دلالات الاعتداء على فرد الأمن‬ بالتجمع
أخر الأخبار

دلالات الاعتداء على فرد الأمن‬ بالتجمع

دلالات الاعتداء على فرد الأمن‬ بالتجمع

 السعودية اليوم -

دلالات الاعتداء على فرد الأمن‬ بالتجمع

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

ما الذى أعطى رجل الأعمال ساكن أحد كومباوندات التجمع الخامس كل هذه الثقة والسلطة والقوة والتجبر، ليعتدى على فرد الأمن بكل هذه القسوة والوحشية، معتقدًا أنه آمن تمامًا من كل حساب أو عقاب؟!
هل ما حدث مجرد سلوك فردى أم ظاهرة وخلل أصاب القيم المجتمعية؟.
كل إنسان سوى شاهد فيديو الواقعة شعر بحالة من العجز والقهر، وتمنى أن ينال المعتدى الحساب العادل حتى لا نصل إلى منطق الغابة.
لم تمر ساعات قليلة على نشر هذا الفيديو حتى تمكنت الشرطة من القبض على المتهم وإحالته للنيابة بتهم كثيرة منها الضرب والتلويح بالعنف وإصابة المجنى عليه بإصابات كثيرة.
من بين أفضل التعليقات التى قرأتها على وسائل التواصل الاجتماعى قول أحدهم «حينما رأيت المتهم مقبوضًا عليه من قبل الشرطة شعرت براحة لا يمكن تخيلها».
هذا الكلام صحيح لأنه لو مر هذا الحادث دون عقاب صارم فسوف تصل رسالة خاطئة للجميع أن القوى يمكن أن يأكل الضعيف دون أن يتم محاسبته.
بالطبع فإن التعليقات على هذا الحادث المخزى كانت شديدة التباين، بعضها طبيعى جدًا ويتعاطف مع المجنى عليه ويطالب بمعاقبة الجانى وأمثاله، وبعضها يميل إلى التعميم بصورة خاطئة تمامًا.
مثلًا عدد كبير من التعليقات انطلق من قناعة راسخة بأن المعتدى لن يتم القبض عليه لأنه محمى من الدولة والحكومة والأجهزة. لكن أصحاب هذه التعليقات لم ينطقوا بحرف أو يعتذروا حينما تم القبض على الجانى وإحالته النيابة وللمحاكمة.
تعليقات أخرى ذهبت إلى أن السوشيال ميديا هى السبب فى انتشار هذه السلوكيات، لكن أصحاب هذه الآراء نسوا أنهم يكتبون آراءهم «الإيجابية والانتقادية» بشأن الواقعة على السوشيال ميديا، وأن هذه الوسائل هى التى أوقعت بالمتهم. الشخص الذى قام بتصوير الواقعة يستحق التحية والإشادة والتقدير، لأنه البطل الحقيقى فى القضية برمتها، فلولا هذا التصوير، ولولا الشجاعة فى وضع الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعى ما التفت أحد إلى الموضوع، وربما كان الأمر سيمر مرور الكرام.
جزء ثالث من التعليقات قال إن انهيار القيم فى المجتمع هو السبب فى كثرة وانتشار هذه الممارسات، وقد يكون فى ذلك جانب من الصحة، لكن أصحاب هذا الرأى ينسون أيضا حقيقة مهمة، وهى أن هذا السلوك الشاذ والعنيف موجود طوال الوقت فى كل المجتمعات، لكننا لم نكن نراه بهذه الصورة، وحينما ظهرت وسائل التواصل الاجتماعى أمكن فضح هذه السلوكيات الشاذة، وبالتالى تسليط الضوء عليها، ومتابعتها حتى تأخذ العدالة مجراها، وهو ما تحقق بالفعل.
جزء رابع من التعليقات يكاد يجمع على ظاهرة مهمة وخطيرة هى: ما الذى دار فى عقل المعتدى وأمثاله وهو يواصل الاعتداء بوحشية على المجنى عليه؟.
هو رجل أعمال ويقال إنه غنى جدا، وإنه عرض على المجنى عليه نصف مليون جنيه للتصالح.
من الأخطاء الشائعة جدًا تعميم ما حدث باعتباره اتهاما لكل رجال الأعمال، لأن غالبيتهم أسوياء ومحترمون وفاعلو خير بصورة دائمة ومعظمهم يطالبون بتطبيق القانون على الجميع، وبالتالى فإن خطأ وانحراف واحد أو عشرة أو حتى مائة لا يمكن تعميمه على كل مئات الآلاف وربما الملايين من رجال الأعمال والمستثمرين.
لكن ربما يكون الأصح هو القول إن اجتماع المال الكثير خاصة إذا لم يكن من مصادر مشروعة مع سوء التربية والجهل، وغياب تطبيق القانون، يمكن أن يقود إلى مثل هذه السلوكيات المريضة.
حينها يعتقد مثل هذا النوع من البشر أن أمواله يمكنها أن تحقق له كل شىء من أول ضرب وإهانة الجميع والإفلات من العقاب.
فى كل الأحوال فالخبر الجيد أن المتهم تم القبض عليه وتحويله إلى المحاكمة، وبالتالى فالرسالة التى سوف تصل إلى كل متجبر أو فتوة أنه لن يفلت من العقاب.
ومع ذلك من المهم أن نبحث جميعًا فى جذور مثل هذا النوع من السلوكيات الغريبة لكى نفهم ونحلل الظاهرة جيدًا، حتى نمنع تكرارها أو على الأقل نحد منها قدر المستطاع.
ورمضان كريم

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دلالات الاعتداء على فرد الأمن‬ بالتجمع دلالات الاعتداء على فرد الأمن‬ بالتجمع



حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة - السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 01:32 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ماسكرا طبيعية لتطويل وتكثيف الرموش في أيام

GMT 10:18 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الدوسري يرغب في التتويج بلقب السوبر المصري السعودي

GMT 22:53 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

فيسبوك لايت يدعم الآن ميزة "Community Help" للإغاثة

GMT 19:50 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

قطعة أرض فيها "عضمة كبيرة" كشفت غموض " الرحاب"

GMT 05:59 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 09:05 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

رحيل مفاجئ للإعلامي الكويتي وليد المؤمن

GMT 20:39 2019 الإثنين ,09 أيلول / سبتمبر

هبة مجدى تتعرض للخيانة الزوجية فى "نصيبى وقسمتك 3"

GMT 21:58 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

"مانشستر يونايتد" يُمدّد تعاقده مع مارسيال حتى العام 2024

GMT 22:49 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

الفيصلي السعودي يتفق على ضم مهاجم "أتلتيكو مينيرو"

GMT 21:58 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

الشاي والبيض الحل الأمثل للحصول على شعر قوي

GMT 22:18 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

اهتمامات الصحف العراقية الصادرة الاحد

GMT 23:45 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

تخريج 360 طالباً وطالبة في جامعة العين للعلوم والتكنولوجيا

GMT 16:31 2018 الثلاثاء ,21 آب / أغسطس

قطع كعك الفواكه مع التفاح و القرفة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon