ليبيا وأزمة الهجرة والتوطين
استئناف رحلات مطار الكويت تدريجياً بعد توقف بسبب التوترات الإقليمية وجدول رحلات يشمل القاهرة و13 وجهة دولية أزمة وقود الطائرات تضرب أوروبا وترفع أسعار التذاكر وتقلص الرحلات وسط ضغوط الإمدادات والتوترات الجيوسياسية حريق مفاجئ في محرك طائرة سويسرية بنيودلهي يصيب ركاباً أثناء الإخلاء ويؤدي لإلغاء الإقلاع وفتح تحقيق عاجل زلزال بقوة 6 درجة على مقياس ريختر يضرب غرب منغوليا دون خسائر بشرية ترامب يرجح عدم صلة إيران بحادثة إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة لوقف الحرب رحيل الفنان أحمد خليفة أحد أعمدة الدراما السورية بعد مسيرة فنية طويلة عن عمر ناهز 81 عاماً الأهلي السعودي يتوج بدوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً هيئة البث الإسرائيلية تحذر من احتمال انهيار وقف إطلاق النار في لبنان في حال غياب الضغط الأميركي نتنياهو يوجه الجيش الإسرائيلي بضرب أهداف لحزب الله في لبنان
أخر الأخبار

ليبيا وأزمة الهجرة والتوطين

ليبيا وأزمة الهجرة والتوطين

 السعودية اليوم -

ليبيا وأزمة الهجرة والتوطين

جبريل العبيدي
بقلم - جبريل العبيدي

تتعرض ليبيا لموجات من المهاجرين «غير النظاميين» كبلد عبور إلى ما يظنونها «الجنة» في الغرب، كما يتوهّم هؤلاء المهاجرون، نتيجة الظروف القاسية في بلدانهم، ولكن تبقى هناك آثار سلبية على جميع المستويات، منها الاجتماعي والاقتصادي والأمني، في بلد العبور أو المستقر للمهاجرين؛ لأنَّ تحرك أعداد هائلة، وفي ظروف مختلفة، قد يربك أي سلطات مهما كانت قدرتها على استيعاب المهاجرين واحتواء الأزمة، فما بالك بليبيا التي هي في واقعها مثقلة بأزمتها الأمنية والسياسية، ولم تخرج من السنين العجاف بعد؟

رغم ذلك، فإن ليبيا تتعامل بإنسانية مع الملف من حيث إجراءات إجلاء أو ترحيل أو إبقاء هؤلاء المتسللين للمحاكمة في ليبيا لتسللهم للأراضي الليبية، وقد يكون بعضهم قد شارك في أعمال تخريبية، أو الانضمام للجماعات المسلحة، أو حتى الانتماء لـ«داعش»، وخاصة أن إيطاليا، إحدى دول المهجر لهؤلاء، اعترفت بتسلل عناصر لـ«داعش» عبر هؤلاء المهاجرين. وبالتالي يصبح من حق السلطات الليبية معاقبة المتسللين لأراضيها بغير صفة، كما أنَّ ليبيا ليست مسؤولة عن نفقة الترحيل أو الإجلاء لمتسللين لأراضيها.

وما يشاع عن «تجارة الرقيق» والانتهاكات الأخرى ضد المهاجرين في ليبيا، في عمومه غير حقيقي، رغم أنَّ المهاجرين أغلبهم تحت سلطة ميليشيات وعصابات التهريب، وليسوا تحت السلطة الليبية بشكل مباشر، حتى يمكن أن يقع اللوم على السلطات الليبية.

تدويل قضية المتسللين الذين يسمون «المهاجرين»، له مسببات أخرى مخفية، من بينها محاولات التوطين لهم في ليبيا، واعتبارها أرضاً مشاعاً مباحاً استخدامها، من دون موافقة أهلها، وتغيير الديمغرافيا فيها بشكل يخدم مصالح القوى المتدخلة في ليبيا، والتي سبق لها أن أسقطت الدولة بحجة تغيير النظام عام 2011، من خلال التدخل عسكرياً، بشكل مباشر، في بلد غارق اليوم في فوضى الميليشيات التي تسببت فيها أوروبا، بعد أن خرَّبت الدولة دون أن تسعى لجمع السّلاح الذي تسببت في بعثرته في ليبيا، ولا حتى المساعدة في حماية المدنيين الليبيين قبل الأفارقة المتسللين من بطش الميليشيات والعصابات.

الأزمة في حقيقتها تعتبر أمنية بالدرجة الأولى وإنسانية، فهي ترتبط بانتشار أنشطة التهريب والاتجار بالبشر، وارتفاع معدلات الجريمة والعنف. فالهجرة غير القانونية لها تأثيرات اجتماعية واقتصادية كبيرة على المجتمعات المحلية، التي تعاني من ضغط على الموارد والخدمات، خاصة الصحية، وحتى البنية التحتية التي هي غير مهيأة لاستقبال هذه الأعداد الضخمة من المهاجرين الذين طحنتهم رحى الحروب والجوع والفقر والمرض في بلدانهم، إضافة إلى انعكاسات سلبية على الأمن القومي الليبي والإقليمي.

من بين مخاطر الهجرة غير النظامية انتشار شبكات التهريب، فالمهاجرون يصبحون ضحايا لعصابات منظمة تستغلهم في أعمال غير مشروعة، قد يكون من بينها الإرهاب على أيدي «داعش» وأخواته.

كما أنَّ الهجرة غير النظامية تشكل عبئاً اقتصادياً وتهدد الاستقرار الداخلي، فتدفق أعداد كبيرة من المهاجرين يسبب إرباكاً في الأمن وشحّاً في الموارد؛ إذ يحمل المهاجرون أمراضاً متنوعة نتيجة عبورهم دولاً عدة، مما يتسبب في تفشي هذه الأمراض بين السكان المحليين، ويصعب مقاومتها، مثل أمراض السل الرئوي والملاريا وباقي الحميات المرضية، ناهيك بالتهاب الكبد الوبائي، مما يشكل خطراً صحياً، ما لم تقدم دول الاتحاد الأوروبي المساعدة لليبيا لمواجهة هذا التدفق البشري.

أغلب المهاجرين غير النظاميين لا يحملون مالاً ينفقون منه، وبالتالي سيكونون عرضة للاتجار بهم، مما يجعلهم فريسة لمنظمات ارتبطت بالإرهاب والجريمة المنظمة، والتي تستغل طرق الهجرة لتهريب الأسلحة والمخدرات. وكثير من هؤلاء يعملون في مهن عضلية مختلفة لجمع المال الكافي لغرض إيجاد وسيلة لخوض غمار مقامرة بحرية للذهاب إلى أوروبا.

معالجة أزمة تدفق المهاجرين كما أنها تؤرق الأوروبيين، فهي أيضاً تشكل خطراً أمنياً وديمغرافياً في ليبيا؛ ولهذا يجب تعزيز التعاون الإقليمي والدولي مع دول الجوار الليبي والاتحاد الأوروبي، من خلال الشراكة في تحسين البنية التحتية الأمنية في ليبيا، عبر التعاون مع الأجهزة الليبية لدعم الإنفاق المتبادل الذي لا يمكن أن تتكفل به ليبيا وحدها؛ لأن الأمر لا يطولها وحدها، بل يطول أوروبا كلها؛ ولذلك لا بد من تقاسم الإنفاق على الأجهزة والمعدات والزوارق والطائرات والتدريب.

أيضاً معالجة مسببات الهجرة الجذرية، مثل الفقر، والحروب والنزاعات، وانعدام الاستقرار في دول المصدر، والاهتمام بحقوق المهاجرين وظروف احتجازهم، وتقديم مساعدات للسلطات الليبية، بدلاً من اتخاذ موقف المتفرج المنتقد، كما هو الحال الآن من قبل دول الاتحاد الأوروبي المتضررة أيضاً من تسونامي الهجرة غير النظامية، كما هو حال ليبيا المتضررة ولا تجد من يساعدها في أزمة ليست من صنع ليبيا.

arabstoday

GMT 16:43 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

GMT 16:41 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

جاءت أيام فى العراق

GMT 16:40 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

المفاوضات والحِرمان من الراحة

GMT 16:36 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

حروب المياه الخانقة

GMT 16:33 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

من طموح الشاه إلى مشروع الملالي

GMT 16:29 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

ليبيا بين توحيد الميزانية والنَّهب الهائل

GMT 16:27 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

طوكيو ــ بكين... إرث الماضي وتحديات المستقبل

GMT 19:21 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ستارة حزينة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليبيا وأزمة الهجرة والتوطين ليبيا وأزمة الهجرة والتوطين



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 12:20 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طرق وأفكار تمنع بروز رائحة لسجاد منزلك

GMT 07:52 2020 الجمعة ,15 أيار / مايو

تعرف على السيرة الذاتية لزوجة صبري نخنوخ

GMT 09:37 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

أجمل العطور الجلدية التي تضاعف حظوظك مع النساء

GMT 23:19 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

7 قتلى وإصابة 20 في انفجار سيارة مُفخخة شمال سورية

GMT 03:48 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

تمتعي بشهر عسل مميز في جنوب أفريقيا

GMT 07:20 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

شركة "لكزس" تطلق سيارتها الثورية الجديدةRC F

GMT 15:52 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

"الأشياء التى فهمتها" فى ورشة الزيتون الأدبية

GMT 06:43 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

ثقافة الإسكندرية تناقش المجموعة القصصية "بنكهة الفريزيا"

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 17:04 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

محمد خميس واصفًا المسرح بأنه "هو المدرسة الحقيقة للمثل"

GMT 07:12 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

ساعات نسائية عصرية باللون الوردي الناعم لاطلالة مميزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon