لبنان التَّحزب والحزبية تحديد المفهوم
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

لبنان: التَّحزب والحزبية... تحديد المفهوم

لبنان: التَّحزب والحزبية... تحديد المفهوم

 السعودية اليوم -

لبنان التَّحزب والحزبية تحديد المفهوم

فـــؤاد مطـــر
بقلم - فـــؤاد مطـــر

شعر اللبنانيون الكاظمون الغيظ من سطوة الممارسات السياسية الحزبية على حياة التهدئة التي يصبون إليها، بكثيرٍ من الطمأنينة عندما وقع الاختيار لتشكيل الحكومة الأولى في العهد الجديد على الدكتور نوّاف سلام، الآتي إلى الملعب السياسي اللبناني من المنصب الراقي الذي يشغله، وهو رئيس محكمة العدل الدولية. كان الرهان على أنه سيميل إلى تشكيل حكومة غير حزبية، يحقق تشكيلُها ما يحتاج إليه الشعب اللبناني من معالجات لوضعه المتردّي سنةً بعد سنوات من اضطراب في الحياة العامة، ناشئٍ عن التدخلات الحزبية في معظم مسارات الدولة، وبالذات ما يتصل مباشرة بحياة المواطن ومستوى عيشه.

وهذا التعويل ناتج من كون أن الدكتور نواف لديه صفات مستحبة، أهمّها أنه ليس حزبياً ولا متحزباً، وأنه في الوقت الذي كانت الممارسات الحزبية تُمعن تعقيداً للأمور في لبنان حكومة تلو حكومة... تلو حكومات، وعلى مدى ثلاثة عقود، كان سلام يواصل التبحر في القوانين العربية بعد اللبنانية فالقوانين الدولية. وهذا جعله بعيداً عن أجواء التحزب ووثيق الصلة بمتطلبات العدالة دون تمييز بين دولة وأُخرى. وهذه الشمائل القانونية سهَّلت اختياره رئيساً لمحكمة العدل الدولية، وعلى نحو اختيار المرجع السياسي المصري الدكتور بطرس غالي أميناً عاماً لمنظمة الأمم المتحدة، التي هي في المرحلة الراهنة خير علاج، ومن خلال التشاور في رحابها لما استجد في دول السلاح النووي، وبالذات الولايات المتحدة وإيران، من تحديات تطورت، إلى تهديدات بالتدمير من جانب الأساطيل الحربية الأميركية للنظام الإيراني. وربما لولا السعي للتهدئة، لنفَّذت الزعامة الترمبية مخططها، ولباتت المنطقة المعوَّل على تكريسها رمز السلام والتسالم في الخريطة الدولية، تشتعل ناراً، بعضها ربما يكون جحيماً نووياً.

وحيث إنّ لبنان يُعَدّ إحدى نقاط الاشتعال الأربع بعد العراق واليمن الحوثي، وقبل ذلك إيران، فإنّ تنبُّهاً من جانب حزبه المسلّح وأحزابه المعتمِدة لغةَ الكلام المستفِزّ أحياناً، وحتى من جانب أهل الدبلوماسية اللبنانية بديلاً من المدافع والمسيَّرات على أنواعها، مطلوبٌ اتخاذُه للاستيقاظ من أحلام السطوة الحاصلة والسطوة المستعدة للمواجهة.

مثل هذه الحال ما كانت لتحدُث وترمي الشعب بإقلاق بالغ الحدة، لو أن الذي وقع عليه التوافق لتشكيل الحكومة اللبنانية الأولى في العهد الجديد، الدكتور نوَّاف سلام، اختار لشغل المنصب الوزاري الأشخاص غير المنشغلين بالمسائل الحزبية، حتى عند البحث وإبداء الرأي وليس الموقف بالميزانية الأُولى للدولة في العهد العوني الجديد، لا سيما أن التحزب يصب في الولاء لأطراف خارجية تبيَّن أنها عندما تلم ندائب ما بالوطن لا ينقذها هذا الحزب أو ذاك من ويلات أفرزتْها تلك النوائب.

هنا كان من شأن تضمين الدستور اللبناني، الذي حلَّت قبل أيام مئويته، مادةً تُحدِّد مفهوم الحزبية، وتحصر التحزب بما يُعزِّز شأن الدولة الحديثة الاستقلال. ولو أنّ ذلك حدث، لما كان لبنان مسرحاً دون ستارة ولا نوافذ للعمل الحزبي على أنواعه، ولما بات، وتحت ذريعة الحرية والديمقراطية، يكابد الوطنُ والشعبُ المثقل بالهموم وطأةَ 38 حزباً في لبنان، وبتسميات ابتكارية مثل «حزب»، و«حركة»، و«تيار»، و«قوات»، و«حرّاس»، و«الكتلة»، و«جبهة»، و«الاتحاد»، و«السوري القومي»، و«الراية» عوض «البعث»؛ وهذا على سبيل المثال لا الحصر. ذلك أن تأسيس حزب في لبنان بات بيسر الحصول على ترخيص قيادة سيارة أو دراجة نارية، وهذه تكاثرت وباتت بالآلاف، بحيث بات لبنان ظاهرة حزبية لم تُقدِّم للوطن ما يحتاج إليه من هدوء ورُقيّ، كما أن الظاهرة الدراجية النارية، التي باتت بالآلاف، لا رقيبَ عليها ولا حساب، وهي ظاهرة مستجدة بسبب ازدهارها الفوضوي.

إذا كان لبنان يتباهى، ما دام دولة ديمقراطية وبموجب هذه الصيغة، بأن حركة الرأي والتعبير متاحة، كما أن ظاهرة الأحزاب والتحزبات أشبه ببوابة مفتوحة على مدار الساعة، فإن ذلك يعني بقاءَ لبنان يتنقّل من أزمة حكمٍ إلى أزمة، ويظلّ دائم الانتظار لدول شقيقة تُغيثه في ساعة الشدّة، وتتبرع بتأمين رواتب جيشه.

هناك دول عربية لم ينفعها اعتمادُ الحزب الواحد، لأنّه كان حزباً سلطوياً. وحتى فوضى الحزب والتحزب في لبنان أوجدت علّةً تحتاج، قبل فوات الأوان، إلى علاج ما تتسبّب به للوطن، وذلك من خلال الطلب الرسمي، وبموجب قرار من الأحزاب والجمعيات المتحزِّبة السياسية والمذهبية، أن تُجري، بالتشاور مع بعضها، تذويبَ الكيانات الراهنة والتفاهم، كما في الدول التي يتباهى اللبنانيون بالصلات الطيّبة معها، ومنها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، على الاندماج في حزبين أو ثلاثة، وضمن قانون يُلزم هؤلاء بأن يكون الولاءُ للوطن، والعلاقةُ الطيّبة مع دول العالم.

وبذلك تتلاشى العِلة، ولا يعود الوطن عرضة إقلاق من بني قومه الحزبيين والمتحزبين.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان التَّحزب والحزبية تحديد المفهوم لبنان التَّحزب والحزبية تحديد المفهوم



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل

GMT 01:01 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة جديدة تكشف أسباب عدم تركيز العين مع المتحدثين

GMT 01:02 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عاصي الحلاني سعيد باستقبال الجمهور وبتكريمه في المهرجان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon