رؤية أخلاقية للسياسة الخارجية الأميركية
الشرطة الأميركية تقبض على سيدة بعد وفاة زوجها إثر إهماله 19 ساعة ارتفاع حصيلة تفجير داخل مسجد بمجمع شرطة في باكستان إلى 21 قتيلًا وأكثر من 80 مصابًا غوغل تطلق تحديثاً أمنياً لهواتف بيكسل لإصلاح 110 ثغرات بينها ثغرة مستغلة في هجمات شركة أوبن إيه آي تكشف 6 حوادث أمنية وسلوكية رصدتها خلال اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي وفاة الفنانة التركية جولسن تونجر نجمة العشق الممنوع عن 81 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود إسرائيل تمهل الجيش اللبناني للانسحاب من دير ميماس وتلوح باستهدافه بذريعة وقوعها ضمن الخط الأصفر روسيا تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتحتج على زيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا مجلس الأمن الُدولي يجري ثالث اقتراع غير رسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة ماكرون يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويعلن خطة لحماية البنية التحتية الفرنسية مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 50 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مسجد في باكستان
أخر الأخبار

رؤية أخلاقية للسياسة الخارجية الأميركية

رؤية أخلاقية للسياسة الخارجية الأميركية

 السعودية اليوم -

رؤية أخلاقية للسياسة الخارجية الأميركية

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

مثير جداً شأن السياسة الأميركية، ذلك أنه في الوقت التي تزكم الأنوف تسريبات بشأن فضائح أخلاقية، وفيما واشنطن تستعد لواقعة هي الأولى من نوعها، تتمثل في قيام الرئيس الحالي، بمقاضاة رئيس سابق، وتوجيه اتهامات بالتجسس عليه، وبينما الشارع الأميركي تنتابه روح انقسام حاد من جراء رجالات الهجرة والجمارك، ووسط هذه الفوضى، تخرج أصوات أخلاقية ذات أبعاد إيمانية ووجدانية، تسعى لرسم ملامح ومعالم أخلاقية للسياسة الخارجية الأميركية، وإعادة البلاد إلى مسارات الوحدة بعد طول تشتت وتفرق، وإلى دوائر الإنسانيات بعد التدني في مزالق الفضائح.

في التاسع عشر من يناير (كانون الثاني) المنصرم، أصدر ثلاثة من كبار كرادلة الولايات المتحدة بياناً بعنوان «رسم رؤية أخلاقية للسياسة الخارجية الأميركية»، أعربوا فيه عن قلقهم من الحال والمآل الذي وصل إليه الدور الأخلاقي لأميركا العظمى، على الصعيدين الداخلي والخارجي، لا سيما فيما يمس العدالة والسلام الأممي، والحق في الحياة والكرامة الإنسانية، تلك القضايا التي باتت في حاجة إلى مراجعة حاسمة وجازمة.

الكرادلة هم بليز كوبيتش من شيكاغو، وروبرت ماكلروي من واشنطن، وجوزيف توبين من نيوراك، وثلاثتهم باتوا يستشعرون خطراً داهماً يمكن أن يهدد مستقبل أميركا السياسي، انطلاقاً من الفساد الأخلاقي المتفشي في الأرجاء.

هل من توجه أعلى كان المصدر الرئيس لأخلاقية هذا البيان، الذي لم يجد له الكثير من الصدى في الإعلام الأميركي، وسط حالة الاحتراب الداخلي المتصاعدة على أكثر من صعيد؟

المؤكد أن البوصلة الموجهة تمثلت في الخطاب الذي ألقاه البابا ليو الرابع عشر نهار التاسع من شهر يناير، خلال مقابلته السنوية التقليدية مع أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الكرسي الرسولي.

ليو الرابع عشر، البابا الأميركي الأول من بين بني جنسه، تشهد مواقفه اختلافات عميقة مع توجهات الهيمنة الأميركية المنفلتة في الآونة الأخيرة، ودعوته دوماً منصبة حول علاقات عادلة وسلمية بين الأمم، وإلا فإن تصاعد التهديدات والنزعات المسلحة، سوف يضحى سيفاً مسلطاً يهدد بتدمير العلاقات الدولية وإغراق العالم في معاناة لا تحصى.

يرى البابا ليو أنه عندما تستبعد المصلحة الوطنية، بمفهومها الضيق، الواجب الأخلاقي للتضامن بين الأمم وكرامة الإنسان، فإنها تجلب معاناة هائلة للبشرية، وتشكل اعتداء كارثياً على السلام العادل الذي يعود بالنفع على كل أمة.

هل أميركا حقاً في حاجة إلى أريحية أخلاقية تقود سكانها والعالم من ورائها عبر دروب الشفاء والوحدة المجتمعية؟

من الواضح جداً أنها في عوز شديد وعاجل للارتقاء عبر معارج الفضيلة، وبخاصة بعد الصدمة التي أصابتها من جراء جائحة فيروس «كوفيد - 19»، وما استتبعه من عزلة مجتمعية، أحيت الكثير من النعرات الأهلية والطائفية، والعرقية والمذهبية؛ ما جعل النسيج الشعبي في مواجهة فالق خطير، وليس انقساماً حاداً فقط، وها هي ارتداداته تسمع بقوة في العديد من المدن الأميركية، فيما الضحايا يتساقطون، والمجتمع يتحول من سخونة الرؤوس إلى غليان النفوس والأرواح، وهنا تتبدى الكارثة لا الحادثة.

بيان الكرادلة الأميركيين يحذر من أن الولايات المتحدة دخلت عام 2026 والنقاش يشتد وبعمق من حول الأسس الأخلاقية لتصرفاتها في العالم منذ نهاية الحرب الباردة، لا سيما بعد الأحداث الأخيرة في فنزويلا وأوكرانيا وغرينلاند.

أسئلة البيان جوهرية وحساسة، وجلها يتمحور حول استخدام القوة العسكرية ومعنى السلام، وبخاصة في وقت تبدو فيه حقوق الدول السيادية في تقرير مصيرها هشة للغاية في عالم تتصاعد فيه حدة الصراعات.

الخوف الكبير الذي يحذر منه كبار رجال الدين الكاثوليك الأميركيين، الكرادلة، يدور في سياق طرح التوازنات بين المصلحة الوطنية والصالح العام، الذي باتت تتنازعه الأهواء الشخصية والاستقطابات الحزبية، ومن غير أدنى مراجعة حقيقية للدور الأخلاقي للولايات المتحدة في مواجهة الشر في أنحاء العالم، أو السعي من أجل دعم الحق في الحياة والكرامة الإنسانية، ومساندة حرية المعتقد والفكر والضمير.

هل من مخاوف بعينها تتبدى من القراءة المعمقة للبيان؟

قطعاً الخوف على الضعف الذي يصيب فكرة التعددية، والعودة من جديد إلى خانة أحادية الرأي المؤدلجة، ما يعود بنا إلى الشموليات، وإن تزيأت أو اختبأت في رداءات الليبرالية والديمقراطية.

الخلاصة: أميركا اليوم في حاجة إلى دبلوماسية تشجع الحوار وتسعى إلى التوافق بين جميع الأطراف الدولية، عوضاً عن دبلوماسية السلام المقنّع المتواري وراء عصا القوة الروزفلتية، وفي الداخل الدعوة إلى قبول الآخر من غير محاصصة أو فوقية.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رؤية أخلاقية للسياسة الخارجية الأميركية رؤية أخلاقية للسياسة الخارجية الأميركية



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon