ثأر الشهيد

ثأر الشهيد

ثأر الشهيد

 السعودية اليوم -

ثأر الشهيد

بقلم - خالد منتصر

 فى ظل الكورونا، الكل مهموم بحاله، الجميع خائف، الكل فضل العزلة والكمون فى البيوت، حتى اللصوص والقتلة اعتزلوا فى فترة الوباء، سوى الإرهابيين الفاشيين الدواعش، يمتلكون كنز حقارة وتدنٍ يكفى المجرة بأكملها، حتى الوباء يستغلونه بكل انتهازية رخيصة لمصلحتهم، أثبت حادث الأميرية أنهم سيكوباتيون بامتياز، والسيكوباتى هو المريض الذى يعلن أمامه الطبيب النفسى الاستسلام ويرفع الراية البيضاء قائلاً: «hopeless case»، لا أمل فى الإصلاح، حادث الأميرية جعل كلمة المصالحة مع أهل الشر مصطلحاً مكانه متحف الحفريات، مكانه فقط الطبقة الجيولوجية التى تحتوى على هياكل الديناصورات، فقد تصالح معهم «عبدالناصر» فى البداية بضمهم للوزارة وعدم حل تنظيمهم بالرغم من حله لجميع الأحزاب الأخرى، خانوه وحاولوا اغتياله فى حادث المنشية، وتصالح معهم «السادات» بعد أن كانوا قد دخلوا جحور الأفاعى إثر إعدامات ١٩٦٥، وسمح لهم بالظهور وإصدار المجلات فى محاولة لضرب اليسار، فخانوه أيضاً واغتالوه شخصياً بعد أن انقلب القط نمراً والتهم صاحب الفضل فى عودتهم إلى الساحة، تصالح معهم «مبارك» فى صفقة «الكرسى لى والشارع لكم»، ومنحهم هبة البرلمان بأكثر من ثمانين كرسياً، فقتلوه حياً، ألقوا إليه بطعم تأييد التوريث حتى اصطادوه بسنارة بديع ومحمد مرسى واختطاف يناير وتحويلها لخومينية جديدة، الشهيد الشاب محمد الحوفى يحتاج للثأر، ولكنه ثأر من نوع جديد، فتصفية العناصر الإرهابية قد تم بالفعل، ولكن تصفية الأفكار الإرهابية لم يتم بعد، المقدم الحوفى يحتاج لأن نعلن له فى قبره المضىء، أن مشتل الإرهاب قد أغلق وتم تجريفه وأحرق محصوله وبترت جذور نباتاته اللعينة، وأن ثمار الصبار المر العلقم التى ينتجها قد ضمرت ولم يعد لها بذور أو حبوب لقاح، مستنقع الذباب قد عقمناه ونظفناه تماماً، هذا هو ما نحتاجه للثأر، ستستمر طلقات الكلاشينكوف تصدح فى الأفق، طالما تلك الأفكار الفاشية تتمدد وتتوغل وتحتل الأدمغة، لم يعد ينفع التجميل، البوتوكس الذى نحقنه فى تلك الأفكار المتخلفة أصبح منتهى الصلاحية، بوتوكس أنهم لا يمثلون إلا أنفسهم، وأنهم عبيد مال فقط، إنهم عبيد أفكار أيضاً، هذا هو الذى لا بد أن نعلمه ونعرفه ونحفظه، أفكارهم لا تتداول سراً فى محيط تلك الجماعات والجيتوهات، ولكنها تتردد أيضاً فى المكتبات العامة وحتى بين جدران مدرجات المؤسسات الدينية وعلى منابر المساجد والزوايا، لا بد أن نتصدى وبقوة لكل أفكار التكفير والجهاد والغزو وكراهية الآخر واحتكار الجنة، والرغبة المتأججة فى العودة إلى الوراء حيث زمن الدابة والخيمة، واعتبارها هى العصر الذهبى، وانتقاء تاريخ معلن والتغاضى عن تاريخ مسكوت عنه، لصالح إقامة وهم اسمه الخلافة، يصدرونه إلينا كفردوس على الأرض، وهو ملىء برائحة الجثث وجماجم الرؤوس وأشلاء الأطراف المبتورة، والجميع يصدق، والغيبوبة صارت وباء، وسمسرة الدين صارت أفضل تجارة مربحة، الثأر ينتظر إطلاق رصاصة الرحمة على كل الأفكار الفاشية التى خاصمها التاريخ وطردتها الإنسانية.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثأر الشهيد ثأر الشهيد



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon