فرص في الفوضى

فرص في الفوضى!

فرص في الفوضى!

 السعودية اليوم -

فرص في الفوضى

حسين شبكشي
بثلم - حسين شبكشي

الصراع محتدم في إيران والعراق ولبنان بين السلطة الحاكمة في كل منها والشعب الثائر ضدها في الشارع. السلطة الحاكمة متمثلة في ساستها، ولكنّ هناك تأثيراً لا يمكن إغفاله ولا إنكاره من قِبل رجال الدين. خطبة الجمعة وعظة الأحد تؤثران بشكل عظيم في الشارع. المرجعية الدينية في العراق متمثلةً في السيستاني، يترقب الشارع توجهها في كل خطبة جمعة بعد سماع الخطبة التي يلقيها وكيل السيستاني وتكون فيها الملاحظات العريضة لآراء المرجعية، وهي لها الوقع الأهم في الشارع السياسي بشقيه التنفيذي والشعبي. وفي هذا السياق لا يمكن إغفال دور رجل الدين الآخر مقتدى الصدر، الذي يحرّك الشارع بكلمة ويهدد الحكومة بأخرى. وفي لبنان لا يزال حسن نصر الله زعيم تنظيم «حزب الله» الإرهابي «يتحكم» في تشكيل القوى السياسية الحاكمة في البلد، ولا يمكن إغفال ما حدث من ردة فعل مهمة ولافتة بعد عظة المطران عودة، رمز الروم الأرثوذوكس في بيروت، الذي وجّه أصابع الاتهام إلى جبران باسيل و«حزب الله» وألقى باللائمة عليهما فيما وصلت إليه أحوال البلاد بشكل صريح لم يجرؤ عليه أي سياسي من قبل. وكان لقاء المرشح لمنصب رئيس الوزراء سمير الخطيب، مع مفتي الجمهورية اللبنانية في دار الفتوى بمثابة الضربة القاضية لترشحه بعد أن أعلنت الدار تأييدها لسعد الحريري.
وفي إيران، المشهد «كله» يتحكم فيه رجال الدين، وبالتالي يقتل مشروع المطالب الديمقراطية والدولة المدنية بالتدخل الفجّ لرجل الدين وتأجيج الشارع بشكل ديني ومذهبي وطائفي، وهذا بطبيعة الحال قنبلة موقوتة متى ما انفجرت ستطال شظاياها الجميع. هناك من يستغل «الفراغ» الحاصل ويتأهب الفرصة. المجتمع الغربي عموماً والولايات المتحدة تحديداً التزمت الحد الأدنى من التصريحات ولم «تفرد عضلاتها» كما في السابق، مع أن الحراك شعبي والضحايا في ازدياد، ولكنّ هناك تردداً بأميركا في الانغماس مجدداً في وحل السياسات الشرق أوسطية. هذا الفراغ يتابعه الروس باهتمام شديد ويعدّون العدة لانتهاز الفرصة واستغلالها بشكل مثالي. بالنسبة إلى الروس هي لحظة إعادة الحق المسلوب الذي أُخذ منهم عنوة. هم لم ينسوا السياسي الداهية هنري كيسنجر منذ 35 عاماً، عندما أخرج مصر من دائرة النفوذ السوفياتي، ولم ينسوا أيضاً ما حصل في عام 2003 عندما غزت أميركا العراق لتخسره روسيا، وبعد ذلك ما حصل عام 2011 في ليبيا ودخول «الناتو» وخروج روسيا منها، ولذلك كان القرار الروسي أن هذه «الخسائر» سيتم وقفها تماماً في عام 2014 في سوريا، وسيعودون بقوة للشرق الأوسط. تدخل الروس «عسكرياً» وبقوة وناصروا حليفهم الأسد، ويعرضون من خلال ثقل وجودهم أن يكونوا الشريك الأساسي في التسليح بتسويق مضادات الصواريخ المتطورة من S - 400 وغيرها، وكذلك الدبابات والطائرات المقاتلة، أو الشريك الاقتصادي في النفط والغاز، أو الوسيط الدبلوماسي كما كان يفعل هنري كيسنجر ذات يوم، وذلك لقناعتهم بأن لديهم توازناً في العلاقات بين جميع الأطراف المتصارعة في المنطقة.
سترتفع حدة الصوت الروسي والحراك الروسي في الفترة القصيرة المقبلة، لأنه يخدم الفوضى الحاصلة في الشرق الأوسط. الدولة المدنية لا دور لرجل الدين فيها، كما علّمنا التاريخ، وبالتالي إذا استمر الوضع الفوضوي فهي فرصة للروس الذين لا يؤمنون بالديمقراطية ولا المدنية، مع عدم إغفال هشاشة الاقتصاد الروسي، والذي سيبقي العلاقة مع دول المنطقة محدودة في إطار عسكري وفي مجال الطاقة على أفضل تقدير.

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرص في الفوضى فرص في الفوضى



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon