«القاعدة» وإيران ومقترفو الشر

«القاعدة» وإيران ومقترفو الشر

«القاعدة» وإيران ومقترفو الشر

 السعودية اليوم -

«القاعدة» وإيران ومقترفو الشر

جبريل العبيدي
بقلم - جبريل العبيدي

كشف المستور والمسكوت عنه في علاقة مقترفي الشر في إيران مع تنظيمي «القاعدة» و«داعش»، بعد مقتل القيادي في التنظيم أبو محمد المصري، ثاني أعلى مسؤول في «القاعدة»، على الأراضي الإيرانية على يد عملاء إسرائيليين، وفق صحيفة «نيويورك تايمز».
فالكشف عن علاقة نفعية انتهازية تربط التنظيمين بفاعلي الشر في إيران قد يجيب عن الأسئلة المتكررة عن غياب عمليات لـ«داعش» و«القاعدة» في داخل إيران، بل وحتى مناطق النفوذ الإيراني ووجود حرسها الثوري، رغم ما يظهره التنظيمان الإرهابيان من عداء لدرجة التكفير لمقترفي الشر في نظام ولاية الفقيه في إيران.
توظيف إيران لتنظيم «القاعدة» هو مبرر العلاقة الميكافيلية، التي بدأت تتبلور بدور إيران في إيواء قادة وعناصر «القاعدة» ومساعدتهم، بعد فرارهم من أفغانستان، واللجوء إلي إيران التي تعاملت معهم بمكافيلية عدو عدوي صديقي، مما يؤكد أن إيران تستخدم هذه التنظيمات في إحداث الفوضى وضرب مصالح معارضي سياستها، حتى ولو كانت في التحالف مع تنظيم يناصبها العداء والتكفير في أدبياته وفتاوي منظريه وعرابيه، كيف وأن النظام الإيراني والمرشد هو من قام بترجمة كتب سيد قطب ومنهجه التكفيري من العربية إلى الفارسية، وقام بتدريسه في مدارس الحرس الثوري.
إيران لم تكن مجرد محطة عبور لعديد القادمين من دول عربية «للجهاد» في أفغانستان أثناء حقبة الغزو السوفياتي عام 1979، وإن كان الدور الأبرز جاء بعد فرار المئات من عناصر «القاعدة» من الضربات الأميركية بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، بعد إطاحة الولايات المتحدة بحكم حركة «طالبان»، خصوصاً أنه كان بين الفارين قيادات كبيرة، منهم حمزة بن لادن، الذين فرضت عليهم إيران الإقامة الجبرية في إطار «الاستضافة»، لكنهم وعائلاتهم كانوا أشبه برهائن لتأمين النظام الإيراني من أي هجمات في الداخل الإيراني، وهو الأمر الذي تحقق لها بالفعل، ولاستخدامهم أيضاً بالضغط عليهم لتحريك أنصارهم خارج إيران في عمليات لصالح النظام الإيراني في المنطقة.
حقيقة علاقة النظام الإيراني مع «القاعدة» أكدها مدير مكتب مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الأميركية، ناثان سيلز، الذي قال إن إيران تسمح لـ«القاعدة» بالتحرك ونقل المقاتلين والأموال إلى دول الجوار بحرية تامة.
ولعل أبو مصعب الزرقاوي من بين أهم قيادات «القاعدة» الذين استضافتهم إيران ومولتهم، بل ودربهم الحرس الثوري، قبل أن يتحول إلى «داعش»، ويفر من قبضة الحرس الثوري، ويتمرد على النظام الإيراني، وينقلب على العلاقة.
علاقة إيران بـ«القاعدة» كانت من بين محتويات جهاز حاسوب بن لادن الممتلئ بالأفلام المكشوفة، وأظهر وثائق مهمة ترسم العلاقة بين تنظيم «القاعدة» والنظام الإيراني، منها وثائق أبوت آباد التي نشرتها الولايات المتحدة عقب مقتل أسامة بن لادن.
الوثائق الـ133 التي نشرتها وكالة المخابرات الأميركية ليست المفسر الأوحد للعلاقة بين إيران و«القاعدة»، بل هي فسرت بعض الغموض في العلاقة وحجم التعاون المشترك.
وعن زواج السفاح بين إيران و«القاعدة»، فقد شهد شاهد من أهلها هو الجنرال المتقاعد في الحرس الثوري، سعد قاسمي، الذي أكد في مقابلة مع موقع «أبارات» أن الحرس الثوري درّب عناصر من تنظيم «القاعدة» بل قال: «قاتلنا إلى جانب (القاعدة)».
وفي ظل تأكيد الإدارة الأميركية أن هناك علاقات مقلقة بين إيران وتنظيم «القاعدة»، والحديث في كواليس البيت الأبيض عن التفكير في استخدام تفويض عام 2001، الذي يسمح للولايات المتحدة بشن حرب على «القاعدة» وحلفائها أو فروعها من دون الرجوع للكونغرس، سيكون ملف العبث الإيراني دائم الحضور على طاولة الرئيس والبنتاغون ووكالة الاستخبارات، رغم محاولات إيران التقرب من جو بايدن.

arabstoday

GMT 14:31 2025 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

أسقط الركن الثالث

GMT 22:58 2025 الجمعة ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

عالم الحلول

GMT 08:08 2023 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الاستحواذ على الأندية الرياضية

GMT 13:43 2023 الجمعة ,22 أيلول / سبتمبر

الشرق الأوسط الجديد والتحديات!

GMT 15:35 2023 الخميس ,14 أيلول / سبتمبر

كشف أثري جديد في موقع العبلاء بالسعودية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«القاعدة» وإيران ومقترفو الشر «القاعدة» وإيران ومقترفو الشر



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - رئيسة وزراء الدنمارك تزور غرينلاند بعد تراجع تهديدات ترمب

GMT 18:48 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
 السعودية اليوم - اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان

GMT 16:53 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

سيد رجب ينافس في سباق رمضان 2026 بـ «بيبو» و«هي كيميا»
 السعودية اليوم - سيد رجب ينافس في سباق رمضان 2026 بـ «بيبو» و«هي كيميا»

GMT 17:05 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

TeraWave هل ستغير قواعد الإنترنت الفضائي للشركات والحكومات
 السعودية اليوم - TeraWave هل ستغير قواعد الإنترنت الفضائي للشركات والحكومات

GMT 17:09 2020 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

التعادل السلبي ينهي مباراة تونس ضد السينغال

GMT 21:29 2020 الأحد ,31 أيار / مايو

عباءات للمحجبات من وحي مها منصور

GMT 04:01 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

سيدة إماراتية تصحو من غيبوبة استمرت 30 عامًا

GMT 11:07 2019 الخميس ,11 إبريل / نيسان

موجة ضحك في مطار أسترالي بسبب سائح صيني

GMT 16:09 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

متاجر في اليابان تتوقف عن بيع المجلات الإباحية

GMT 03:35 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

ترامب يطلب من وزارة الدفاع وضع خطة لمهاجمة إيران

GMT 00:04 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

معسكر لفريق "اتحاد جدة" في الدمام والمحترفين ينتظمون

GMT 21:51 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشباب يُعلن تجديد عقد الروماني جامان لمدة موسم واحد

GMT 12:27 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

عادل خزام يكشف عن طريقة توظيفه للمعاني خلال الشعر

GMT 22:47 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أنواع مختلفة من الماء يمكن استخدامها للعناية ببشرة الوجه

GMT 08:43 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الأمير فيصل بن بندر يشرف حفل سفارة تركمانستان

GMT 18:06 2018 الأربعاء ,01 آب / أغسطس

"فن ترجمة الشعر" محاضرة في فنون أبها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon