ليبيا بين أزمة السيادة والمناصب السيادية
إيقاف مروان عطية وصلاح محسن يوجه ضربة قوية للمنتخب المصري قبل مواجهة نيجيريا في أمم إفريقيا 2025 وكالة سلامة الطيران بالاتحاد الأوروبي تدعو شركات الطيران إلى تجنب المجال الجوي الإيراني وسط تهديدات الولايات المتحدة للبلاد مطار الريان الدولي بمحافظة حضرموت شرق اليمن يستأنف رحلاته الجوية اعتباراً من الأحد النجمة ينجو من الهزيمة ويكتفي بالتعادل 1-1 مع الفتح في الدوري السعودي زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب ولاية كينتانا رو جنوب المكسيك استشهاد فلسطينيين برصاص القوات الإسرائيلية في رفح جنوب قطاع غزة أنباء عن اعتقلت الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف في ظل استمرار الاحتجاجات الشعبية في طهران مجلس القيادة الرئاسي في اليمن يُصدر قراراً بإسقاط عضوية فرج البحسني عقوبات أميركية ضد مسئولين إيرانيين تورطوا في قمع الاحتجاجات بينهم علي لاريجاني هبوط اضطراري لطائرة تركية في برشلونة بسبب اسم شبكة واي فاي يوحي بوجود قنبلة
أخر الأخبار

ليبيا بين أزمة السيادة والمناصب السيادية

ليبيا بين أزمة السيادة والمناصب السيادية

 السعودية اليوم -

ليبيا بين أزمة السيادة والمناصب السيادية

جبريل العبيدي
بقلم - جبريل العبيدي

أزمة السيادة والمناصب السيادية هي أهم الأزمات الليبية المعاصرة، خصوصاً بعد تصاعد الخلاف بين طرفَي السلطة التشريعية؛ أي «البرلمان المنتَخب»، و«مجلس الدولة» المتمدد عن «المؤتمر الوطني العام» سابقاً وفق «اتفاق الصخيرات»، الذي جعل من بقايا «المؤتمر الوطني» غرفةً استشاريةً للبرلمان الليبي المنتخب، تحت اسم «مجلس الدولة الاستشاري»، ولكن «مجلس الدولة» تجاوز دوره بوصفه غرفة استشارية للبرلمان، ليجعل من نفسه شريكاً للبرلمان في قرارات السلطة التشريعية.

الاتفاق السياسي الليبي في بوزنيقة المغربية نص على توزيع المناصب السيادية السبعة وفق الأقاليم الليبية التاريخية الثلاثة: برقة وطرابلس وفزان؛ فيكون مقعدان لبرقة، ومقعدان لفزان، و3 لطرابلس، ولكنه منذ بداية الشروع في التطبيق اصطدم بعدم رغبة مؤسسات سياسية رئيسية في تنفيذه، وعلى رأسها «مجلس الدولة» الذي مارس عمليات التعطيل والتأخير في الرد على التفاهمات مع البرلمان، حتى وصلنا إلى حالة الانفراد التي مارسها «مجلس الدولة» في انتخاب رئيس جديد لـ«المفوضية العليا للانتخابات».

ليبيا تشهد مرحلة جديدة من التصعيد بعد قرار «مجلس الدولة الاستشاري» انتخاب رئيس جديد لـ«المفوضية»؛ الخطوة التي فجّرت خلافاً مباشراً مع «مجلس النواب»؛ لأنها حق أصيل له، وأثارت قلق بعثة الأمم المتحدة، التي أكدت أن هذا التصعيد يأتي في ظل عجز مستمر عن التوصل إلى اتفاق الأطراف السياسية، وحذرت من مغبة الإجراءات الأحادية التي قد تفتح باباً جديداً من الانقسام المؤسسي، فـ«المفوضية» تمثل، وفق توصيف البعثة، «إحدى آخر المؤسسات الوطنية التي حافظت على وحدتها وكفاءتها الفنية، رغم الانقسام العميق الذي طال مؤسسات الدولة» جميعها، وانقسامها اليوم سيجعل من المسار الانتخابي أمراً بعيد المنال.

الحقيقة التي يراها جميع الليبيين اليوم أنه لا انتخابات في المدى القريب، أو ربما لا انتخابات أبداً في ليبيا المنكوبة بالفوضى والمراحل الانتقالية وصراع الشرعيات، فـ«مجلس الدولة الاستشاري»؛ المتمدد عن «المؤتمر الوطني» بشكل غير شرعي في السلطة بليبيا، دقّ آخر مسمار في نعش التوافق، معلناً بشكل أحادي رئيساً لـ«المفوضية العليا للانتخابات»، وهو أحد المناصب السيادية التي هي من اختصاص «مجلس النواب»، مما عدّه كثير من المراقبين محاولة انقلابية واغتيالاً للانتخابات في ليبيا، في ظروف صعبة تهدد ليبيا وجغرافيتها السياسية والوطنية بالتقسيم، أمام وجود مشروعات تفتيت المنطقة العربية إلى دويلات لن تكون ليبيا استثناء منها، خصوصاً وهي تمر بتشظٍ سياسي ومؤسسي كبير؛ ليس آخره انقسام «المفوضية العليا للانتخابات»، بعد أن انقسم «البنك المركزي» حتى أصبح الدينار المعدني يُتداول في الشرق، بينما الدينار الورقي يُتداول في الغرب، وهذا لا يقبل ذاك في مناطق نفوذه، كأننا في بلدين مختلفين بحكومتَين وبرلمانَين.

ليبيا منكوبة بنخبة سياسية فاسدة معرقلة، يجمعها البقاء في السلطة وتُفرقها الانتخابات، ولهذا يبقى انطلاقُ صافرة بدء الانتخابات رهنَ مخاوف عرقلتها، بل وحتى منعها بالتهديد، فلم تكن الانطلاقة بالأمر السهل ولا بالهين، ولا أظن الطريق مفروشةً بالورود أمام العملية الانتخابية، في ظل ظهور أصوات ترفع راية المقاطعة، وأخرى تجاهر بالتهديد بمنع الانتخابات، منذ انطلاق عجلة التحضير لها، وأصوات معارضة، جميعها تنتمي إلى «تيار الإسلام السياسي» الذي تتزعمه جماعة «الإخوان» التي أدركت حجمَها الحقيقي في المجتمع الليبي وصعوبةَ حصولها على نسبة تؤهلها للحكم، ولهذا كان انقلاب «مجلس الدولة»، الذي غالبيته من «تيار الإسلام السياسي». وقد سعت إلى انتخاب رئيس لـ«المفوضية العليا للانتخابات» لتضمن تمرير التزوير في النتائج لمصلحة عناصرها.

تجري في ليبيا الآن محاولة للإبقاء على الحالة الليبية الراهنة من المراحل المؤقتة الانتقالية المتعاقبة، من قبل نخبة سياسية فاسدة تحاول اغتيال الانتخابات، واعتادت عرقلة أي شيء ليس مُفصّلاً على مقاس أعضائها؛ مما جعلها تتحالف مع أصحاب المصلحة في تأجيل الانتخابات للبقاء في السلطة؛ الأمر الذي يعدّ عملية انقلابية على المسار الديمقراطي المتعثر أصلاً في البلاد. وبخطوة «مجلس الدولة» المنفردة هذه، فقد فشل واغتيل مشروع الانتخابات.

في ظل هذا التصعيد والعناد والاستقواء بالخارج، لن تضيع فقط المناصب السيادية السبعة، بل ستضيع سيادة الدولة أيضاً في ظل ارتهان قرارها السياسي لعواصم إقليمية وأخرى بعيدة.

arabstoday

GMT 22:27 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

لم نكن نستحق الفوز على السنغال

GMT 22:25 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

انقلاب السحر على الساحر في إيران!

GMT 22:22 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

إمّا السلاح… وإمّا لبنان!

GMT 09:55 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

طهران وخطوط واشنطن الحمراء

GMT 09:49 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

ترمب: الأفضل لم يأتِ بعد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليبيا بين أزمة السيادة والمناصب السيادية ليبيا بين أزمة السيادة والمناصب السيادية



إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - السعودية اليوم

GMT 04:33 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

لايتهايزر يؤكّد العلاقة مع "الأوروبي" الأكثر تعقيدًا

GMT 20:43 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

بيان عاجل من الفريق سامي عنان

GMT 13:39 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

التعاون يدرس إعارة جوناثان في الإنتقالات الشتوية

GMT 10:37 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

فوزنياكي تحقق الفوز على الرومانية هاليب في بطولة أستراليا

GMT 20:36 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوتيوب يطلق خدمة مدفوعة لبث الموسيقى العام المقبل

GMT 06:12 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

10 من أفضل وجهات شهر العسل في 2020

GMT 10:26 2020 الأربعاء ,13 أيار / مايو

تعرف على سعر ومواصفات هواتف iPhone 12

GMT 09:28 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

يصل إلى الأرض ضوء يفوق قوة الشمس 600 تريليون مرة

GMT 10:13 2018 الخميس ,20 كانون الأول / ديسمبر

مطالبات بعدم استخدام الكلاكس في مصر

GMT 00:58 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجلس النواب الأردني يشكل لجنة تحقيق في حادثة البحر الميت

GMT 21:19 2018 الإثنين ,10 أيلول / سبتمبر

شيفروليه تكشف عن شاحنتها "كولورادو ZR2 Bison"

GMT 21:13 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

تعرفي على طريقة تحضير دونات بالزبادي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon