محمد بن سلمان الزمن يمضي والإصلاحات تأتي
الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان
أخر الأخبار

محمد بن سلمان: الزمن يمضي والإصلاحات تأتي

محمد بن سلمان: الزمن يمضي والإصلاحات تأتي

 السعودية اليوم -

محمد بن سلمان الزمن يمضي والإصلاحات تأتي

بقلم - عبدالله بن بجاد العتيبي

قناة «فوكس نيوز» الأميركية حظيت بإجراء مقابلة تاريخية مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وبثّتها الأربعاء الماضي، بعد سنواتٍ من آخر لقاءاته مع القنوات الأميركية، وليس مستغرباً أن يكون حديثه استثنائياً ومبهراً، فهو يصنع ذلك دائماً، ولكن هذه المرة سيستمع له الأميركيون جيداً.

حديث إنساني مع قائدٍ استثنائي. كان «بريت باير»، كبير مذيعي القناة السياسية المعروفة، محظوظاً بإجرائه، وساعدته اللقاءات التي سبقته مع رجالات «الأمير» ووزرائه، ومشاهداته لمشروعات الأمير، التي كانت قبل سنيات معدودة أحلاماً في ذهنه وحده، واقعاً ملموساً، ساعدته على استيعاب أبعاد أفكاره وطموحاته وحديثه.

فكرة الإنسان الكامل في مدارس التصوف الإسلامي ليست فكرة شائعةً في السعودية، وهي محل نقدٍ ديني ودنيويٍ، بحكم طبيعة السعوديين وما تفرضه عليهم بيئتهم وتاريخهم، وليست فكرة الإنسان الأعلى أو المتفوّق عند الفيلسوف الألماني نيتشه ذات أثرٍ، وينظر السعوديون لأميرهم قائداً عقلانياً واقعياً، يمتلك رؤيةً فذةً ووعياً استثنائياً، يربط القول بالعمل، والإقدام بالأخلاق، ويحوّل أفكاره إلى مشروعات يرسم خطط تنفيذها ويتابعها بلا كلل أو مللٍ، وهو ما يحتاج الأميركيون لرؤيته.

الإقرار بالواقع كما هو دون تزيين أو تشويه يساعد القائد على القيادة والتغيير، لقد تحدث الأمير عن السعودية المحافظة، وهي كذلك، فوعي القائد بأهمية التغيير تمليه رؤيته وطموحه وأهدافه، لكن معرفته بالواقع كما هو تجعله يحسن التعامل معه، فالسعودية دولة محافظة - كما كانت أميركا محافظة من قبل - كما تحدث الأمير في المقابلة، ثم أضاف عبارة ذهبيةً تقول: «ولكن الزمن يمضي والإصلاحات تأتي». وهذه حقيقةٌ لا يجادل فيها عاقلٌ، والتطوير المتدرج سمة العقل.

مخاطبة الشعب الأميركي مباشرةً أمرٌ بالغ الأهمية، وخصوصاً بعد حملات التشويه المجحفة والمنحازة التي قادتها تياراتٌ فكريةٌ وسياسيةٌ وحقوقيةٌ وإعلاميةٌ في سنواتٍ مضت، وقد اضطرت قيادات أميركية أن تتعلم عبر الطريق الصعبة كيف تتعامل مع هذا القائد الشاب ذي الرؤية والطموح، كما تعلمت بعض الدول الأوروبية من قبل، وقد تحدث المذيع صراحةً عن مراحل مع علاقة الأمير بالرئيس بايدن، وعموماً فقد أثنى الأمير على بايدن.

كانت تلك الحملات المغرضة سبباً جيداً لينبهر المذيع بما سمعه من الأمير من أفكار ورؤى ومشروعات وطموحات، وهو يمثل وراءه كثيرين تعرضوا لتلك الحملات، وكانوا عاجزين عن رؤية الأمير وأفكاره ومشروعاته بشكل واضح وعمليٍ، وكم سيكون مثيراً لو قامت بعض وسائل الإعلام العربية برصد ردود الأفعال لدى المواطن الأميركي العادي تجاه مقابلة الأمير، عبر وسائل التواصل الاجتماعي وعبر العمل الصحافي الميداني داخل أميركا، فكثير من التعبيرات الشعبية تمكن من رصد الأثر الحقيقي، كما يمكن رصد ردود أفعال كثير من النخب الأميركية في شتى المجالات على هذه المقابلة، لأنها ستعطي مؤشراتٍ ذات أهميةٍ في هذا السياق.

«الشيء الوحيد الذي لا يتغير في السياسة هو التغيير نفسه»، هكذا تحدث الأمير، في مبدأ سياسي سهلٍ، لكنه يعني الكثير، وخصوصاً لصانع القرار الأميركي.

يعرف السعوديون منذ سنواتٍ أن أحد أركان رؤية الأمير هو أن السعودية «محور ربط القارات الثلاث» آسيا وأفريقيا وأوروبا، وبعد ذلك سمعوا الأمير يتحدث صراحةً عن أن المنطقة في رؤيته ستكون «أوروبا الجديدة»، فمشروع «الممر الاقتصادي» بالتعاون مع أميركا، الذي يربط الهند بالشرق الأوسط بأوروبا، وينبهر العالم به، هو واحدٌ من نتائج رؤية الأمير.

سيكون مفيداً للأميركيين أن يكتشفوا رؤية الأمير لبلاده وللمنطقة والعالم، فهو يرى السعودية طائراً يمتد جناحاه عبر المنطقة والعالم تحالفاتٍ ومشروعاتٍ وتنميةً وتطوراً، فطموحاته ترتكز على السعودية، لكنها ترحب بالجميع ليركب معها في سفينة التقدم والرقي بالمنطقة والبشرية بأسرها، وقد أطفأ برؤيته كثيراً من نزاعات المنطقة وصراعاتها، والاتفاق مع إيران تمّ برعاية صينية بسبب عجزٍ أميركي وغربي ممتدٍ لعقود لصناعة أي حلٍ قابلٍ للنجاح في هذا الملف المعقد. وقد أكد الأمير أن الصينيين هم من جاءوا بهذا الحلّ.

وقد تبع ذلك الاتفاق إطفاء كثير من الملفات الساخنة في المنطقة، في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وهذا كله تمّ دون تدخلٍ أميركي مباشر، وبالتالي هناك كثير مما يمكن صناعته في المنطقة دون الحاجة لأميركا، وهذا ملفٌ مهمٌ ورؤية ثاقبة يجب أن تلفت نظر الأميركيين ليروا حجم التغيرات الكبرى التي تجري في المنطقة.

جرى ذلك في كثير من الملفات التي تتقاطع مع أميركا، في أسعار الطاقة العالمية، ومجموعة «أوبك بلس» حدث الأمر ذاته، أصرّ الأميركيون على تسييس الملف، وأصرّت السعودية على أن توازن الأسواق هو الأولوية، ونجحت رؤية السعودية، وفي ملف الحرب الروسية الأوكرانية أصرّت أميركا على تقسيم العالم إلى قطبين، وأصرت السعودية على أن ثمة طريقاً ثالثة هي أفضل من الاستقطاب الحاد والتصعيد غير المسبوق، ونجحت رؤية السعودية، وتبعها كثير من دول العالم.

في ملفّ السلام مع إسرائيل، وهو ملف بالغ الحساسية والدقة، وحوله شبكاتٌ من خطابات المزايدات والشعارات الفارغة، تحدث الأمير بعقلانية وواقعية عن هذا الموضوع الشائك، وأكد أن حقوق الفلسطينيين في قلب هذه المحادثات التي تجري برعاية أميركية، وأميركا والعالم يعرفون جيداً معنى أن يتحدث الأمير عن ذلك، ويعرفون أكثر ما هو الأثر الهائل الذي سيجري في المنطقة والعالم فيما لو وصلت المحادثات لنتائج مرضيةٍ. ومن هنا، فقد علّق نتنياهو على هذا الموضوع، وأوضح أهميته، وعلى إسرائيل أن تنخرط في رؤية جديدةٍ للمنطقة، هي «أوروبا الجديدة»، وأن تبتعد عن سياساتٍ قديمةٍ أكل عليها الدهر وشرب.

كل الملفات والقضايا، التي تهم أميركا وصانع القرار، طرحت على الأمير، لأن رأي الأمير فيها مهمٌ ومؤثرٌ ويصنع الفرق، في ملف الأصولية والإرهاب، وفي ملف السلاح النووي، وفي رأيه في كثير من قيادات العالم وسياسات الدول. ومن هنا، كثيرٌ من التفاصيل التي جاءت في المقابلة، جعلها مقابلة تاريخية حقاً.

أخيراً، فقد كانت إجابات الأمير واضحةً وسهلةً لمن أراد التعاون معه، وكان مليئاً بالثقة وهو يجيب عن أخطرها وأكثرها تداولاً في أميركا، وهكذا يصنع التاريخ.

arabstoday

GMT 22:27 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

لم نكن نستحق الفوز على السنغال

GMT 22:25 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

انقلاب السحر على الساحر في إيران!

GMT 22:22 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

إمّا السلاح… وإمّا لبنان!

GMT 09:55 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

طهران وخطوط واشنطن الحمراء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد بن سلمان الزمن يمضي والإصلاحات تأتي محمد بن سلمان الزمن يمضي والإصلاحات تأتي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - مستشفى الملك فيصل ينجح في إجراء أول زراعة كبد روبوتية بالكامل

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات

GMT 13:16 2018 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

فواز القرني يخطف الأنظار في كلاسيكو الاتحاد والهلال

GMT 12:48 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

Ebony مطعم أفريقي غريب يأخذك في جولة مع الشاشات الإلكترونية

GMT 19:48 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

وزارة الثقافة توافق على افتتاح دور سينما في السعودية

GMT 10:59 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

رفقا بالمغتربات .. فأرواحهن قوارير ...

GMT 02:40 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مواصفات وأسعار "أوبل" "Grandland X" المعروضة في فرانكفورت

GMT 13:05 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بلقيس فتحي تحذف أغنيتها "حقير الشوق" من اليوتيوب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon