الأسئلة الصعبة
تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية بعد دخولها المجال الجوي تعادل مثير بين بولونيا وروما في الديربي الإيطالي ضمن الدور ثمن النهائي للدوري الأوروبي لكرة القدم
أخر الأخبار

الأسئلة الصعبة

الأسئلة الصعبة

 السعودية اليوم -

الأسئلة الصعبة

بقلم : د.محمد الرميحى

 

لا يبزغ فجر يوم إلا وتسمع من خلال وسائل الإعلام عن عدد الضحايا الذين سقطوا الليلة السابقة في غزة، وأيضاً في الضفة الغربية. ولا يوجد عاقل على وجه الأرض إلا ويصاب بالغثيان من تلك الأرقام وذلك الصلف الإسرائيلي المنزوع من الإنسانية وهو يغمس آلته العسكرية في دماء الفلسطينيين والعزل، ومن جهة أخرى نجد مندوب الدولة الكبرى، وهي الولايات المتحدة، يطوف بالعواصم الإقليمية مطالباً ليس بوقف الحرب الشعواء، ولكن بعدم توسيع رقعة الحرب! ضارباً بعرض الحائط كل من يسقط من هؤلاء البشر من موتى أو جوعى أو مشردين.

طبيعي أن يكون هناك شعور جارف بالاشمئزاز والغضب، ليس بين مجمل العرب فقط، ولكن أيضا من كل انسان على وجهة الأرض لديه القليل من المشاعر الإنسانية، كل ذلك مدان، لكن أيضا هناك من جهة أخرى أسئلة صعبة من العسير الإجابة عليها وسط هذا الدمار الهائل والمشاعر الجارفة، إلا أنها أسئلة مستحقة، وهي: هل الحرب الدائرة هي حرب بين حماس (فصيل وطني فلسطيني غير معترف به على الساحة العالمية) وبين إسرائيل؟ أم هي حرب بين الفلسطينيين قاطبة وبين إسرائيل؟ أم هي حرب بين محور المقاومة (ايران – العراق – سوريا – لبنان- اليمن "الحوثي") وبين إسرائيل؟ تلك أسئلة مستحقة، والإجابات عليها مُرة، تقف في الحلق معلقة لا تبلع ولا تلفظ! ولكنها تقربنا من فهم الحدث الدامي أمامنا.

نشاهد مجموعة من الصدامات مع المحتل في الضفة الغربية، ومواطنو الضفة الغربية في الغالب غير مسلحين، ولا بقادرين على التسلح بمستوى واسع، ويربط السلطة الفلسطينية خيط رفيع من المعاهدات مع إسرائيل، مهما قيل فيها، فإن التحلل منها سيكون ذا مردود سلبي على أهل الضفة وأي خلل كبير فيها سيكون ذريعة لطرد أهل الضفة بالقوة من قراهم ومدنهم، ولن يرف جفن المجتمع الدولي -بمعظم مكوناته- لذلك الأمر إن حصل! ومن المزعج في هذا الملف أنه بعد كل هذا الكم من الضحايا الذين سقطوا، يتبين النقص الهائل في التواصل الفلسطيني/الفلسطيني، إلى درجة أن يطالب السيد محمود عباس -وعلى الملأ- من مصر بعقد "اجتماع للمصالحة بين الفصائل الفلسطينية"! ألا يوجع القلب بل يفطره تلك الحقيقة المرة؟ فبعد أكثر من ثلاثة أرباع القرن من النضال وقضم الأرض الفلسطينية وتشريد الملايين، لم يتوحد المتضرر والضحية على قلب رجل واحد، ومن خلال مشروع واحد. أليست هناك خطيئة كبرى في هذا الملف الشائك ترتكب أمام عيون الجميع؟ ذلك سؤال يحتاج إلى إجابة موضوعية وليست عاطفية. الافتراض أنه لو كان هناك رأي موحد فلسطيني، لما ذبح الفلسطينيون فرادى أو فصائل واحدة إثر أخرى، إلا إنها شهوة السلطة وإغراء الأيديولوجيا لا أكثر.

أما السؤال الثاني فهو أين "محور المقاومة" وقد ملأ الدنيا بصيحات عالية، بأن هناك "مكتب تنسيق بين قوى المقاومة"؟ وأن هناك شيء اسمه "فيلق القدس" مهمته الرئيسية تحرير القدس!!

الحقيقة أنه مع الطلقات الأولى للحرب المدمرة الإسرائيلية على غزة، "تبرأ" قسم كبير وفاعل من "محور المقاومة" من كل ما حدث ونظر باتجاه آخر، ولم يبد منه إلا ترديد الشعارات، نعم هناك بعض المناوشات في جنوب لبنان، ولكنها "مناوشات مضبوطة" بما يعرف بـ"قواعد الاشتباك"، وتلك القواعد من أسرار "محور المقاومة"، ولكنها تبدو من الخارج "ضبط للاشتباك" لا يتعدى حدوداً معينة متوافقاً عليها، بصرف النظر عما يجري من قتل وتدمير في أماكن أخرى!

والآن يجري الحديث لدفع حزب الله خلف نهر الليطاني (بطرق دبلوماسية أو عسكرية إذا لزم)، وهذا يخرجه من المعادلة ومن الإحراج أيضاً، تأكيداً لما قيل إن الحزب هو للدفاع عن مصالح إيران ليس أكثر، وإخضاع لبنان كحاملة سلاح للاستخدام في وقت ما!

ولعل العقل أيضاً يأخذنا إلى التماس الأعذار، لأن أي اشتباك مع الآلة العسكرية الإسرائيلية، يعني في النهاية دمار لبنان، ولكن دمار لبنان قائم، من خلال امتلاك السلاح واخضاع الدولة اللبنانية بغضها وغضيضيها إلى مكان يزداد الفقر فيه والعوز تحت إرهاب الحزب.

العواطف الجياشة تطرح السؤال الثالث، وتتحدث عن تدخل عربي مسلح، وهو أمر يحمل من العواطف أكثر مما يحمل من الحقائق على الأرض، فقد خاضت الجيوش العربية بالفعل حروباً عديدة وقدمت فيها الكثير من التضحيات، ولكن كانت النهاية خسارة الأرض، وتعطل التنمية، بجانب أن معظم الدول المحيطة بإسرائيل قد وقعت اتفاقات سلام -مهما قيل حولها- فهي اتفاقات دولية التنصل منها له عواقب لا تستطيع هذه الدول أن تتحملها في الظروف السائدة. والعجب أنه بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الحرب، يخرج لنا السيد إسماعيل هنية بمطالبة العرب بتسليح حماس، ولكنه يقصر أن يقول كيف وبأية طريقة؟ أليس هذا الطلب العلني دليل على قصور في التفكير السياسي؟؟

الحل المتاح هو حل سياسي تفاوضي، بدأت بعض أفكاره وخطوطه العامة تظهر على السطح، بدلا مما هو قائم وهو "الإبادة الجماعية" بموافقة متخذ القرار السياسي في عواصم العالم (من جديد، بصرف النظر عما يجري في الشارع في تلك العواصم). هنا أهمية التفكير خارج الصندوق، وأهمية اتخاذ قرارات من قيادة حماس بالذات تقود إلى حقن دماء أهل غزة التي تنزف.

أحد الدروس المؤلمة والقاتلة التي ظهرت نتيجة الصراع مع إسرائيل في مختلف المواقع في العقود الأخيرة، شيء اسمه "المزايدة"، إما المزايدة على النفس، أو المزايدة على الآخرين. وتأتي المزايدة من "مناضلي الكنبة" أي أولئك الناس غير المتضررين بالصراع مباشرة، ولا حتى القريبين منه، مستفيدين من المشاعر الجارفة للناس، حتى يبيعون الجمهور انتصارات ممكنة، وهي في نفس الوقت صعبة -إن لم تكن مستحيلة.

هذه المزايدة التي خبرناها في المعارك الكثيرة السابقة، وأدت إلى كوارث، يضاف إليها اليوم مزايدة "قوة إقليمية" هي النظام الإيراني، والذي يستخدم كل ذاك الكم من الضحايا من أجل تحقيق أهداف خاصة به، وهي في نظره الضغط على الولايات المتحدة لتقديم تنازلات لصالح مشروعه السياسي، مستخدماً قوى تابعة له في العراق ولبنان وحتى في اليمن!

أمام هذه الصورة البشعة من الإبادة، لا بد من تقديم الحل السياسي، والذي بالضرورة يحمل بعض التنازلات، وهو أمر حتى الآن لا يهضمه العقل السياسي العاطفي، ولكن على من يهمه الأمر أن يجهر به، ويتحمل رذاذ المتفرجين وثرثرتهم.

arabstoday

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسئلة الصعبة الأسئلة الصعبة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة

GMT 14:13 2013 الخميس ,28 شباط / فبراير

جينيفر فيرلي من دون حمالة صدر في صور حملة "NOH8"

GMT 10:04 2014 الخميس ,02 كانون الثاني / يناير

سلامة الطلاب على طاولة لجنة المدارس في السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon