تستطيع إنجازه في الأوقات العادية.

هي أساساً لم تعلن عن فكرة بناء سد النهضة أو «الألفية» سابقاً إلا في عز انشغال المصريين بأحداث وتطورات ثورة 25 يناير 2011.

ولكن جربت منذ هذا الوقت وحتى عام 2018 تقريباً كل أنواع المماطلة. كان رؤساء وزرائها المتعاقبين يأتون إلى مصر ويقولون كلاماً طيباً من قبيل، أننا لن نأخذ نقطة مياه واحدة من نصيبكم و«أما أن نغرق معاً أو ننجو ونطفو معاً»، وظلوا يغرقون المصريين في متاهات التفاوض والمكاتب الفنية والدراسات الطبوغرافية إلى أن حولوا السد إلى أمر واقع،

وبعد هذه اللحظة بدأت نوايا أديس أبابا الحقيقية تظهر بلا تجمل للدرجة التي قال فيها أحد وزراء الري عندهم أن نهر النيل إثيوبي فقط، وأنه تحول إلى بحيرة داخلية بعد بناء السد.

وقبل أيام، أعلنت وزارة الري المصرية أن المحادثات المستمرة منذ أربعة أشهر مع إثيوبيا بشأن سد النهضة لم تحقق أي تقدم يذكر.

وظني الشخصي أن إثيوبيا استفادت إلى حد كبير مما يحدث في السودان من صراع عسكري. حينما كانت السودان قوية وموحدة وتقاربت مواقفها مع مصر إلى حد ما، شعرت إثيوبيا بالخطر، وبدأت تتحدث بلغة أكثر تعقلاً خصوصاً حينما شعرت بأن تنسيقاً مصرياً سودانياً في مجالات كثيرة يمكن أن يعالج الأمور بعيداً عن طاولات التفاوض .

من سوء الحظ أن الأمور انفجرت في السودان، علماً أن إثيوبيا ظلت منذ إطاحة عمر البشير عام 2019 هي أحد أنشط اللاعبين في الملف السوداني، بل كانت الوسيط الأساسي بين المكونين العسكري والمدني هناك.

وحينما خرج السودان من ملف التفاوض تماماً بحكم الصراع العسكري، فقد كان ذلك مكسباً صافياً لإثيوبيا.

فيما يتعلق بالتطور في غزة، فلا أحد يغفل عن العلاقات الإثيوبية الإسرائيلية المتميزة منذ عقود، وقد زادت عمقاً بفعل أن كل طرف لديه يقين بأنه يمكن أن يكسب ويجعل الآخر يكسب على حساب مصر والسودان والعرب عموماً.

انشغال مصر والعرب بالهجوم الإسرائيلي على غزة، والتصدي للمحاولات الإسرائيلية بتصفية القضية الفلسطينية وتهجير سكان غزة إلى سيناء، يصب تماماً في صالح أديس أبابا، ويجعلها تكسب وقتاً إضافياً، يمكنها من استكمال تعلية السد واستمرار عمليات التخزين بلا ردود فعل مصرية سودانية قوية.

إضافة بالطبع إلى أن إثيوبيا نجحت منذ سنوات في بناء تحالف دولي داعم لها ولقضية سد النهضة ليس فقط في الغرب، ولكن لدى عدد من الدول المؤثرة بينها روسيا والصين.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل هناك علاقة بين سد النهضة وغزة والسودان هل هناك علاقة بين سد النهضة وغزة والسودان



حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة - السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 01:32 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ماسكرا طبيعية لتطويل وتكثيف الرموش في أيام

GMT 10:18 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الدوسري يرغب في التتويج بلقب السوبر المصري السعودي

GMT 22:53 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

فيسبوك لايت يدعم الآن ميزة "Community Help" للإغاثة

GMT 19:50 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

قطعة أرض فيها "عضمة كبيرة" كشفت غموض " الرحاب"

GMT 05:59 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 09:05 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

رحيل مفاجئ للإعلامي الكويتي وليد المؤمن

GMT 20:39 2019 الإثنين ,09 أيلول / سبتمبر

هبة مجدى تتعرض للخيانة الزوجية فى "نصيبى وقسمتك 3"

GMT 21:58 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

"مانشستر يونايتد" يُمدّد تعاقده مع مارسيال حتى العام 2024

GMT 22:49 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

الفيصلي السعودي يتفق على ضم مهاجم "أتلتيكو مينيرو"

GMT 21:58 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

الشاي والبيض الحل الأمثل للحصول على شعر قوي

GMT 22:18 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

اهتمامات الصحف العراقية الصادرة الاحد

GMT 23:45 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

تخريج 360 طالباً وطالبة في جامعة العين للعلوم والتكنولوجيا

GMT 16:31 2018 الثلاثاء ,21 آب / أغسطس

قطع كعك الفواكه مع التفاح و القرفة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon