رأس السَّنة ودجل العرَّافين والمنجّمين
حكم تشادي يعترف بخطأ فادح في كأس أمم إفريقيا 2025 وقد يُلغى طرد لاعب منتخب مالي مصدر حكومي يمني ينفي إغلاق مطار عدن الدولي ويحمل المجلس الانتقالي مسؤولية أي تعطيل للرحلات الجوية ليفربول يتعثر على أرضه ويتعادل سلبيا مع ليدز يونايتد في الدوري الإنجليزي إعتقالات واسعة وإصابة عشرات الشرطة الألمانية في أعمال عنف ليلة رأس السنة ببرلين العاصفة الثلجية تزيد معاناة النازحين في إدلب وحلب مع تدخل عاجل لتقديم الدعم الإغاثي وتأمين التدفئة والخدمات الأساسية الغابون توقف نشاط منتخبها الأول لكرة القدم وحل الجهاز الفني بعد خسارة كأس أمم أفريقيا رحيل المذيعة المصرية نيفين القاضي بعد صراع مع المرض مقتل 24 شخصاً بينهم طفل وإصابة 50 آخرين، بهجوم أوكراني بالمسيّرات استهدف فندقاً في قرية خورلي السياحية إدارة ترامب تنهي عقود إيجار ثلاثة ملاعب غولف عامة في واشنطن وتفتح المجال لتغييرات واسعة في المواقع الفيدرالية زلزال بقوة 6 درجة على مقياس ريختر يضرب شرق اليابان
أخر الأخبار

رأس السَّنة ودجل العرَّافين والمنجّمين

رأس السَّنة ودجل العرَّافين والمنجّمين

 السعودية اليوم -

رأس السَّنة ودجل العرَّافين والمنجّمين

جبريل العبيدي
بقلم: جبريل العبيدي

يعدُّ رأس السَّنة فرصةً ذهبيةً للمنجمين والعرافين في الظهور والحَديث المتخيَّل عمَّا ستصير عليه أحداث العام. هذه الأوهام والممارسات الخاطئة يحشوها العرافون والدَّجالون في عقول الناس البسطاء، في نهاية كل عام.

ففي مثل هذه الأيام تتلقف الفضائيات والإذاعات ووسائل التواصل الاجتماعي العرافين؛ حيث يُدلُون بأحابيلهم وأكاذيبهم، بدءاً من قراءة الفناجين وأوراق التاروت، مروراً بمن يزعم قراءة الطالع والكف، وآخرين يستخدمون علم الأرقام والجفر، وجميعهم يزعمون «المعرفة» بالغيب، ويدّعون معرفة المستقبل أو مصير الناس من خلال النجوم والكواكب.

وإن كان بعضهم يتهرَّب من تسمية مُنجّم، واصفاً نفسه بالفلكي، في محاولة للتضليل وتجنُّب لفظ منجم، ويستخدم بعضهم مخططات مثل «هوراسكوب»، وهو عبارة عن خريطة تُبين مراكز الكواكب ونسبتها إلى الأبراج وربطها بمصير الإنسان وتكهنات أخرى، رغم أن هناك دراسات حديثة أظهرت اختلافاً كبيراً في التقويم الشمسي المرتبط بالأبراج وتواريخ ميلادها، بل هناك مَن يتحدث عن سنوات مفقودة، وأننا نعيش في أعوام غير التي نظنّها، وجميعها تكهناتٌ لا إثبات علمياً لها.

فالرَّجمُ بالغَيْب في اللغة هو كمن تكلّم بما لا يعلم ورجم بالظن ورمى به، على سبيل الظّن، من دون دليل ولا برهان، فالغيب علمياً ينقسم إلى أنواع مختلفة، منها النسبي ومنها المطلق، ومن باب الغيب النسبي تسلل المنجمون والعرافون، فالتنجيم كانت نشأته عند البابليين في بلاد ما بين النهرين، فمنهم من راقبَ حركة النجوم والكواكب في مسارها في السماء، ورسم لها خرائطَ، ووضع لها رموزاً، مثل الجدي والميزان والسرطان والجوزاء والعقرب والقوس والحوت، وربطها بقدر الإنسان. وحقيقة القول قد يُحالف الحظ بعضهم، إلا أنَّه يبقى رهيناً للاحتمالات، ونسبة حدوث الحدث مرهونة بنسبة تكراره، فالرجم بالغيب، خلاصة، يعني الكلام بلا دليل أو معرفة، ويبقى مجرد تخمين وظنون.

التنجيم والرَّجم بالغيب ومحاولة جعلهما ضمن العلوم التطبيقية خطأ يقع ضمن محاولات القائمين عليه إقناع الرافضين له بكونه مجردَ «علم تطبيقي» يمكن الخوض فيه، ونظراً لشغف الإنسان وولعه بمعرفة الغيب والاطلاع عليه، رغم تحذير الخالق بأن الغيب خالص له في قوله: «عَالِمُ الغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً»، فإن الإنسان خاض فيه فكان ظالماً جهولاً.

نحن نؤمن بالغيب لكنَّنا لا نعرفه، وفقاً للقرآن الكريم: «الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ».

ولعل في قصة السكارى الثلاثة الذين نبشوا قبر نوستراداموس -أشهر المنجّمين الذين عرفهم التاريخ- بعد وفاته بقرون عبرةً توضّح أن القصة مختلقة؛ فقد قيل إنهم وجدوا في القبر نقشاً يوافق تاريخَ نبشهم، ما زاد من الأساطير حوله هذا المُنجم الفرنسي، الذي كان يقوم بكتابة الأحداث على شكل رباعيات غير مفهومة في كتابه «النبوءات»، التي يصعب فك طلاسمها، وهناك مَن يظن أنها تصلح لعصرنا، ويقال إنه تنبأ بنبش قبره بعد وفاته، وهي في الواقع ليست حقيقة تاريخية مثبتة، بل أسطورة شعبية.

التنجيم عرفه العرب في الجاهلية، إذ كان بعض العرب يعتمدون على المنجمين لمعرفة المصير أو التنبؤ بالأحداث، ومن أشهرهم «سطيح» و«شِقّ» اللذان ارتبطت بهما قصص أسطورية خرافية كثيرة.

وكان هناك ربيع بن ربيعة من بني مازن الأزد، وكان العرب يحتكمون إليه.

وجاء في الإسلام قول «كذب المنجمون ولو صدقوا»، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه: «لَا تُجَالِسْ أَصْحَابَ النُّجُومِ».

وكانت العرب تُعد التنجيم من أعمال الكهانة. ويكفي ذلك في جواب قس بن ساعدة لملك الروم عندما سأله: خبّرني هل نظرت في النجوم؟ قال: ما نظرت فيها إلا بما أردت به الهداية، ولم أنظر فيما أردت به الكهانة.

فالتنجيم هو ربط حركة الكواكب والنجوم بمصائر الناس، وبعضهم اليوم يحاول تسميته علمَ الفلك، بل الزعم بأنه علم مختلف عن التنجيم، وأنه دراسات احتمالية مرتبطة بحركة الكواكب ونسبتها لميلاد الإنسان وتأثيرها عليه للقول بأنَّ علم الفلك ليس هو التنجيم الذي عرفته الجاهلية قبل الإسلام ومن بعدها العصور المظلمة في أوروبا، قبل أن تنهض أوروبا وترمي التنجيم والخرافة خلفها، وتتَّجه نحو الصناعة وتنمية عقول البشر.

المشكلة أنَّ مسألة التنجيم وإهدار الإنفاق عليه إعلامياً في بلاد العرب أصبحت عادة، ولو صرفت هذه الأموال في أوجه التنمية، لاستطعنا انتشال بلاد العرب من أساطين التخلف، وتحقيق تنمية مستدامة تبدأ من العقل العربي بعد تحرره من سطوة التنجيم والكهانة.

arabstoday

GMT 00:11 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

خواطر السَّنة الفارطة... عرب ومسلمون

GMT 00:07 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مرّة أخرى... افتراءات على الأردن

GMT 00:05 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

الأحزاب وديوان المحاسبة.. مخالفات بالجملة!

GMT 00:03 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

في وداعِ الصَّديق محمد الشافعي

GMT 00:00 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

من السودان إلى باب المندب: خريطة الصراع واحدة

GMT 23:58 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

داود.. (حكايات خاصة جدًا)!!

GMT 23:56 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

أمَّا السَّنة المنقضية فلا ذنبَ لها

GMT 23:55 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مشهد الرجال الثلاثة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رأس السَّنة ودجل العرَّافين والمنجّمين رأس السَّنة ودجل العرَّافين والمنجّمين



النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 13:38 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
 السعودية اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 00:18 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

أمير الحدود الشمالية يرأس اجتماع القيادات الأمنية بالمنطقة

GMT 05:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

تنورة "القلم الرصاص" تسيطر على موضة الخريف المقبل

GMT 06:12 2016 الثلاثاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اختبار جديد للمرأة الحامل ينبئ بمخاطر نمو الجنين

GMT 15:11 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

العقوبات تنتظر بطل فورمولا 1 فرناندو ألونسو

GMT 08:40 2019 الخميس ,06 حزيران / يونيو

نهاية الأسبوع

GMT 02:51 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"سندريلا" قصة حقيقية مُحطمة للقلوب تظهر في لندن

GMT 21:23 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

إنتر ميلان يفقد نجمه السنغالي كيتا بالدي بسبب الإصابة

GMT 10:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

مشاهير يتنافسون على الصورة الأجمل ضمن تحدي الـ10سنوات

GMT 04:30 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أبرز الأماكن السرية التي لا يمكنك زيارتها في العالم

GMT 07:15 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

ميغان ماركل والأمير هاري يستأجران مزرعة في كوتسوولدز

GMT 18:49 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الاتحاد يطلب بحسم مصير الأحمدي

GMT 22:11 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

"فولكس فاجن باسات" موديل 2019 الجديدة كليا تظهر في الصين

GMT 11:56 2018 الثلاثاء ,21 آب / أغسطس

استخدمي "باقات ورد " مميزة لديكور صيفي منعش

GMT 19:27 2018 الإثنين ,02 تموز / يوليو

فائدة خشب الصندل فى محاربة نضارة البشرة

GMT 09:29 2018 الجمعة ,29 حزيران / يونيو

مركز فنون نيويورك أبوظبي يستضيف "كُتب بالماء"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon