ليبيا وأزمة الهجرة والتوطين
فوضى في مطار بن غوريون بعد منع مسافرين من الصعود إلى الطائرات وتدخل الشرطة لاحتواء الغضب أستراليا تمنح اللجوء لخمس لاعبات من المنتخب الإيراني للكرة رجب طيب أردوغان يحذّر إيران من خطوات استفزازية بعد اعتراض صاروخ باليستي فوق تركيا إسرائيل تمدد القيود في أنحاء البلاد مع استمرار الهجمات الصاروخية الإيرانية وتأجيل إعادة فتح المدارس مقتل 7 بحارة في هجمات على سفن تجارية قرب مضيق هرمز وتحذيرات دولية لشركات الشحن الجيش الأمريكي يفقد طائرتين مسيرتين من طراز MQ‑9 Reaper داخل الأراضي الإيرانية خلال العمليات العسكرية الجارية سلاح الجو الإسرائيلي يقصف عشرات المواقع العسكرية الإيرانية خلال سلسلة غارات جوية شنها في طهران وأصفهان وشيراز وزارة الطاقة الإسرائيلية تعلن استئناف تصدير الغاز الطبيعي إلى مصر بشكل محدود الكاف يعلن زيادة تاريخية في جوائز دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية لتعزيز موارد الأندية وزارة الصحة البحرينية تعلن إصابة 32 مواطنًا بينهم 4 حالات بليغة إثر هجوم إيراني
أخر الأخبار

ليبيا وأزمة الهجرة والتوطين

ليبيا وأزمة الهجرة والتوطين

 السعودية اليوم -

ليبيا وأزمة الهجرة والتوطين

جبريل العبيدي
بقلم - جبريل العبيدي

تتعرض ليبيا لموجات من المهاجرين «غير النظاميين» كبلد عبور إلى ما يظنونها «الجنة» في الغرب، كما يتوهّم هؤلاء المهاجرون، نتيجة الظروف القاسية في بلدانهم، ولكن تبقى هناك آثار سلبية على جميع المستويات، منها الاجتماعي والاقتصادي والأمني، في بلد العبور أو المستقر للمهاجرين؛ لأنَّ تحرك أعداد هائلة، وفي ظروف مختلفة، قد يربك أي سلطات مهما كانت قدرتها على استيعاب المهاجرين واحتواء الأزمة، فما بالك بليبيا التي هي في واقعها مثقلة بأزمتها الأمنية والسياسية، ولم تخرج من السنين العجاف بعد؟

رغم ذلك، فإن ليبيا تتعامل بإنسانية مع الملف من حيث إجراءات إجلاء أو ترحيل أو إبقاء هؤلاء المتسللين للمحاكمة في ليبيا لتسللهم للأراضي الليبية، وقد يكون بعضهم قد شارك في أعمال تخريبية، أو الانضمام للجماعات المسلحة، أو حتى الانتماء لـ«داعش»، وخاصة أن إيطاليا، إحدى دول المهجر لهؤلاء، اعترفت بتسلل عناصر لـ«داعش» عبر هؤلاء المهاجرين. وبالتالي يصبح من حق السلطات الليبية معاقبة المتسللين لأراضيها بغير صفة، كما أنَّ ليبيا ليست مسؤولة عن نفقة الترحيل أو الإجلاء لمتسللين لأراضيها.

وما يشاع عن «تجارة الرقيق» والانتهاكات الأخرى ضد المهاجرين في ليبيا، في عمومه غير حقيقي، رغم أنَّ المهاجرين أغلبهم تحت سلطة ميليشيات وعصابات التهريب، وليسوا تحت السلطة الليبية بشكل مباشر، حتى يمكن أن يقع اللوم على السلطات الليبية.

تدويل قضية المتسللين الذين يسمون «المهاجرين»، له مسببات أخرى مخفية، من بينها محاولات التوطين لهم في ليبيا، واعتبارها أرضاً مشاعاً مباحاً استخدامها، من دون موافقة أهلها، وتغيير الديمغرافيا فيها بشكل يخدم مصالح القوى المتدخلة في ليبيا، والتي سبق لها أن أسقطت الدولة بحجة تغيير النظام عام 2011، من خلال التدخل عسكرياً، بشكل مباشر، في بلد غارق اليوم في فوضى الميليشيات التي تسببت فيها أوروبا، بعد أن خرَّبت الدولة دون أن تسعى لجمع السّلاح الذي تسببت في بعثرته في ليبيا، ولا حتى المساعدة في حماية المدنيين الليبيين قبل الأفارقة المتسللين من بطش الميليشيات والعصابات.

الأزمة في حقيقتها تعتبر أمنية بالدرجة الأولى وإنسانية، فهي ترتبط بانتشار أنشطة التهريب والاتجار بالبشر، وارتفاع معدلات الجريمة والعنف. فالهجرة غير القانونية لها تأثيرات اجتماعية واقتصادية كبيرة على المجتمعات المحلية، التي تعاني من ضغط على الموارد والخدمات، خاصة الصحية، وحتى البنية التحتية التي هي غير مهيأة لاستقبال هذه الأعداد الضخمة من المهاجرين الذين طحنتهم رحى الحروب والجوع والفقر والمرض في بلدانهم، إضافة إلى انعكاسات سلبية على الأمن القومي الليبي والإقليمي.

من بين مخاطر الهجرة غير النظامية انتشار شبكات التهريب، فالمهاجرون يصبحون ضحايا لعصابات منظمة تستغلهم في أعمال غير مشروعة، قد يكون من بينها الإرهاب على أيدي «داعش» وأخواته.

كما أنَّ الهجرة غير النظامية تشكل عبئاً اقتصادياً وتهدد الاستقرار الداخلي، فتدفق أعداد كبيرة من المهاجرين يسبب إرباكاً في الأمن وشحّاً في الموارد؛ إذ يحمل المهاجرون أمراضاً متنوعة نتيجة عبورهم دولاً عدة، مما يتسبب في تفشي هذه الأمراض بين السكان المحليين، ويصعب مقاومتها، مثل أمراض السل الرئوي والملاريا وباقي الحميات المرضية، ناهيك بالتهاب الكبد الوبائي، مما يشكل خطراً صحياً، ما لم تقدم دول الاتحاد الأوروبي المساعدة لليبيا لمواجهة هذا التدفق البشري.

أغلب المهاجرين غير النظاميين لا يحملون مالاً ينفقون منه، وبالتالي سيكونون عرضة للاتجار بهم، مما يجعلهم فريسة لمنظمات ارتبطت بالإرهاب والجريمة المنظمة، والتي تستغل طرق الهجرة لتهريب الأسلحة والمخدرات. وكثير من هؤلاء يعملون في مهن عضلية مختلفة لجمع المال الكافي لغرض إيجاد وسيلة لخوض غمار مقامرة بحرية للذهاب إلى أوروبا.

معالجة أزمة تدفق المهاجرين كما أنها تؤرق الأوروبيين، فهي أيضاً تشكل خطراً أمنياً وديمغرافياً في ليبيا؛ ولهذا يجب تعزيز التعاون الإقليمي والدولي مع دول الجوار الليبي والاتحاد الأوروبي، من خلال الشراكة في تحسين البنية التحتية الأمنية في ليبيا، عبر التعاون مع الأجهزة الليبية لدعم الإنفاق المتبادل الذي لا يمكن أن تتكفل به ليبيا وحدها؛ لأن الأمر لا يطولها وحدها، بل يطول أوروبا كلها؛ ولذلك لا بد من تقاسم الإنفاق على الأجهزة والمعدات والزوارق والطائرات والتدريب.

أيضاً معالجة مسببات الهجرة الجذرية، مثل الفقر، والحروب والنزاعات، وانعدام الاستقرار في دول المصدر، والاهتمام بحقوق المهاجرين وظروف احتجازهم، وتقديم مساعدات للسلطات الليبية، بدلاً من اتخاذ موقف المتفرج المنتقد، كما هو الحال الآن من قبل دول الاتحاد الأوروبي المتضررة أيضاً من تسونامي الهجرة غير النظامية، كما هو حال ليبيا المتضررة ولا تجد من يساعدها في أزمة ليست من صنع ليبيا.

arabstoday

GMT 19:09 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الطبعة المسائية

GMT 19:06 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

إفطار جمعية الإعلاميين!

GMT 19:03 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

حرب تغيير الملامح

GMT 19:02 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

«القُزُلْبَاش» الجدد!

GMT 18:59 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الحرب الحاليّة و«انعزاليّة» اللبنانيّين

GMT 18:56 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اللون الأزرق والتوحد

GMT 18:50 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب يتحسس مقعده

GMT 18:47 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الإنسان والدولة والحرب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليبيا وأزمة الهجرة والتوطين ليبيا وأزمة الهجرة والتوطين



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 11:02 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة الفنانة السورية دينا هارون بعد معاناتها مع المرض

GMT 07:27 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5.4 درجات يضرب قبالة المكسيك

GMT 06:01 2013 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

أزياء روشاس تُجسِّد معاني الأناقة والأنوثة

GMT 03:55 2015 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

عودة التنويعات في تصميمات "الخرسانة" إلى منشآت لندن

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

موسم السرطان يؤثر بشكل إيجابي على هذه الأبراج

GMT 17:50 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

مكلارين وليجو تطلقان نسخة من سيارتها "سينا" خاصة للأطفال

GMT 22:05 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

المواصفات الكاملة لهاتف LG الجديد Stylo 4

GMT 07:08 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إندونيسيا تغلق مطار بالي لليوم الثالث بسبب الرماد البركاني

GMT 23:44 2014 الخميس ,10 إبريل / نيسان

90 بحارًا ينطلقون في رحلة إلى جزيرة صير بني ياس

GMT 11:00 2013 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كلمة "مريحة" يوصف بها ما تقدمه دار "سيلين" للأزياء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon