ذكرى طيبة ودعوات مستدامة

ذكرى طيبة ودعوات مستدامة

ذكرى طيبة ودعوات مستدامة

 السعودية اليوم -

ذكرى طيبة ودعوات مستدامة

فـــؤاد مطـــر
بقلم - فـــؤاد مطـــر

في خطابه الأول له، مساء يوم الثلاثاء 10 مارس (آذار) 2015، بعدما كانت البيعة قد تمت في ظل أجواء من الطمأنينة إلى أن المملكة العربية السعودية في ظل سنواته المديدة ستكون على ثبات النهج والعقيدة داخلياً، أكد الملك سلمان بن عبد العزيز على نحو ما ورد في الخطاب لجهة التمسك بالمبدئية إسلامياً وعربياً ودولياً. والثبات بمعنى الالتزام بالمعاهدات والاتفاقيات والمواثيق الدولية، بما في ذلك احترام مبدأ السيادة، ورفض أي محاولة للتدخل في الشؤون الداخلية للمملكة، والدفاع المتواصل عن القضايا العربية والإسلامية في المحافل الدولية بشتى الوسائل، وفي مقدمة ذلك تحقيق ما سعت وتسعى إليه المملكة دائماً، من أن يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، ويقيم دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، والسير إلى تحقيق التضامن العربي والإسلامي بتنقية الأجواء وتوحيد الصفوف، لمواجهة المخاطر والتحديات المحدقة بها.
مثل هذا النهج كان في نظر الذين في نفوسهم نيات غير طيبة تجاه الأمتين، ويخططون لمشاريع احتواء وبسْط نفوذ من خلال المذهبيات، بمثابة حجر عثرة في طريق مشاريعهم. وعلى هذا جاء إشعال بؤر في الجوار السعودي اعتماداً على حوثية اليمن مقابل يمنية اليمن، وفي بعض ديار الأمتين، وذلك من خلال إيقاظ فتنة نائمة وفتنة على أهبة التنبه فالندم هناك. ثم أضيف السلاح والتفجير والتهجم الكلامي، وكل هذا من أجل أن يحل التدخل وضرب الاستقرار وإيقاظ الفتن، وعدم إفساح المجال أمام ما حدده الملك سلمان منذ أن بويع سائراً على الصراط المستقيم الذي سار عليه الأب الذي أسس.
أصحاب إلحاق الأذى بالسعودية يفعلون ما خططه ولاتهم لهم؛ بحيث حدثت ضربات ذهب ضحيتها أصحاب نفوس حرّم الله إلحاق الأذى بها، ومراكز تمد العوائد الاقتصادية منها الناس بالعيش الكريم، من دون أن يستوقف هؤلاء، غواةَ تعبئة بسطاء النفوس والعقول لاقتراف الاعتداء على الغير، قوله تعالى: «كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فساداً والله لا يحب المفسدين».
والمحزن في الأمر أن اللذين يحاولان إشعال البيوت العربية والإسلامية المستقرة ناراً، هما: الجار الإيراني دائماً، والجار التركي بين حقبة وأُخرى. ومع أن الجاريْن مسلمان، وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - خص الجيرة والجار وحُسن الجوار بخير الوصية: «مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذِ جاره»، و:«خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره»، فإن الجاريْن نشطا وما زالا مع خلاياهما وميليشياتهما على أفعالهما المبغوضة.
على مدى سنوات، لم تهن عزيمة الملك سلمان، وبقي على سعة الصدر التي تجعل دوره بمثابة قاطرة لأحوال الأمتين أكثر ثباتاً. وكنا نراه في الوقت الذي يوغل أصحاب المشاريع المعطلة للاستقرار تحرشاً وتعطيلاً لمحاولات التوافق في معظم دول الأمتين، يزداد ثباتاً على المبدئية التي هي إحدى شمائله. كما أنه في الوقت الذي كان أصحاب المشاريع فيه مهتمين بتدريب العابثين ومدهم بالسلاح، كانت قوافل إغاثة الملهوفين نتيجة أفعال الحالمين بخرائط من صنع أهوائهم لديار الأمتين، لا تتوقف في اتجاه الملايين من العرب اللاجئين الصابرين على الضيم الذين باتوا يشكلون ظاهرة اللجوء الجديد، بعدما كانت هذه مقتصرة على إخواننا الفلسطينيين، مع الأخذ في الاعتبار أن العدو هنا يختلف. فاللاجئ الفلسطيني هو ضحية الأفعال الصهيونية، في حين أن اللاجئ السوري هو ضحية حاكمه، كذلك اللاجئ العراقي فاللاجئ الليبي. وهنا نشير إلى ظاهرة اللجوء العربي. أما ظاهرة اللجوء الإسلامي فمن النوعية نفسها.
وإذا جاز الافتراض، فإن هؤلاء الملايين العرب اللاجئين المشردين من ديارهم صامدون في وجه الظلم الذي أصابهم؛ لأن هنالك مَن يستعين بالله، ويساعد على مدار أشهر السنة في إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وهذا هو الدور الذي أنيط بالملك سلمان القيام به، وعلى نحو ما كان يفعل إخوته الراحلون، وبعض الأحفاد الذي يحفظون عن ظاهر قلب وصايا الجد، وعندما لاحت في الأفق بوادر ثراء، فإنه أوصى الأبناء بأن تكون عوائد الخير لهم وعدم نسيان من هم في ضائقة... ثم في محنة تحت وطأة جائحة.
وبينما الطائرات الإيرانية تشحن إلى الحوثي التائه في اليمن ليطلقها على المملكة لقتل المدنيين، ترسل السعودية شحنات الإغاثة بما فيها من معدات طبية لعلاج الكلى، ومضاعفات عاهات أخرى، كما لا تغفل عن مد سوريي النزوح واللجوء السوري بما يقيهم البرد وعاديات العيش المذل. وأما قليلو الأصل الذين امتهنوا نكران الجمائل، فهؤلاء حسابهم عند رب العالمين.
حفظ الله سلمان بن عبد العزيز لأمتيه، وأعانه على تحمل أثقال الضالين من بعض أولي الأمر، عرباً ومسلمين وأميركان

 

arabstoday

GMT 07:08 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

بايدن وإيران بعد ترمب

GMT 07:05 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

الغازي

GMT 07:01 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

الفلسطيني الإسرائيلي... فلسطيني

GMT 06:59 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

لماذا يستوقفنا عدم الردّ الإيرانيّ؟

GMT 06:56 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

إيران... النظام في متاهة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذكرى طيبة ودعوات مستدامة ذكرى طيبة ودعوات مستدامة



بعدما خطفن الأنظار بأناقتهنّ وفساتينهن الفخمة والراقية

أبرز إطلالات النجمات في افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 15:15 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

"واحة ليوا الطبيعية" الوجهة الإماراتية لعشاق الاستجمام
 السعودية اليوم - "واحة ليوا الطبيعية" الوجهة الإماراتية لعشاق الاستجمام

GMT 15:11 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

المبعوث الأممي لليمن يستنكر الوضع الإنساني في تعز
 السعودية اليوم - المبعوث الأممي لليمن يستنكر الوضع الإنساني في تعز

GMT 16:43 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

أفكار تنسيق المعطف بالنقشات الحيوانية لإطلالة أنيقة
 السعودية اليوم - أفكار تنسيق المعطف بالنقشات الحيوانية لإطلالة أنيقة

GMT 08:30 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

٣ مطارات سعودية ضِمن قائمة الأكثر أمانًا في الشرق الأوسط
 السعودية اليوم - ٣ مطارات سعودية ضِمن قائمة الأكثر أمانًا في الشرق الأوسط

GMT 16:39 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

6 قطع أساسية في ديكورات المنزل لا يمكن الاستغناء عنها
 السعودية اليوم - 6 قطع أساسية في ديكورات المنزل لا يمكن الاستغناء عنها

GMT 04:58 2017 الأحد ,27 آب / أغسطس

مايا خليفة تسخر من تهديدات "داعش" لها

GMT 08:44 2019 الأربعاء ,24 تموز / يوليو

سما المصري تواجه المتحرشين بالكيك-بوكسينغ

GMT 14:18 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

توقعات الأرصاد الجوية اللبنانية لطقس الـ 3 أيام المقبلة

GMT 13:31 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

طارق يحيى يشدد على أهمية مباراة المصري

GMT 12:33 2015 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

كيت وينسلت تخيف ضابط جيش سابق خلال رحلة استكشافية

GMT 22:22 2017 الثلاثاء ,16 أيار / مايو

شاب يقتل شقيقه ورفيقه وسط سوق شعبية في أربيل

GMT 05:56 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

رمضان صبحي وزوجته يشاركان عمرو دياب غناء قمرين

GMT 06:58 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

رحلة شهر عسل مثيرة في جزيرة بورنيو الأسيوية

GMT 08:51 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

شاروخان يكشف أسرار مثيرة عن ديانته هو وأبنائه

GMT 15:41 2020 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

"الصحة" تكشف حقيقة إصابة أول حالة بمرض الكورونا في مصر

GMT 19:11 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

4 شركات تقاضي موقع التواصل الاجتماعي " Facebook"

GMT 16:30 2019 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

"جي إم سي" تُطلق واحدة مِن أجمل سيارات الدفع الرباعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
alsaudiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab