أميركا انقسام أمة
استئناف رحلات مطار الكويت تدريجياً بعد توقف بسبب التوترات الإقليمية وجدول رحلات يشمل القاهرة و13 وجهة دولية أزمة وقود الطائرات تضرب أوروبا وترفع أسعار التذاكر وتقلص الرحلات وسط ضغوط الإمدادات والتوترات الجيوسياسية حريق مفاجئ في محرك طائرة سويسرية بنيودلهي يصيب ركاباً أثناء الإخلاء ويؤدي لإلغاء الإقلاع وفتح تحقيق عاجل زلزال بقوة 6 درجة على مقياس ريختر يضرب غرب منغوليا دون خسائر بشرية ترامب يرجح عدم صلة إيران بحادثة إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة لوقف الحرب رحيل الفنان أحمد خليفة أحد أعمدة الدراما السورية بعد مسيرة فنية طويلة عن عمر ناهز 81 عاماً الأهلي السعودي يتوج بدوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً هيئة البث الإسرائيلية تحذر من احتمال انهيار وقف إطلاق النار في لبنان في حال غياب الضغط الأميركي نتنياهو يوجه الجيش الإسرائيلي بضرب أهداف لحزب الله في لبنان
أخر الأخبار

أميركا... انقسام أمة

أميركا... انقسام أمة

 السعودية اليوم -

أميركا انقسام أمة

جبريل العبيدي
بقلم - جبريل العبيدي

في أميركا لم ينجح انتخاب الأسود أوباما ولا انتخاب الأبيض ترمب في توحيد الأمة الأميركية المنقسمة لتاريخ طويل، فقد أظهرت هذه الانتخابات ما كان مخفياً لزمن فوق انقسامات سياسية ومجتمعية حادة تعود لزمن ما قبل الاستقلال ونهاية الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب، وكرست الانقسامات انقساماً مجتمعياً حاداً في الداخل الأميركي وصراع الليبراليين والمحافظين، بسبب الحزبية المفرطة.

فالدولة العميقة والتخوف من سيطرة الحزبين الأميركيين مؤشر مهم على أن أميركا أمة منقسمة، وكما قال لي دروتمان، مؤلف كتاب «كسر الحلقة المفرغة لنظام الحزبين»: «انقسام الولايات المتحدة إلى حزبين كبيرين أمر يُخشى منه بوصفه شراً سياسياً عظيماً»، فالديمقراطية والانتخابات الأميركية رغم وصول رئيس أسود مثل باراك حسين أوباما، فإنها لم تنجح في ردم الفجوة بين الليبراليين والمحافظين والبيض والسود، فتكررت اليوم الاعتداءات على السود بمقتل الكثير منهم على يد رجال الشرطة بدم بارد لأن الأميركي الأسود (أوباما) ببساطة لم يعمل كموحِّد لجميع الأعراق والثقافات بسبب أن ما أوصله للحكم هو حزب لا يتبنى سياسة إذابة الفوارق بشكل حقيقي، إنما في حالة صراع مع حزب آخر هو مَن أوصل ملياردير شعبوي للحكم.

البحث عن الدولة أو المدينة الفاضلة في أميركا يعد نوعاً من إهدار الوقت، فاليوتوبيا حلم مفقود في قارة كريستوفر كولومبوس. فأميركا مثقلة بتاريخ إبادة ثمانية عشر مليوناً من الهنود الحمر (السكان الأصليين)، وثورة الزنوج والعبيد، وتاريخ 400 سنة من حروب المستضعفين، رغم أن هؤلاء السود هم شركاء حرب الاستقلال الأميركي.

الانقسام الأميركي انعكس في التشكيك في الانتخابات الأميركية، التشكيك غير المسبوق بهذا الحجم، لدرجة تبادل الاتهام بـ«التزوير» والحديث عن سرقة الانتخابات وتصويت قاصرين وحتى موتى، ناهيك بأصوات «مزوّرة» جُلبت بالبريد بعد انتهاء الحق في التصويت، واتهامات بمحاولة اقتحام مراكز الفرز وإتلاف الأصوات، وفق اتهامات متبادلة بين المعسكرين الجمهوري والديمقراطي، أعادت للأذهان عقلية الانتخابات لدى بعض بلداننا، وأظهرت حقيقة وحجم الانقسام في الداخل الأميركي، فعلى الرغم من المشاركة غير المسبوقة لأكثر من 120 عاماً لم تستطع أن تخفي الانقسام الشديد بين أنصار رمز الفيل ورمز الحمار، وظهور تصريحات تتناقض مع المسار الديمقراطي المعهود والتلويح بعدم تسليم السلطة بسلاسة.

الانتخاب في أميركا هو انتخاب حزبي، لكنّ الانقسام الحاد هو في شخصنة الانتخابات بين شخصَي المرشحين.

في أميركا أدلى 100 مليون ناخب تقريباً بأصواتهم بالفعل قبل يوم التصويت، رغم أن الآلية التي يعمل بموجبها النظام الانتخابي الأميركي سبب احتمال أن يفوز أحد المرشحين بأغلبية الأصوات على المستوى الوطني (الأميركي) ولكنه قد يخسر الانتخابات مع ذلك، لأن الأميركيين يصوّتون على مستوى الولايات لا على المستوى الوطني.

التخوف غير مبرر إذ أن الموضوع الانتخابي هو برنامج حزبي بحت، والحزبان يتقاسمان أميركا فكرياً وسياسياً ولم يستطع حزب آخر ثالث أن يخفف من حالة الانقسام بين هذين الحزبين، ولم تستطع أميركا من ثم تجنب الحزبية المفرطة، ما أسهم في توسع الفجوة الحزبية.

سباق الانتخابات الأميركية يقابله قلق دائم ومستدام في الشرق الأوسط، خصوصاً في ظل علاقة الديمقراطيين بجماعات الإسلام السياسي، ذاكرة مشروع أوباما لتوطين هذه الجماعات في منطقة الشرق الأوسط عقب مشروع الفوضى الخلاقة الذي يُتهم به الديمقراطيون.

السياسات الأميركية ومعالجة انقسامات الداخل كانت دائمة مثار انتقاد كبير، وهذا ما قاله قديماً السيناتور فولبرايت: «لقد أصبحت أميركا (المجتمع المريض) ومن عوارض هذا المرض محاولتها معالجة حرب فيتنام وحرب ديترويت بوسائل بالية».

فخلال حكم ترمب، اعتمدت سياساته على المتناقضات واستبدال المفاهيم، من تعاطٍ مع حلفاء إلى تعامل مع منافسين، ومن سياسة تبادل المصالح إلى سياسة الدفع المسبق، ولا مكان للمجانية، بل الابتزاز هو سيد الموقف.

التعددية والتنوع لم يمنحا أميركا الحصانة من الخشية الكبرى، وهي انقسام الأمة الأميركية إلى أمم ممزقة منقسمة، وهذا واضح المعالم في محاولات تقاسم الجغرافيا السياسية في البلاد بين حزبين هرمين لم ينجح أيٌّ منهما في إعادة حالة الاتحاد للأمة كما تمناها الآباء المؤسسون. أميركا اليوم بين خطرين أحلاهما مُرّ: انقسام الجمهورية أو الأمة.

أياً كان الفائز، ترمب أم بايدن، فالأزمة تتجاوز الشخصين في جذورها.

 

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا انقسام أمة أميركا انقسام أمة



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 12:20 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طرق وأفكار تمنع بروز رائحة لسجاد منزلك

GMT 07:52 2020 الجمعة ,15 أيار / مايو

تعرف على السيرة الذاتية لزوجة صبري نخنوخ

GMT 09:37 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

أجمل العطور الجلدية التي تضاعف حظوظك مع النساء

GMT 23:19 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

7 قتلى وإصابة 20 في انفجار سيارة مُفخخة شمال سورية

GMT 03:48 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

تمتعي بشهر عسل مميز في جنوب أفريقيا

GMT 07:20 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

شركة "لكزس" تطلق سيارتها الثورية الجديدةRC F

GMT 15:52 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

"الأشياء التى فهمتها" فى ورشة الزيتون الأدبية

GMT 06:43 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

ثقافة الإسكندرية تناقش المجموعة القصصية "بنكهة الفريزيا"

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 17:04 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

محمد خميس واصفًا المسرح بأنه "هو المدرسة الحقيقة للمثل"

GMT 07:12 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

ساعات نسائية عصرية باللون الوردي الناعم لاطلالة مميزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon