أميركا «أطلس» يُحجّم ومونرو يُقدّم
فوضى في مطار بن غوريون بعد منع مسافرين من الصعود إلى الطائرات وتدخل الشرطة لاحتواء الغضب أستراليا تمنح اللجوء لخمس لاعبات من المنتخب الإيراني للكرة رجب طيب أردوغان يحذّر إيران من خطوات استفزازية بعد اعتراض صاروخ باليستي فوق تركيا إسرائيل تمدد القيود في أنحاء البلاد مع استمرار الهجمات الصاروخية الإيرانية وتأجيل إعادة فتح المدارس مقتل 7 بحارة في هجمات على سفن تجارية قرب مضيق هرمز وتحذيرات دولية لشركات الشحن الجيش الأمريكي يفقد طائرتين مسيرتين من طراز MQ‑9 Reaper داخل الأراضي الإيرانية خلال العمليات العسكرية الجارية سلاح الجو الإسرائيلي يقصف عشرات المواقع العسكرية الإيرانية خلال سلسلة غارات جوية شنها في طهران وأصفهان وشيراز وزارة الطاقة الإسرائيلية تعلن استئناف تصدير الغاز الطبيعي إلى مصر بشكل محدود الكاف يعلن زيادة تاريخية في جوائز دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية لتعزيز موارد الأندية وزارة الصحة البحرينية تعلن إصابة 32 مواطنًا بينهم 4 حالات بليغة إثر هجوم إيراني
أخر الأخبار

أميركا... «أطلس» يُحجّم ومونرو يُقدّم

أميركا... «أطلس» يُحجّم ومونرو يُقدّم

 السعودية اليوم -

أميركا «أطلس» يُحجّم ومونرو يُقدّم

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

الخميس الماضي، أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، استراتيجية الأمن القومي للولايات المتحدة الأميركية، لإدارته الثانية، التي جاءت في نحو 33 صفحة وتعد شرحاً رسمياً لخطوط طول وعرض سياساته الخارجية، وبما يسمح للعالم الخارجي بتشكيل فكرة عن حال العالم في قادم الأيام، لا سيما في ظل ما يبدو أنه نزعة للانعزالية من جديد، والتمترس وراء المحيطين، كما كان الحال قبل الحرب العالمية الثانية.

عبارة واحدة في ثنايا هذه الاستراتيجية، تفكك شيفرة ما في حناياها تقول: «لقد انتهت أيام دعم الولايات المتحدة للنظام العالمي بأكمله مثل أطلس».

الذين لديهم علم من كتاب الأساطير الإغريقية يعرفون من هو أطلس، الإله المعبود الذي يحمل قبة السماء على كتفيه.

سطور الاستراتيجية تكاد تنطق بأنَّ واشنطن غير راغبة، وربما غير قادرة، على أن تُضحي شرطيَّ العالم أو القطب المنفرد بمقدرات العالم والساعي لقطع الطريق على القوى الدولية المتعددة، للشراكة الأممية في إدارة شؤون العالم، أو تحمل شجونه، كما خططت لذلك جماعة المحافظين الجدد في ورقتهم الشهيرة «وثيقة القرن» الصادرة عام 1997.

محور الارتكاز الرئيس في الاستراتيجية الأميركية الأحدث، مبدأ مونرو لعام 1823، وفيه أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع أي تدخل أوروبي في نصف الكرة الغربي.

اليوم لم تعد دول القارة العجوز منافساً جيوسياسياً، بل هي الصين بنوع خاص، وروسيا بدرجة أو بأخرى، ولمواجهتهما جرى لقاء الجنرالات الشهير في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي.

نظرة فاحصة ممحصة على سطور الاستراتيجية، تفيد بأن واشنطن تعيش بالفعل حال دفع أكلاف فرط الإمبراطورية الأميركية، أي عدم المقدرة على التمدد خارج سياقاتها الجغرافية بقوة اندفاع، كما كان الأمر في العقود الثلاثة التي أعقبت سقوط الاتحاد السوفياتي.

الحالة المشار إليها، ليست بدعة في سياقها، فقد سبقتها تجارب مماثلة لإمبراطوريات كبرى، من عند الرومانية والفارسية، وصولاً إلى ألمانيا النازية، والإمبراطورية اليابانية.

ما يهم الولايات المتحدة، هو تقليص النفوذ المعادي الأجنبي، في نصف الكرة الغربي، وبالتحديد في دول أميركا اللاتينية، بدءاً من السيطرة على المنشآت العسكرية والمواني والبنية التحتية الرئيسية، وصولاً إلى شراء الأصول الاستراتيجية بمعناها الواسع.

على أن روح الازدواجية وتكافؤ الأضداد، تبقى حاضرة في بنود الوثيقة، فعلى سبيل المثال تنص على أن «شؤون الدول الأخرى ليس شاغلنا، إلا إذا شكلت أنشطتها تهديداً مباشراً لمصالحنا».

تقول كذلك فيما يخص دول أميركا الجنوبية: «ينبغي تعزيز علاقاتنا مع الدول اللاتينية، بما في ذلك العمل معها لتحديد المواد الاستراتيجية».

يعني هذا أن واشنطن مهمومة ومحمومة ببراغماتية منقطعة النظير، تجاه الهيمنة على الموارد المعدنية المستخدمة في صناعات الرقائق والذكاء الاصطناعي، ومحاولة حرمان الصين وروسيا، أو أي دولة أخرى من الحصول عليها.

لكن كيف يمكن إقامة جسور من الموادة مع تلك الدول، فيما سفن البحرية الأميركية، وحاملات الطائرات تحيط بفنزويلا؟

كعادة سيد البيت الأبيض، يميل دوماً إلى استخدام صيغة أفعل التفضيل، معتبراً أن هذه الاستراتيجية خريطة طريق لضمان بقاء أميركا أعظم وأنجح دولة في تاريخ البشرية، وموطن الحرية على الأرض.

لكن التساؤل المثير: «هل يمكن أن يلتزم ترمب بما ورد في الاستراتيجية من منطقات، وبخاصة عند أقرب منحنى عالمي يغير الاتجاهات الدولية؟».

لعلَّ ما يهمنا في الشرق الأوسط بصورة خاصة، هو الميل الواضح لما يمكن بصورة أو بأخرى أن نطلق عليه، سياسة الانعزالية مرة جديدة، بعدما بدا مؤخراً أن الرجل يتطلع لشراكة فاعلة ودور ناجز في أعمال التهدئة.

الوثيقة توضح أن النفط لم يعد الركيزة الأساسية في التعامل، بعد أن باتت هناك مصادر وفيرة في الداخل الأميركي، وأن الشرق أضحى ساحة للنمو والازدهار، وهي أمنيات نتطلع لها، لكنها ليست واقع حال.

تتعاطى الاستراتيجية باللين والرفق الكبيرين مع الصين، وكأنها تحاول الفكاك من فخ ثيوثيديدس، كما تبدو أنها تدعم وبقوة فكرة وضع حد لأزمة حرب أوكرانيا بأسرع وقت، حتى ولو تكبد الأوكرانيون ضرائب باهظة.

المفاجأة في هذه الوثيقة في نظرتها للجانب الآخر من الأطلسي حيث شراكة الناتو مع أوروبا تبدو مغلفة بشكوك مستقبلية، في ضوء الإبادة الثقافية التي تتعرض لها أوروبا والاستبدال الكبير الحادث هناك، بحسب الرؤية الأميركية الداعمة للشعبوية الأوروبية.

الخلاصة... أطلس الأميركي يتراجع ومونرو يتقدم.

 

arabstoday

GMT 19:09 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الطبعة المسائية

GMT 19:06 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

إفطار جمعية الإعلاميين!

GMT 19:03 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

حرب تغيير الملامح

GMT 19:02 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

«القُزُلْبَاش» الجدد!

GMT 18:59 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الحرب الحاليّة و«انعزاليّة» اللبنانيّين

GMT 18:56 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اللون الأزرق والتوحد

GMT 18:50 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب يتحسس مقعده

GMT 18:47 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الإنسان والدولة والحرب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا «أطلس» يُحجّم ومونرو يُقدّم أميركا «أطلس» يُحجّم ومونرو يُقدّم



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 11:02 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة الفنانة السورية دينا هارون بعد معاناتها مع المرض

GMT 07:27 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5.4 درجات يضرب قبالة المكسيك

GMT 06:01 2013 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

أزياء روشاس تُجسِّد معاني الأناقة والأنوثة

GMT 03:55 2015 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

عودة التنويعات في تصميمات "الخرسانة" إلى منشآت لندن

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

موسم السرطان يؤثر بشكل إيجابي على هذه الأبراج

GMT 17:50 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

مكلارين وليجو تطلقان نسخة من سيارتها "سينا" خاصة للأطفال

GMT 22:05 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

المواصفات الكاملة لهاتف LG الجديد Stylo 4

GMT 07:08 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إندونيسيا تغلق مطار بالي لليوم الثالث بسبب الرماد البركاني

GMT 23:44 2014 الخميس ,10 إبريل / نيسان

90 بحارًا ينطلقون في رحلة إلى جزيرة صير بني ياس

GMT 11:00 2013 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كلمة "مريحة" يوصف بها ما تقدمه دار "سيلين" للأزياء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon