زمن أفريقيا وأوانها

زمن أفريقيا وأوانها!

زمن أفريقيا وأوانها!

 السعودية اليوم -

زمن أفريقيا وأوانها

حسين شبكشي
بقلم - حسين شبكشي

انطلقت سنة 2020 بشكل ساخن، وبات المتابعون لأحداثها وأخبارها يلهثون وهم يحاولون اللحاق بما يحصل. سنة الانطلاقة للعشرية الجديدة الثانية في الألفية الثالثة.
العشرية الأولى شهدت ولادة غول الهاتف الذكي، الذي كان المنصة المثالية لإطلاق وتفجير ثورة الإعلام الجديد والتبعات التي لا نزال نحياها. ولكن العشرية الجديدة قد يكون لها «ميول» جغرافية، وهناك دلائل ومؤشرات هائلة وعظيمة لا يمكن إغفالها ولا إنكارها ولا الاستهانة بها، وهي أن الحقبة القادمة هي أفريقية بامتياز.
عدت منذ أيام قليلة من زيارة إلى جنوب أفريقيا، أهم وأكبر اقتصاديات القارة السمراء. بلد معجزة مانديلا، الرجل العظيم الذي ترك خلفه إرثاً سياسياً وإنسانياً من أهم ما عرف في العصر الحديث، وانعكس ذلك بشكل إيجابي على خريطة الاستقرار السياسي والاستثمار الاقتصادي أيضاً، وأصبح للقارة نموذج ديمقراطي في السياسة، وليبرالي في الاقتصاد، من الداخل الأفريقي نفسه، قدوة لغيره من البلاد، مع العمل الدؤوب على الحفاظ على استقلال القضاء وحرية الإعلام كركيزتين للعمل المؤسساتي والفصل بين السلطات.
جنوب أفريقيا هي أيضاً البلد الذي أنجب الروائي الفذ آلان بانون صاحب الروايتين العظيمتين «ابكِ أيها البلد العظيم» و«آه... ولكن بلادكم جميلة»، وهو الذي كتب ضد نظام الأبارتايد العنصري الجائر الظالم، وكانت كلماته الملهمة من مصادر الدستور الجديد للبلاد. وكذلك هي بلد العملاق الأديب جي إم كوتزي، الفائز بجائزتي بوكر ونوبل للآداب، الذي كانت أعماله ملهمة للإصلاح السياسي والاجتماعي.
اليوم هناك نجوم تتلألأ في القارة الأفريقية وتكون مغناطيساً جاذباً للاستقرار والاستثمار، ولعل ما يحصل في إثيوبيا شاهد ودليل على ذلك، وهي التي تمارس دوراً مهماً في السلام الإقليمي، نال بسببها قائدها جائزة نوبل للسلام العام الماضي. واليوم ها هو يجذب استثمارات هائلة من الصين واليابان وإسرائيل.
وهناك غانا التي وُصفت العقد الماضي بأنها النمر الأفريقي القادم. وطبعاً هناك دول أخرى مؤهلة للنجاح ذاته، ولكن تبقى الدولة الأكثر إثارة للدهشة في القارة السمراء هي رواندا، فهي تمثل قصة التحول الحلم من دولة شهدت إحدى أبشع الحروب الأهلية وأكثرها دموية إلى دولة مستقرة وذات نمو اقتصادي مبهر، ودرجات من الاستحقاق التعليمي الخارق، والالتزام بالمعايير البيئية بشكل يتطابق مع الدول الصناعية المتقدمة.
أفريقيا هي نكهة العالم القادمة، ولا عجب أنها مصنفة لدى الكثير من مكاتب الدراسات والاستشارات بأنها المنطقة الأكثر وعوداً للاستثمارات المالية.
إنه زمن أفريقيا التي طال انتظارها وهي حقبتها بلا استعمار.

 

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زمن أفريقيا وأوانها زمن أفريقيا وأوانها



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon