بعض ثمار أينعت وبدأ قطافها

بعض ثمار أينعت وبدأ قطافها

بعض ثمار أينعت وبدأ قطافها

 السعودية اليوم -

بعض ثمار أينعت وبدأ قطافها

بقلم - فـــؤاد مطـــر

في القمة الإسلامية في الرباط (23 - 25 سبتمبر «أيلول» 1969) التي أوجب انعقادها وبما يشبه الفريضة حريق أحدثته جماعات صهيونية تحت سمع دولتهم وبصرها، حدثت بعض التحديات الكلامية لم تشهدها القمة العربية الإسلامية في الرياض (السبت 11 نوفمبر «تشرين الثاني» 2023). وفي القمتيْن كان ضبْط الإيقاع حاضراً لدى الملك (الراحل) الحسن الثاني (قبل 54 سنة) ولدى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء وهو يترأس قمته الجديدة في سلسلة من القمم غير المسبوقة استضافها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ورعاها خير رعاية في الرياض وجدة والمنطقة الشرقية، وامتزج في جانب منها العربي مع الخليجي مع الإسلامي مع الدولي. وكانت خاتماتها عموماً هادئة وهادفة... وهذا إلى جانب تصفير خلافات وتهدئة خواطر.

وبالنسبة إلى القمة الأحدث فإن شجرتها أثمرت وبدأ قطافها ضغطاً متأني الخطوات على الدول الكبرى وبالذات الولايات المتحدة، وتلك المتعاطفة مع إسرائيل المعتدية. وكان من ثمار هذا الضغط المقرون منذ اللحظة الأولى للعدوان بإغاثة نوعية تدعيم دور خليجي فاعل قامت به قطر، ورعاه أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بمباركة عربية - إيرانية – أميركية، ومن نتائجه الطيبة كان بدء خطوات تبادل الأسرى. كما أن من نتائجه أن بداية مواقف أوروبية أطلسية ضد العدوان الإسرائيلي حدثت ومنها على سبيل المثال الموقف اللافت لكل من رئيسي الوزراء (الإسباني والبلجيكي)، إلى جانب مواقف أطراف دولية متعاطفة سابقاً ودائماً مع القضية الفلسطينية (فنزويلا وكوبا بتعاطف مميز). ثم هنالك التبدل المتدرج الذي يبقى لافتاً ويكتسب بعض الأهمية عند المقارنة بالموقف المخجل للرئيس جو بايدن وبعض طاقم إدارته، والموقف غير المتحفز لإعلانه على الملأ من جانب روسيا بوتين وصين تشيننغ، وإن كان القطبان قد يعوضا وأطراف عربية ودولية مقتدرة مالياً الوقفة السياسية الحاسمة بوقفة عند البدء بـ«حرب» إعادة بناء ما دمرته لوثة الطبعة الإسرائيلية لما سبق أن فعله الفوهرر سابقاً، فانتهى مذموماً إلى يوم الدين. فما بعد طي ملف تبادل الأسرى الذي كان المجتمع الدولي يتمنى لو أن هذا التبادل كان برقي صفقة تبادل الأسرى بين إدارة بايدن وإيران (يوم الثلاثاء 20 سبتمبر 2023). فهنالك الألوف من أطفال ونساء يحتاجون إلى العلاج الجسدي والنفسي والغذاء الصحي وتركيب أيادٍ وأرجل بترها العدوان الهمجي، كما هنالك ألوف العائلات التي دمر الطيران الحربي الإسرائيلي بيوتها تنفيذاً لنزوة هتلرية - نيرونية التفعيل استنساخاً استحكمت في نفس رئيس الحكومة نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت اللذين افتقدت حربهما إلى فروسية المحارب الشجاع فمارسا العدوان في أفتك درجاته ومن دون أي رحمة بمرضى راقدين على أسرة في مستشفيات ومواليد خدج. وما هو المأمول من أصحاب القرار في دول العالم ومن خلال الأمم المتحدة ومؤسساتها هو إخضاع إسرائيل بالقانون وفي الوقت نفسه بوقف أي تمويل لها، وإجبارها على إعادة ترميم وتأهيل كل مستشفى دمرتْه، وكل برج سكني قصفته، وكل حي أحالت منازله إلى ركام، وكذلك التعويض عن كل روح أزهقها العدوان. وعند ذلك سترى أن طريق السلام معها تطبيعاً أو معاهدة تصبح سالكة، كما يصبح قيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح على نحو ما أطلق الصيغة الرئيس عبد الفتاح السيسي يوم الجمعة (24 أكتوبر «تشرين الأول» 2023) أمراً قابلاً لاعتماده... هذا في حال كان هنالك في المقابل تعهد موثَّق من جانب إسرائيل وبضمانة أميركية - دولية ألا تمس الدولة الفلسطينية بسوء وأن تتعايش مع دول المنطقة بما لا يستوجب قيام منظمات جهادية مثل «حماس» وغيرها ولا عمليات قتل وتدمير للإنسان والبنيان. هنا في حال اهتدى الإسرائيلي إلى صواب العيش الآمن يبدأ الفلسطيني بتناسي ما حصل له على مدى أيام وليالي أكتوبر 2023 من إسرائيل نتنياهو، وعلى نحو ما حصل للبريطاني والفرنسي وأوروبيين آخرين من الجموح الهتلري توأم جموح نتنياهو الذين حوله ومن آزروه على وجه السرعة أمثال رؤساء أميركا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، لا غفر الفلسطيني وكل إنسان يخاف الله لهؤلاء هذا الفعل غير الإنساني وغير الكريم.

وباستحضار لما يحدُث أحياناً في المؤتمرات من تحديات بين بعض المشاركين كان لافتاً أن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي تصرف بحنكة ملحوظة بدافع الحرص على أن تبقى الأجواء على صفائها مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بعد إنجاز التوافق بين الدولتيْن الأكثر تأثيراً في المدار السياسي في الإقليم، الذي باتت مسؤولياته متعاظمة دولياً وعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص. وكان من علامات حرص الرئيس الإيراني على أن تنعقد القمة العربية الإسلامية وتنتهي على النحو الهادئ والهادف في الوقت نفسه، أنه ترك التحفظ على ما ورد في البيان الختامي على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني إلى ما بعد العودة بساعات إلى طهران. وهي لفتة معنوية أكثر منها استراتيجية من جانب إيران نحو ذراعها الفلسطينية (حركة حماس). كما أنها لم تأتِ منه وإنما من جانب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية.

مثل هذا التصرف لم نلمسه على سبيل المثال لا الحصر في القمة الإسلامية الأولى قبل 54 سنة. وفي تلك القمة حدثت مبارزة كلامية طرفاها شاه إيران محمد رضا بهلوي وممثل الجمهورية العربية المتحدة ورئيسها جمال عبد الناصر في القمة أنور السادات. وهي مبارزة تستوجب التوثيق؛ كونها ارتبطت بحالة نادرة الحدوث في العالم العربي - الإسلامي وربما في العالم، ونضيء عليها في مقالة لاحقة.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعض ثمار أينعت وبدأ قطافها بعض ثمار أينعت وبدأ قطافها



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة

GMT 10:06 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"حماس" تستبعد قيام إسرائيل باغتيال مشعل في غزة

GMT 02:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

شركة "هوندا" تعتزم طرح سيارتها "HR-V" في الأسواق

GMT 23:25 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

أغرب منتجعات التزلج على الثلج في العالم

GMT 12:52 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

"أسماء فقط" رواية جديدة لـ خلود البدري

GMT 10:34 2020 الأحد ,15 آذار/ مارس

(فيروس كورونا)

GMT 07:41 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسما سليمان تنضم إلى فريق عمل فيلم "مش أنا" مع تامر حسني

GMT 00:26 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

وفاة المخرج شريف السقا في حادث أليم

GMT 14:55 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ديربي البيضاء يرتدي حلة عربية ويعد بالفرجة والتشويق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon