الدبلوماسية العلاج للمواقف المتعجلة
تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة
أخر الأخبار

الدبلوماسية العلاج للمواقف المتعجلة

الدبلوماسية العلاج للمواقف المتعجلة

 السعودية اليوم -

الدبلوماسية العلاج للمواقف المتعجلة

بقلم - فـــؤاد مطـــر

في مسلسل الصراع العربي - الإسرائيلي وظاهرة العمليات الانتقامية والاستشهادية التي حدثت من تنظيمات فلسطينية كانت هنالك ملامح للأخذ بالدبلوماسية كعلاج قد لا يشفي إلا أنه يفسح المجال للعقل لابتكار الحل غير المستقر في انتظار ثبات هذا الحل. تجدر الإشارة إلى ما يُعرف ﺑ«مبادرة روجرز» تلك التي طرحها يوم الخامس من يونيو (حزيران) 1970 وزير الخارجية الأميركي وتقضي بوقف النار بين مصر وإسرائيل لمدة ثلاثة أشهر، وفي ظل هذه التهدئة تبدأ الدولتان مفاوضات جديدة لتنفيذ القرار 242. واللافت أن الطرفيْن استجابا يوم 8 أغسطس (آب) للنصف الأول من القرار (أي وقْف إطلاق النار)، لكن إسرائيل لم تتجاوب مع النصف الثاني، أي المفاوضات، ولذلك سقطت المبادرة لمجرد أن مصر أعلنت يوم 4 فبراير (شباط) 1971 رفْضها تمديد وقْف إطلاق النار، وبذلك استؤنفت حالة اللاحرب واللاسلم التي كانت الإدارة الأميركية ترى من خلال «مبادرة روجرز» في حال ثباتها اعتمادها حلاً أولياً تتبعه حلول، مع ملاحظة أن الدوافع الأميركية للمبادرة هي أن إسرائيل في الأسابيع التي سبقت طرْح روجرز للمبادرة منيت بخسائر في الأفراد، وفي السلاح الجوي الذي كانت طائرات هذا السلاح أميركية.

هذا التعامل الدبلوماسي الهادئ من جانب روجرز لاحظناه كمتابعين لتطورات حرب 5 يونيو 1967، وللحرب التي خاضها الرئيس أنور السادات وانتهت انتصاراً نوعياً أثمر لاحقاً اتفاقية سلام مع إسرائيل، لم يُستكمل فصولاً، ومن أجْل ذلك عاد الصراع العربي - الإسرائيلي إلى حلقات اللهيب والإلهاب بين حقبة وأُخرى.

ولقد كان لافتاً فيما نعنيه ﺑ«الدبلوماسية الهادئة» التعامل من جانب روجرز مع عملية فدائية فلسطينية في مدينة ميونيخ قلب أوروبا، ومصادفة على أرض ألمانيا التي طالما وظَّفت عهود إسرائيلية محرقة النازية لتثبيت تعاطف الرأي العام العالمي معها. وها هي «إسرائيل نتنياهو» تطور في حربها على غزة مفاعيل تلك المحرقة من خلال تدمير البيوت على ساكنيها.

وللتذكير، فإن عملية ميونيخ 5 و6 سبتمبر (أيلول) 1972 التي نفذتها «منظمة أيلول الأسود» وارتبط تخطيطها باثنين من قادة حركة «فتح» هما محمد داود عودة (أبو داود) وصلاح خلف (أبو إياد)، تمثلت بتسلل خمسة مسلحين من أفراد المجموعة وعددهم ثمانية، لجناح البعثة الإسرائيلية إلى «القرية الأولمبية» المنعقدة فعاليتها في ميونيخ، وتمكنوا من احتجاز 13 إسرائيلياً وسقوط قتيل واحد.

وتحولت «القرية الأولمبية» من ساحة للرياضات الشبابية إلى ساحة مواجهة أمنية وتفاوضية قادها وزير داخلية ألمانيا لم يثمر فيها استعداد ألمانيا لدفع فدية للفدائيين مقابل الإفراج عن الإسرائيليين ومبادلتهم بمسؤولين ألمان.

دخلت إسرائيل على خط المواجهة وأرسلت مسؤولاً أمنياً أعد خطة كمينية قضت بتمركز 12 قناصاً ألمانياً في عدد من النقاط. لم تثمر كما خططت إسرائيل، ذلك أن القناصة قتلوا 11 رياضياً إسرائيلياً وخمسة من الفدائيين الفلسطينيين الثمانية، بالإضافة إلى ضابط شرطة ألماني وطيار مروحية ألماني وتفجير المروحية. للعملية التي قوبلت بردود فعل ضد القضية الفلسطينية بقية، حيث من أصل الثمانية فدائيين أطلقت ألمانيا سراح الثلاثة الباقين الذين نجوا يوم 29 أكتوبر (تشرين الأول) 1972 إثر عملية خطْف طائرة ركاب تابعة لشركة «لوفتهنزا» كانت تقوم برحلة من بيروت إلى ألمانيا جرت مساومة في شأنها أثمرت الإفراج عن الفدائيين الثلاثة الناجين من عملية ليست بعيدة كثيراً في منطلقاتها وجرأة القيام بها عن عملية «حماس» يوم 7 أكتوبر 2023 على أرض فلسطينية تحتلها إسرائيل. في الأولى كانت العملية صناعة فتحاوية لكن «فتح» ارتضت «السلطة الوطنية وعاصمتها مؤقتاً رام الله» على أمل أن تجني «حماس» من عمليتها حصة وازنة في التسوية الآتية ولو بعد حين. هذا كله في علم الغيب.

«عملية ميونيخ» نقطة الضعف فيها أن ضحاياها رياضيون إسرائيليون شأنهم شأن أقران لهم من فلسطينيين وعرب ومسلمين وأجانب، لكنها الأقدار، جعلت روجرز يسجل خطوة لافتة في الدبلوماسية الهادئة كعلاج. ونراه في خطابه يوم الثلاثاء 26 سبتمبر 1972 من على منبر الجمعية العمومية للأمم المتحدة في دورتها السنوية يقول إن «النتائج النفسية لمجزرة ميونيخ يجب ألا تعرقل التحرك نحو إيجاد تسوية سلمية في الشرق الأوسط، بل يجب استئناف هذا التحرك نحو التسوية السلمية. وفي هذا المجال علينا أن نسجل وجود عامليْن إيجابيين: وقْف إطلاق النار وقد دخل شهره السادس والعشرين والمناخ الملائم للتسوية الذي بدأ يظهر هذا العام. ويجب أن نعترف بأن عملية ميونيخ تسببت في حلقة مؤسفة من الأعمال وردود الفعل، وتركت ظلالاً قاتمة على احتمالات تحقيق تقدم نحو التسوية في المدى القصير. لكن لم يغلق أي من الأطراف في شكل نهائي الباب أمام جهود دبلوماسية تُبذل في المستقبل. نحن نعتقد أن القوى المؤيدة للتسوية السلمية لا تزال مسيطرة وعلينا أن ندعمها بكل الوسائل الممكنة.

إن وضْع اللاسلم واللاحرب الذي يسود في الشرق الأوسط لا يخدم ولن يخدم مصلحة أي واحد في المنطقة. إن اتفاق سلام مستقراً وعادلاً ودائماً يرتكز على قرار مجلس الأمن المؤرخ 22-11-1967 لا يزال هدف الولايات المتحدة، لكن هذا لا يمكن تحقيقه من دون البدء بطريقة تفاوُض حقيقية بين الفرقاء المعنيين، ولا يمكن أي تسوية مفروضة من الخارج أن تدوم طويلاً، والتفاوض لا يعني الاستسلام...».

كأنما روجرز يقول من العالم الآخر للدبلوماسية الأميركية الراهنة وللإسرائيليين، وكذلك للرئيس بايدن في حال كُتب له الفوز بولاية رئاسية ثانية: لا تجعلوا «واقعة حماس» يوم الأحد 7 أكتوبر 2023 تلغي السعي الذي يجب أن يكون جدياً بعد الآن نحو التسوية السلمية، وبحيث لا يعود كثير الكلام الأميركي عن «صيغة الدولتيْن» مجرد حلاوة من طرف لسان كثير المرارة.

عند التأمل بعمق في مفردات الكلام الهادئ لوزير خارجية أميركا في الزمن الغابر، نلاحظ كم هي المسافة بعيدة بين التأني والحس المسؤول تجاه كارثة تدمي وبين الممالأة فيما قاله الرئيس جو بايدن عندما هب مسرعاً إلى إسرائيل ليشد وهو يعانق وبتأثر من عضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ثم نستحضر أيضاً وزير الخارجية أنتوني بلينكن الذي سبقه إلى الاطمئنان على المصاب.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدبلوماسية العلاج للمواقف المتعجلة الدبلوماسية العلاج للمواقف المتعجلة



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل

GMT 01:01 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة جديدة تكشف أسباب عدم تركيز العين مع المتحدثين

GMT 01:02 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عاصي الحلاني سعيد باستقبال الجمهور وبتكريمه في المهرجان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon