نيوسوم هل ينقذ الديمقراطيين في 2024

نيوسوم... هل ينقذ الديمقراطيين في 2024؟

نيوسوم... هل ينقذ الديمقراطيين في 2024؟

 السعودية اليوم -

نيوسوم هل ينقذ الديمقراطيين في 2024

بقلم - إميل أمين

 

أظهرت المناظرة الأخيرة التي جرت قبل أيام بين حاكمَي ولايتَي كاليفورنيا، غافين نيوسوم، وفلوريدا رون دي سانتيس، ظلالاً واضحة لسعي الأول لأن يكون رجل الديمقراطيين في انتخابات الرئاسة الأميركية 2024، مقدماً بذلك مواقيت خططه التي كانت تحلّق في أفق رئاسة 2028.

عدة أسئلة تواجه القارئ حول نيوسوم، الآيرلندي الأصل، الكاثوليكي المذهب، صاحب التوجهات الليبرالية، الذي عُدَّت ولايته، حائط الصد المكين في زمن رئاسة دونالد ترمب المحافظ.

نجح غافين نيوسوم عشية الخميس الماضي وعبر شاشة «فوكس نيوز» المحافظة، في تقديم ذاته سياسياً هادئاً رصيناً ومتزناً، وربما اقتطع بعقلانيته بعضاً من مساحة الجمهوريين المؤيدين لرون دي سانتيس، الذي بذل جهداً واضحاً من أجل الوصول إلى ملايين المحافظين في طول البلاد وعرضها، لا سيما في ظل تفكك حملته الانتخابية، وانسلات بعض قادتها إلى حملة المنافسة نيكي هيلي.

يخطر لنا التساؤل: هل حظوظ بايدن تتراجع بالفعل، ما يستدعي البحث عن منقذ من جانب قواعد الحزب الديمقراطي، في حال العزم على البقاء في البيت الأبيض لفترة رئاسية جديدة؟

غالب الظن أن الأمر كذلك، لا سيما في ضوء نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة، التي لا تصب في صالح بايدن تحديداً.

آخر تلك الاستطلاعات جرى نهار التاسع عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) المنصرم، عبر محطة «إم بي سي نيوز»، حيث صوَّت 46 في المائة من الناخبين المسجلين لصالح المرشح الجمهوري الأوفر حظاً حتى الساعة، الرئيس السابق دونالد ترمب، مقابل 44 في المائة قالوا إنهم سيصوّتون لبايدن. وبتحليل أعمق، عبّر نحو 62 في المائة من الأميركيين المستطلَعة آراؤهم عن عدم رضاهم عن سياسات البيت الأبيض الخارجية، لا سيما في ملفَّي أوكرانيا وحرب غزة.

الملف الأوكراني، بات كأنه عبء ثقيل على كاهل الأميركيين، مما يُبرز التساؤل الآتي: «كيف يمكن دعم حرب خارج التراب الوطني بمليارات الدولارات، في حين يتجاوز 40 مليون أميركي خط الفقر، الأمر الذي لا يبدو مقبولاً عقلانياً؟».

فيما الملف الآخر، والواضح أنه يسدد بدوره ضربة موجعة إلى بايدن، إن لم تكن قاضية مع تطور المشاهد الكارثية على الأرض، فهو ما يجري في غزة من إبادة واضحة وفاضحة للفلسطينيين، وبدعم كامل حتى الساعة من بايدن وإدارته، وعدم مقدرة على وقف إطلاق النار هناك مرة واحدة، كأن تل أبيب، هي من باتت صاحبة اليد العليا فوق واشنطن.

يوماً تلو الآخر، تتجلى ملامح تآكل شعبية الرئيس بايدن بين الديمقراطيين أنفسهم، وهذه هي الكارثة، لا سيما أن الجمهوريين متحفزون للثأر مما جرى في انتخابات 2020 التي يشوبها الغموض حتى الساعة.

هنا تبدو غزة، كأنها كعب أخيل لبايدن، لا سيما بالنسبة إلى الأجيال الأميركية الشابة في الحزب الديمقراطي، التي تتراوح أعمارهم ما بين 18 و34 عاماً، حيث رفض 70 في المائة من هذه الشريحة طريقة تعامل بايدن مع الحرب الدائرة ضد المدنيين العزل في غزة، والدعم المطلق لدولة إسرائيل.

هذه الفئة العمرية من الشباب بلغ تأييدها لسياسات بايدن في سبتمبر (أيلول) الماضي 46 في المائة، أما اليوم فهي بالكاد تقارب الـ30 في المائة، وقد تضحملّ خلال العام المقبل.

ووفقاً لتقارير أميركية، فإن الكثير من القيادات الديمقراطية بدأت تفكر جدياً، ومن وراء الكواليس، في مرشح ديمقراطي آخر، لضمان احتفاظ الحزب بموقع الرئاسة، وعرقلة وصول ترمب.

دق ناقوس الخطر للديمقراطيين بنوع خاص، بعدما أظهرت الدراسات الإحصائية واستطلاعات الرأي تخلف بايدن عن ترمب في 5 من أصل 6 ولايات حاسمة، وقبل عام بالضبط من الانتخابات الرئاسية.

هل هو وقت تحول غافين نيوسوم، حاكم كاليفورنيا، من العمل في الظل، إلى الظهور في النور؟

يبدو غافين من الكياسة الأخلاقية والالتزام الحزبي، وبينهما الكثير من الدهاء السياسي الواعد، بدرجة كبيرة، فقد كان أحد مناصري وداعمي، بل جامعي التبرعات لبايدن في حملته الرئاسية السابقة، وعمل جاهداً ضد ترمب. غير أن إعلانه رسمياً خوض سباق انتخابات الرئاسة القادمة، لا يمكن تحقيقه الإ في حال انسحاب بايدن، أو خروجه من السباق لأي سبب آخر، مما يُضفي عليه مسحة من أخلاقيات، لا تتوافر في السياقات البراغماتية السياسية الأميركية عادةً.

وفي كل الأحوال من الواضح أن غافين، السياسي ورجل الأعمال والكاتب والمقدم التلفزيوني، صاحب الـ56 عاماً، لديه من الحنكة ما يمكّنه من العمل في خطوط متوازية، وبهدف لا يغيب عن عينيه، وهو البيت الأبيض.

ظهرت مؤخراً رغبة غافين في أن يطفو على سطح الجمهورية الأميركية، وليس على صعيد كاليفورنيا فحسب، كبديل جاهز، وذلك عبر إطلاق الإعلانات والحملات في الولايات التي يسيطر عليها الجمهوريون، مثل فلوريدا وتكساس، مروراً بانتقاد ضعف الرسائل الحزبية لحزبه.

ولعل الاستطلاع الأحدث لمعهد بيركلي للدراسات الحكومية في كاليفورنيا، يفتح الباب أمام ترشح غافين للرئاسة عام 2024، فقد أشارت نتائجه إلى أن 61 في المائة من ناخبي كاليفورنيا لا يرغبون في استمرار بايدن لفترة رئاسية قادمة، وليس هذا فقط، بل إنهم أيَّدوا نيوسوم بوصفه الخيار الأول للناخبين الديمقراطيين.

جاءت رحلة نيوسوم إلى الصين، واستقباله الرئيس شي جينبينغ في كاليفورنيا، ليطرحا تساؤلاً: هل يكون غافين، كيسنجر آخر لتوفيق الأوضاع بين القطبين الحالي والقادم؟ وهل سيضحى نيوسوم رجل إنقاذ الديمقراطيين؟

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نيوسوم هل ينقذ الديمقراطيين في 2024 نيوسوم هل ينقذ الديمقراطيين في 2024



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon